| باسم جلالة الملك وطبقا للقانون أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/12/2015 وهي مؤلفة من السادة : .......... ........... .......... في جلستها العلنية القرار الآتي نصه : بين الشركة (............) للأبناك في شخص ممثلها القانوني. تنوب عنها الأستاذة (............) المحامي بهيئة الدار البيضاء بصفتها مستأنفة من جهة وبين السيد 11 (............) ينوب عنه الأستاذ (............) المحامي بهيئة الدار البيضاء بصفته مستأنفا عليه من جهة أخرى. بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف. وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف. واستدعاء الطرفين لجلسة 21/12/2015. وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية. وبعد الاطلاع على مستنتجات النيابة العامة. وبعد المداولة طبقا للقانون. بناء على المقال الإستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ فاتح دجنبر 2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2015/07/07 في الملف عدد 2015/ 8210/5314 والقاضي بعدم اختصاصها نوعيا للبث في النازلة مع حفظ البث في الصائر. في الشكل : حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف، وقامت بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شکلا. وفي الموضوع : حيث يتجلی من وثائق الملف أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى تعرض من خلاله أنها دائنة للمدعى عليه بمبلغ 330803.28 درهم ناتج عن رصيد حسابه المدين. ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد. وأرفقت مقالها بعقد قرض. وحيث أصدرت المحكمة بتاريخ 2015/ 10/12 الحكم المطعون فيه بالاستئناف. أسباب الإستئناف حيث تتمسك الطاعنة في استئنافها للحكم المذكور على كون موضوع الدعوى يتعلق بأداء دین ناتج عن عقد قرض، الذي يعتبر من العقود البنكية التي تعقد الإختصاص للمحاكم التجارية بإعتبارها من العقود التجارية، كما أن عمليات البنك ومنح القروض تعتبر عملا تجاريا بصريح المادة 6 من مدونة التجارة. ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإختصاص المحكمة التجارية للبث في الطلب، وفي حالة تأييد الحكم المستأنف التصريح بإحالة الملف على المحكمة الإبتدائية المدنية. أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وحيث تم إدراج الملف بجلسة 2015/ 12/21 حضر نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية التمس من خلالها تأييد الحكم المستأنف كما ألفي بملتمس النيابة العامة الرامي إلى تأييد الحكم المستأنف فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بأخر الجلسة. وبعد المداولة طبقا للقانون. محكمة الاستئناف حيث ارتكزت الطاعنة في استئنافها على كون عقد القرض يعتبر عقدا بنكيا وهو بذلك يدخل ضمن زمرة العقود التجارية التي ينعقد الإختصاص للبث في النزاعات المثارة بشأنها للمحكمة التجارية، فضلا على أن عمليات القرض والبنك تعتبر من الأعمال التجارية وفق مقتضيات المادة السادسة من مدونة التجارة. وحيث إن العبرة في تحديد الإختصاص هي بالغاية التي يرمي إليها مقال الإدعاء وهي في نازلة الحال مطالبة المستأنف عليها المستأنف بأداء دین ناتج عن عقد قرض. وحيث إن عقود القرض التي تبرمها المؤسسات البنكية تعتبر عقودا مختلطة بإعتبارها تتخذ صفة العقد التجاري بالنسبة للطرف المكتسب لصفة تاجر وصبغة العقد المدني بالنسبة للطرف غير التاجر، وأن صب القرض في حساب بنكي من أجل تسهيل تصريفه لا يضفي عليه صفة العقد التجاري إزاء الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه مدنيا، وأنه وأمام خلو الملف مما يفيد كون المستأنف عليه يعتبر تاجرا ومادام أن الأصل في الشخص صفته المدنية إلى أن يثبت العكس فإن عقد القرض موضوع الدعوى يكتسي صبغة مدنية بالنسبة لهذا الأخير. وحيث إن اختصاص المحكمة التجارية مقيد بما جاء في المادة 5 من القانون المحدث لها والتي حددت اختصاصها في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية، أو التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية، أو المتعلقة بالأوراق التجارية، أو في النزاعات الناشئة بين شركاء في شركة تجارية، أو المتعلقة بالأصول التجارية. وحيث إن موضوع الدعوى الحالية لا يندرج تحت أي بند من بنود الاختصاص النوعي الواردة في المادة المذكورة أعلاه بإعتبار أن المستأنف (المدعى عليه) لايتوفر على الصفة التجارية وكذلك الشأن بالنسبة للمعاملة الرابطة بين الطرفين والتي لاتكتسي صبغة تجارية بالنسبة إليه مما تكون معه المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا للبث في النزاع، ويكون ما تبعا لذلك أي دفع مثار من طرف الطاعنة غير ذي أساس ولا ينال من الحكم المستأنف الذي يظل حليف التأييد مع تتميميه وذلك عبر التصريح بإحالة الملف على المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بإعتبارها صاحبة الإختصاص وفق مقتضيات المادة 202 من قانون حماية المستهلك. وحيث يتعين حفظ البث في الصائر إلى حين البث في الموضوع. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا. في الشكل : قبول الإستئناف. في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إحالة الملف على المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء للإختصاص بدون صائر. وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة. الرئيس المستشار المقرر كاتب الضبط |