| ظهير شريف رقم 1.09.236 صادر في 8 ربيع الأول 1431 (23 فبراير 2010( يتعلق بمدونة الأوقاف الحمد لله وحده، الطابع الشريف - بداخله : (محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) : يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا : بحكم الإمامة العظمى التي طوق الله بها عنقنا، والأمانة الكبرى التي حملنا إياها، والقائمة على حماية حمى الملة والدين، ورعاية شؤون هذا البلد الأمين ؛ واهتداء بنهج أسلافنا الميامين ملوك الدولة العلوية الشريفة، المجبولين على العناية بالأوقاف وحمايتها من كل ترام أو ضياع ؛ وتكريسا من جلالتنا الشريفة لروح التجديد والتحديث التي جعلناها من ثوابت سياستنا في تدبير أمور مملكتنا الشريفة ؛ ووعيا منا بأهمية الوقف، وبدوره الطلائعي، باعتباره ثروة وطنية وعنصرا فاعلا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد ؛ ورغبة منا في تأطيره تأطيرا قانونيا حديثا، يمكنه من مواكبة التحولات الشاملة التي تعرفها بلادنا، ويراعي خصوصيته المستمدة من أحكام الفقه الإسلامي ؛ وإيمانا من جلالتنا بأهمية تقنين القواعد الفقهية المتعلقة به، بما يدرأ تعدد الأقوال واختلاف التأويلات بشأنها، ويجمع شتاتها، ويحقق لها الانسجام مع مكونات المنظومة التشريعية المغربية ؛ ومواصلة منا لمسيرة تحديث القوانين التي انطلقت في عهد جلالة والدنا المنعم أمير المؤمنين الحسن الثاني طيب الله ثراه، والتي أوليناها فائق عنايتنا وكبير اهتمامنا من خلال الحرص على مواكبتها لأحدث الأنظمة القانونية المعاصرة؛ وفقا لهذا المنهج، قررنا إصدار مدونة للأوقاف تجمع الأحكام الفقهية المتناثرة للوقف، وتحسم التضارب في أموره المختلفة، وتعيد تنظيم أحكامه القانونية شكلا ومضمونا، بما يضمن تقيدها بأحكام الفقه الإسلامي، ويضفي عليها طابعا عصريا متميزا ؛ وتأكيدا من جلالتنا على استقلالية الوقف المستمدة من طابعه الإسلامي الخالص، فقد أثرنا من خلال هذه المدونة المحافظة على خصوصيته، وتزويده بوسائل قانونية حديثة تضمن له الحماية الناجعة، وبنظم تدبيرية تيسر حسن استغلاله والاستفادة منه، وبطرق استثمارية تمكنه من المساهمة في مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعيد له دوره الريادي الذي نهض به عبر تاريخ بلادنا المجيد ؛ وبناء على الدستور ولاسيما الفصل 19 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي : باب تمهيدي أحكام عامة المادة 1 الوقف هو كل مال حبس أصله بصفة مؤبدة أو مؤقتة، وخصصت منفعته لفائدة جهة بر وإحسان عامة أو خاصة. ويتم إنشاؤه بعقد، أو بوصية، أو بقوة القانون. يكون الوقف إما عاما، أو معقبا، أو مشتركا. المادة 2 يعتبر النظر في شؤون الأوقاف العامة من صلاحيات جلالتنا الشريفة بصفتنا أميرا للمؤمنين. ويقوم بهذه المهمة تحت سلطتنا المباشرة وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، في إطار التقيد بأحكام هذه المدونة والنصوص المتخذة لتطبيقها. المادة 2 المكررة تسهر إدارة الأوقاف، تحت سلطة وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، على تدبير الأوقاف العامة وفق استراتيجية تعدها لهذا الغرض، تستند إلى جرد عام ومفصل للممتلكات الوقفية، وتقوم على : - تحديد الأهداف المراد بلوغها ضمانا لحماية الوقف وتنميته وتثمينه والحفاظ عليه ومراعاة مقاصده ؛ - تحديد الوسائل الكفيلة بتحقيق الأهداف المذكورة وتنفيذ مضامين هذه الاستراتيجية ؛ - وضع جدول زمني دقيق لتنفيذ مضامين هذه الاستراتيجية ؛ - إقرار منظومة الحكامة الواجب اعتمادها من أجل تنفيذ سليم لهذه الاستراتيجية، بما يستلزم ذلك من تحديث لأساليب تدبير الوقف، وتحسين طرائق استغلاله، وتحديد لمهام مختلف المتدخلين والتزاماتهم. تعرض هذه الاستراتيجية على جلالتنا الشريفة للمصادقة عليها. يتعين على الإدارة المذكورة أن تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لإعداد مخططات عمل لتنفيذ هذه الاستراتيجية، والعمل على تحيينها عند الاقتضاء، وفي هذه الحالة تعرض التعديلات المراد إدخالها على هذه الاستراتيجية على مصادقة جلالتنا طبقا لنفس الكيفية المشار إليها في الفقرة السابقة. تحدث لجنة مشتركة لتتبع تنفيذ الاستراتيجية المشار إليها أعلاه ومدى تحقيق أهدافها، يرأسها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ورئيس المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة المنصوص عليه وفي المادة 157 من هذه المدونة. تجتمع هذه اللجنة التي تضم، بالإضافة إلى رئيسها، ممثلين اثنين عن كل من إدارة الأوقاف والمجلس المذكور مرة كل ستة أشهر على الأقل، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك. الباب الأول إنشاء الوقف وأثاره الفصل الأول أركان الوقف وشروطه الفرع الأول أركان الوقف المادة 3 أركان الوقف أربعة وهي : الواقف، والوقوف عليه، والمال الموقوف، والصيغة. المادة 4 يمكن أن يكون الواقف شخصا ذاتيا، كما يمكن أن يكون شخصا اعتباریا ما لم يكن غرضه غير مشروع. المادة 5 يجب أن يكون الواقف متمتعا بأهلية التبرع، وأن يكون مالكا للمال الموقوف، وله مطلق التصرف فيه، وإلا كان عقد الوقف باطلا. المادة 6 يعتبر وقف المريض مرض الموت لازما، و يعطى حكم الوصية طبقا لأحكام مدونة الأسرة. المادة 7 يجوز التوكيل في إنشاء الوقف على أن يكون بوكالة خاصة. المادة 8 وقف النائب الشرعي مال محجوره باطل. المادة 9 يعتبر وقف الفضولي باطلا، إلا إذا أجازه مالك المال الموقوف، شريطة استيفاء جميع أركان الوقف وشروطه. المادة 10 إذا استغرق الدين جميع مال الواقف وقت التحبيس أو قبل حوز المال الموقوف، بطل الوقف ما لم يجزه الدائنون. المادة 11 يصح الوقف على كل ما يجوز صرف منفعة المال الموقوف لفائدته. المادة 12 يجوز أن يكون الموقوف عليه معينا حال إنشاء الوقف إما بذاته أو بصفته. ويجوز أن يكون قابلا للتعيين. وفي حالة ما إذا لم يعين الواقف الموقوف علیه وقت إنشاء الوقف، جاز له تعيينه طيلة حياته، فإذا مات ولم يعينه، عاد الوقف إلى الأوقاف العامة. المادة 13 يمكن أن يكون الموقوف عليه موجودا وقت إنشاء الوقف، أو سيوجد مستقبلا. وفي حالة عدم تحقق وجوده، يحدد الواقف جهة أخرى لصرف منفعة المال الموقوف. فإذا مات ولم يحدده، عاد الوقف إلى الأوقاف العامة. المادة 14 يعتبر باطلا وقف الشخص على نفسه. وفي حالة الوقف على الذكور من أولاد الواقف دون الإناث أو العكس، أو على بعض أولاده دون البعض، اعتبر الوقف صحيحا لهم جميعا والشرط باطلا. المادة 15 يجب في المال الموقوف تحت طائلة البطلان : - أن يكون ذا قيمة ومنتفعا به شرعا ؛ - أن يكون مملوكا للواقف ملكا صحيحا. المادة 16 يجوز وقف العقار والمنقول وسائر الحقوق الأخرى. المادة 17 ينعقد الوقف بالإيجاب. يكون الإيجاب إما صريحا، أو ضمنيا شريطة أن يفيد معنى الوقف بما اقترن به من شروط. ويتم الإيجاب إما بالقول أو بالكتابة أو بالإشارة المفهومة أو بالفعل الدال على الوقف. المادة 18 لا يكون القبول شرطا لاستحقاق الوقف إلا إذا كان الموقوف علیه شخصا معينا. المادة 19 إذا كان الموقوف عليه المعين متمتعا بالأهلية، صح القبول منه أو من وكيله، فإن رفض عاد الوقف إلى الأوقاف العامة. وإذا كان الموقوف عليه المعين فاقدا للأهلية، تعين على نائبه الشرعي أن يقبل عنه، فإن لم يكن له نائب شرعي، عين له القاضي من يقبل عنه. وإذا كان الموقوف عليه المعين ناقص الأهلية، جاز القبول منه أو من نائبه الشرعي. المادة 20 يكون القبول صراحة أو ضمنا، ويعتبر حوز المال الموقوف وفق أحكام المادة 26 بعده دليلا على القبول. المادة 21 يعبر الموقوف عليه المعين عن قبوله داخل الأجل الذي يحدده الواقف، فإن لم يحدد أجلا وجب التعبير عن القبول داخل أجل معقول. إذا تم القبول متأخرا عن الإيجاب رجعت آثاره إلى تاريخ الإيجاب. المادة 22 يجوز أن يكون الوقف ناجزا أو معلقا على شرط واقف، وفي هذه الحالة الأخيرة لا يكون الوقف لازما إلا إذا تحقق هذا الشرط. المادة 23 يجوز أن يكون الوقف مؤبدا أو مؤقتا. الفرع الثاني شروط الوقف المادة 24 يشترط لصحة الوقف شرطان : - الإشهاد على الوقف ؛ - حوز المال الموقوف قبل حصول المانع مع مراعاة أحكام المادة 10 أعلاه. يقصد بالمانع في مفهوم هذه المدونة موت الواقف أو إفلاسه. المادة 25 يتلقى العدول الإشهاد على الوقف. وإذا تعذر تلقي هذا الإشهاد، اكتفي استثناء بوثيقة الوقف الموقعة من قبل الواقف مصادقا على صحة توقيعها طبقا للقانون. يجب على قاضي التوثيق أن يبعث نسخة من المحرر المتضمن للوقف، أيا كان نوعه، عند مخاطبته عليه إلى إدارة الأوقاف، مصحوبة بالوثائق المثبتة، وعلى أبعد تقدير داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ المخاطبة. المادة 26 الحوز هو رفع يد الواقف عن المال الموقوف، ووضعه تحت يد الموقوف عليه. يصح الحوز بمعاينة البينة، أو بتسجيل الوقف في الرسم العقاري، أو بكل تصرف يجريه الموقوف عليه في المال الموقوف. لا يتوقف الحوز على إذن الواقف، ويجبر عليه إن امتنع عنه. المادة 27 يستغنى عن شرط الحوز في الحالات الآتية : - إذا تعذر الحوز لأسباب لا يد للموقوف عليه فيها ؛ - إذا صرح الواقف بإخراج المال الموقوف من ماله عاش أو مات ؛ - إذا كان الواقف في حالة مرض الموت، مع مراعاة أحكام المادة 6 أعلاه ؛ - إذا كان الوقف معلقا على عمل ينجزه الموقوف عليه. - إذا كان الوقف بقوة القانون. المادة 28 يتولى الحوز من عينه الواقف لذلك، وإلا فالموقوف عليه إذا كان راشدا، أو نائبه الشرعي إذا كان فاقد الأهلية أو ناقصها، أو ممثله القانوني إذا كان شخصا اعتباریا. ويصح حوز ناقص الأهلية إذا تولاه بنفسه. المادة 29 يعتبر صحيحا حوز الواقف لما وقفه على محجوره من ماله بشرط الإشهاد على تحبيس المال الموقوف لفائدة المحجور وصرف جزء من عائده على الأقل في مصلحة هذا الأخير. وفي هذه الحالة، يتعين على الحاجر أن يسلم ما وقفه إلى محجوره فور رفع الحجر عنه، وأن يشهد على ذلك. المادة 30 إذا وقف النائب الشرعى مالا مملوكا له على محجوړه وعلی راشد مشاركة بينهما، وجب أن يحوز الراشد الجميع لفائدته ولفائدة المحجور، وإلا بطل الوقف بالنسبة للراشد، وذلك مع مراعاة أحكام المادتين 19 و 28 أعلاه. المادة 31 يشترط لصحة وقف شخص محل سكناه إفراغه؛ إما بمعاينة البينة لذلك، أو بكل ما يفيد الإفراغ حكما، مع مراعاة شرط الواقف. غير أنه إذا اشترط الواقف استمراره في استغلال المحل موضوع الوقف إلى حين حلول أجل وفاته، وجب بقوة القانون إبرام عقد كراء بثمن رمزي لهذا المحل لفائدته إلى حين حلول الأجل المذكور، وعندئذ، وجب تسليم المحل إلى إدارة الأوقاف. المادة 32 يبطل الوقف إذا احتفظ الواقف لنفسه بتدبير الأموال التي وقفها إلى غاية حدوث المانع المشار إليه في المادة 24 أعلاه، ما لم يكن نائبا شرعيا للموقوف عليه مع مراعاة أحكام المادة 29 أعلاه. المادة 33 إذا توفي الواقف قبل أن يحوز الموقوف عليه المال الموقوف حوزا صحيحا، بطل الوقف ما لم يطالب به في حياة الواقف. وإذا توفي الموقوف عليه قبل أن يحوز المال الموقوف حوزا صحيحا انتقل الاستحقاق إلى من يليه إن وجد، وإلا عاد المال الموقوف إلى الأوقاف العامة. الفصل الثاني آثار عقد الوقف المادة 34 يجب التقيد بشروط الواقف والوفاء بها إذا كانت مشروعة وقابلة للتنفيذ. فإذا اقترن الوقف بشرط غير مشروع أو استحال تنفيذه، صح الوقف وبطل الشرط مع مراعاة أحكام الفقرة الأولى من المادة 14 أعلاه. المادة 35 إذا كانت ألفاظ عقد الوقف صريحة، وجب التقيد بها. وإذا كانت غامضة، تعين البحث عن قصد الواقف، ويمكن الاستعانة في ذلك بالعرف وبظروف الحال. المادة 36 إذا كانت بنود عقد الوقف متعارضة فيما بينها وأمكن العمل بها جميعا، وجب الجمع بينها، فإن تعذر ذلك لزم الأخذ بما يحقق المصلحة من الوقف. المادة 37 لا يجوز للواقف الرجوع في الوقف ولا تغيير مصرفه أو شروطه بعد انعقاده، إلا في الحالتين التاليتين : - إذا تعلق الوقف بموقوف عليه سيوجد مستقبلا، وفوته الواقف قبل وجوده ؛ - إذا اشترط الواقف في عقد الوقف الرجوع عنه عند افتقاره. المادة 38 ينتج الوقف آثاره بين الطرفين بمجرد انعقاد العقد المتعلق به والإشهاد عليه، مع مراعاة أحكام المادة 25 أعلاه. المادة 39 الواقف غير ملزم بضمان استحقاق المال الموقوف من يد الموقوف عليه، ولا بضمان عيوبه الخفية. ويعتبر مسؤولا عن كل فعل عمدي أو خطإ جسيم صادر عنه ألحق ضررا بالمال الموقوف. المادة 40 يحق للموقوف عليه أن يستعمل المال الموقوف وأن يستغله وفق شرط الواقف بكيفية تتوافق مع الأغراض المتوخاة من الوقف. ويجوز له أن ينتفع بالمال الموقوف بنفسه، أو أن يفوت حق الانتفاع به إلى الغير، ما لم يكن حق الوقف مقصورا على شخصه. المادة 41 إذا انصب الوقف على عقار، فإن للموقوف عليه أن يتمتع بجميع الحقوق المقررة لفائدة العقار الموقوف، وبكل الزيادات التي تلحق به عن طريق الالتصاق. المادة 42 إذا تعلق الوقف بأرض، فإنه يشمل الأرض وكل البناءات والمنشآت والأغراس الموجودة فوقها، ما لم يوجد شرط أو عرف يقضي بخلاف ذلك. المادة 43 يجوز للموقوف عليه أن يرتب لفائدة العقار الموقوف حقوقا عينية تزيد في قيمته، وتعتبر في هذه الحالة وقفا مثله. المادة 44 إذا أقام الموقوف عليه أو الغير بناءات أو منشآت أو أغراسا من ماله في العقار الموقوف دون ترخيص مسبق من إدارة الأوقاف، فإن لهذه الأخيرة إما الاحتفاظ بها وقفا أو إلزامه بإزالتها على نفقته وإعادة حالة العقار إلى ما كانت عليه. المادة 45 يجب على الموقوف عليه أن يبذل في حفظ المال الموقوف العناية التي يبذلها في حفظ أمواله، ويسأل عن كل ضرر يصيب المال الموقوف بسبب خطئه أو إهماله أو تقصيره. ويعتبر حارسا للمال الموقوف، ويتحمل مسؤولية الأضرار المترتبة عن الإخلال بواجب الحراسة. المادة 46 إذا تهدم العقار الموقوف کلا أو جزءا، فلا يلزم الموقوف عليه بإعادة بنائه، ما لم يكن ذلك ناتجا عن خطئه أو إهماله أو تقصيره. المادة 47 ينتهي حق الموقوف عليه في استحقاق المال الموقوف في الحالات - الآتية : - إذا توفي ؛ - إذا غاب غيبة انقطاع، وكان الانتفاع بالوقف مقصورا على شخصه ؛ - إذا زالت عنه الصفة التي استحق بها الوقف ؛ - إذا عبر صراحة عن تنازله عن حقه في الانتفاع بالمال الموقوف. إذا سقط حق الموقوف عليه في إحدى الحالات السابقة، انتقل الاستحقاق إلى من يليه إن وجد، وإلا عاد الوقف إلى الأوقاف العامة. المادة 48 يمكن إثبات الوقف بجميع وسائل الإثبات. وتعتبر الحوالات الحبسية حجة على أن الأملاك المضمنة بها موقوفة إلى أن يثبت العكس. لا ينتج الإقرار على الوقف أي أثر في مواجهته. المادة 49 ينقضي الوقف في الحالتين التاليتين : - إذا انصرمت مدة الوقف المؤقت ؛ - إذا هلك المال الموقوف هلاكا كليا بفعل قوة قاهرة أو حادث فجائي. وفي حالة هلاك المال الموقوف بفعل الغير، وجب على هذا الأخير تعويضه، وانتقل حق الموقوف عليه إلى عوضه. وإذا هلك المال الموقوف هلاكا جزئيا، فإن الوقف يستمر على الجزء الباقي وعلى ما يعوض الجزء الهالك. الباب الثاني الوقف العام الفصل الأول أحكام عامة المادة 50 الوقف العام هو كل وقف خصصت منفعته ابتداء أو مالا لوجوه البر والإحسان وتحقيق منفعة عامة. تعتبر وقفا عاما بقوة القانون على عامة المسلمين جميع المساجد والزوايا والأضرحة والمقابر الإسلامية، ومضافاتها والأملاك الموقوفة عليها. يتمتع الوقف العام بالشخصية الاعتبارية منذ إنشائه. وتتولى إدارة الأوقاف تدبير شؤونه وفقا لأحكام هذه المدونة، وتعتبر ممثله القانوني. المادة 51 يترتب عن اكتساب المال لصفة الوقف العام عدم جواز حجزه أو كسبه بالحيازة أو بالتقادم، وعدم جواز التصرف فيه إلا وفق المقتضيات المنصوص عليها في هذه المدونة. المادة 52 يؤول كل وقف مؤبد موقوف على جهة خاصة إلى الأوقاف العامة في حالة انقطاعه. ويعتبر الوقف منقطعا في حالة انقراض الجهة الموقوف عليها، أو إذا لم يعد لها وجود، أو عند وفاة الموقوف عليه إذا كان معينا. المادة 53 إذا تعذر صرف عائد الأوقاف العامة على الجهة الموقوف عليها، صرف في مثيل لها. المادة 54 لا تمنع الرسوم العقارية المؤسسة لفائدة الغير المحكمة من النظر في كل دعوى ترمي إلى إثبات صفة الوقف لعقار محفظ، شريطة أن ترفع الدعوى في مواجهة جميع ذوي الحقوق المقيدين. وإذا ثبت أن العقار المذكور موقوف، بناء على الحكم القضائي الصادر بذلك والحائز لقوة الشيء المقضي به، فإن المحافظ يشطب على كل تسجيل مسابق، ويقيد العقار بالرسم العقاري المتعلق به في اسم الأوقاف العامة. المادة 55 تعتبر الديون المستحقة لفائدة الأوقاف العامة ديونا ممتازة، لا تسقط بالتقادم، ويكون لاستيفائها حق الأولوية بعد أداء الديون الناشئة عن مهر الزوجة ومتعتها ونفقتها ونفقة الأولاد والأبوين وغيرهم ممن تجب عليه نفقته طبقا لأحكام مدونة الأسرة. المادة 56 تمثل الأوقاف العامة أمام القضاء مدعية أو مدعى عليها من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف أو من تنتدبه لهذا الغرض. المادة 57 يوقف الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة في قضايا الأوقاف العامة، المقدم من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف، تنفيذ الأحكام المطعون فيها. المادة 58 يمكن الطعن بإعادة النظر في الأحكام القضائية الصادرة في الدعاوى المتعلقة بالوقف العام متى قامت حجية على حبسية المدعى فيه، وذلك داخل أجل عشر (10) سنوات من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم نهائيا. المادة 59 لا يجوز نزع ملكية العقارات الموقوفة وقفا عاما من أجل المنفعة العامة إلا بموافقة صريحة من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف، تحت طائلة البطلان. الفصل الثاني التصرفات الجارية على الأموال الموقوفة وقفا عاما المادة 60 تجري على الأموال الموقوفة وقفا عاما جميع التصرفات القانونية الهادفة إلى الحفاظ عليها، وتنمية مداخيلها بما يلائم طبيعتها ويحقق مصلحة ظاهرة للوقف، وطبقا للاستراتيجية المشار إليها في المادة 2 المكررة أعلاه. ولهذه الغاية، تكلف إدارة الأوقاف بتدبير هذه الأموال واستثمارها وفق القواعد المنصوص عليها في هذه المدونة والنصوص المتخذة لتطبيقها. المادة 61 تخضع جميع المعاوضات والأكرية المتعلقة بالأموال الموقوفة وقفا عاما، وكذا البيوعات المتعلقة بمنتوج الأشجار والغلل ومواد المقالع العائدة للوقف العام، لإجراءات السمسرة أو لطلب العروض، شريطة التقيد بمبادئ المنافسة والمساواة بين المتنافسين، والالتزام بقواعد الشفافية والإشهار المسبق. وفي حالة تعذر إجراء السمسرة أو طلب العروض، أو أجري أحدهما لمرتين متتاليتين دون أن يسفر عن أي نتيجة، جاز للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف بموجب مقرر معلل إجراء المعاوضات والأكرية المذكورة عن طريق الاتفاق المباشر. وفي كل الأحوال، فإن المعاوضات أو الأكرية المتعلقة بالعقارات الوقفية المخصصة لاحتضان منشآت أو تجهیزات عمومية، و المعاوضات المتعلقة بالقيم المنقولة المحددة القيمة وكذا بيوعات الغلل المعرضة للتلف، يمكن إجراؤها عن طريق مسطرة الاتفاق المباشر. تحدد بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف إجراءات السمسرة وطلب العروض ومسطرة الاتفاق المباشر وكيفيات تنظيمهما وكذا صوائر السمسرة ومبلغ ضمان الوفاء بالالتزام بنتيجتها. المادة 62 تعتبر محاضر السمسرة أو فتح العروض المتعلقة بالتصرفات الجارية على الأوقاف العامة حجة قاطعة على الوقائع المضمنة بها لا يطعن فيها إلا بالزور. المادة 62 المكررة: علاوة على خضوع الأموال الموقوفة وقفا عاما للتصرفات القانونية المشار إليها في المادة 60 من هذه المدونة، لإدارة الأوقاف أن تبرم باسم الأوقاف العامة عقودا واتفاقيات للشراكة مع القطاع العام أو القطاع الخاص من أجل إنجاز مشاريع استثمارية أو مشاريع اجتماعية مدرة للدخل، بهدف تنمية مداخيل الوقف والإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويجب أن تبرم العقود والاتفاقيات المذكورة في إطار برامج خاصة، أو برامج استثمارية سنوية أو متعددة السنوات، تعلن عنها السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف بجميع الوسائل المتاحة وأن تراعى فيها الشروط التالية : - تحقيق مصلحة الوقف ؛ - أن تكون الأهداف المراد تحقيقها من المشاريع المزمع إنجازها في إطار الشراكة محددة بكيفية دقيقة وفق دفتر تحملات يعد لهذا الغرض ؛ - أن يرفق كل عقد أو اتفاقية للشراكة بدراسة الجدوى تتضمن، على وجه الخصوص، البيانات والمعطيات التقديرية للمشروع، وحصة مساهمة كل طرف والتزاماته، وكذا مدة إنجاز المشروع ؛ - أن تحدد ضمانات إنجاز المشروع ؛ - أن تحدد آلية لتقييمات دورية لمختلف مراحل إنجاز المشروع. وعلاوة على ذلك، يمكن لإدارة الأوقاف إنجاز برامج استثمارية خاصة بين الأوقاف العامة والدولة في إطار عقود أو اتفاقيات للشراكة وفق نفس الشروط المذكورة أعلاه. الفرع الأول المعاوضات الجزء الفرعي الأول المعاوضات النقدية المادة 63 يمكن معاوضة الأموال الموقوفة وقفا عاما بمبادرة من إدارة الأوقاف، أو بناء على طلب مكتوب ممن يهمه الأمر. ويجب أن تخصص الأموال المتأتية من معاوضة الأموال الموقوفة وقفا عاما لاقتناء بدل عنها أو استثمارها بهدف الحفاظ على أصل الوقف وتنمية مداخيله وفق أحكام المادة 60 أعلاه. المادة 64 تخضع المعاوضات المتعلقة بالعقارات والمنقولات المعتبرة ضمن الأوقاف العامة والتي تزيد قيمتها التقديرية عن عشرة ملايين (10 000,000) درهم للموافقة السامية المسبقة لجلالتنا الشريفة. وتخضع معاوضة نفس العقارات والمنقولات للموافقة المسبقة للمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة المشار إليه في المادة 157 من هذه المدونة إذا كانت قيمتها التقديرية تتراوح ما بين خمسة ملايين (5.000.000) درهم وعشرة ملايين (10.000.000) درهم. وكل معاوضة تتعلق بالعقارات والمنقولات التي تقل قيمتها التقديرية عن خمسة ملايين (5.000.000) درهم، وكذا معاوضة القيم المنقولة المحددة القيمة التي يتم توظيفها لفائدة الأوقاف العامة مهما كانت قيمتها، تخضع للموافقة المسبقة للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف. تحدد القيمة التقديرية للعقار المراد معاوضته، حسب كل حالة، من قبل خبير مسجل في لائحة الخبراء المعتمدين في مجال الوقف. المادة 64 المكررة: تحدد لائحة الخبراء المعتمدين في مجال الوقف، وكذا شروط ومسطرة اعتمادهم بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف ورئيس المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة. المادة 65 تخضع نتيجة كل سمسرة أو طلب عروض أو اتفاق مباشر من أجل معاوضة عقار أو منقول معتبر ضمن الأوقاف العامة لمصادقة إدارة الأوقاف. يجب أن يتم البت في هذه النتيجة بالمصادقة أو بعدمها داخل أجل تسعين (90) يوما من تاريخ إجراء السمسرة أو فتح العروض أو الاتفاق المباشر. وفي جميع الأحوال، يتعين على إدارة الأوقاف تبلیغ قرارها إلى المعني بالأمر خلال الأجل المذكور. وفي حالة عدم المصادقة داخل هذا الأجل، يحق للمعني بالأمر استرداد مبلغ الضمان وصوائر السمسرة التي سبق له دفعها. المادة 66 يعتبر تاريخ مصادقة إدارة الأوقاف على نتيجة السمسرة أو طلب العروض أو الاتفاق المباشر هو تاريخ انعقاد عقد المعاوضة. وفي هذه الحالة، يلزم المعاوض له بأداء ما تبقى في ذمته كاملا داخل أجل لا يزيد عن ثلاثين (30) يوما من تاريخ تبليغه بالمصادقة المذكورة. المادة 67 تبلغ المصادقة على المعاوضة إلى المعنيين بالأمر عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل. وإذا تعذر التبليغ وفق الكيفية المذكورة اعتبر التبليغ صحيحا عن طريق النشر في إحدى الصحف المأذون لها بنشر الإعلانات القانونية والقضائية، أو بأي وسيلة أخرى يعتد بها قانونا. المادة 68 يجوز لإدارة الأوقاف فسخ عقد المعاوضة تلقائيا في حالة عدم أداء المعاوض له مبلغ المعاوضة كاملا خلال الأجل المنصوص عليه في المادة 66 أعلاه، ولا حق للمعاوض له في استرداد الصوائر ومبلغ الضمان. المادة 69 يقبل المعاوض له العقار أو المنقول على الحالة التي يوجد عليها، ويتحمل تبعة هلاكه من تاريخ تسلمه. المادة 70 إذا ظهر نقص أو زيادة في العقار أو المنقول محل المعاوضة مقارنة مع المواصفات التي تمت على أساسها المعاوضة، فلكل واحد من الطرفين حق الرجوع في الثمن على الآخر بما يساوي قدر النقص أو الزيادة فقط دون الفسخ. المادة 71 إذا استحق العقار أو المنقول محل المعاوضة من يد المعاوض له، فليس لهذا الأخير سوى استرداد ثمن الجزء الذي حصل استحقاقه، إلا إذا أصبح محل المعاوضة نتيجة الاستحقاق معيبا أو حصة شائعة، فللمعاوض له الخيار بين استرداد ثمن الجزء المستحق وبين فسخ عقد المعاوضة واسترداد كامل الثمن. لا يستفيد المعاوض له من أحكام الفقرة السابقة إلا إذا أعلم إدارة الأوقاف بدعوى الاستحقاق وطلب إدخالها فيها. الجزء الفرعي الثاني المعاوضات العينية المادة 72 يشترط لإجراء أي معاوضة عينية للأوقاف العامة أن تكون العين المعاوض بها محفظة وأن تساوي أو تفوق قيمتها التقديرية قيمة العين الموقوفة، وأن تحقق هذه المعاوضة مصلحة ظاهرة للوقف. المادة 73 تتم المعاوضات العينية للأوقاف العامة إما بمبادرة من إدارة الأوقاف، أو بطلب كتابي ممن يعنيه الأمر، وفي هذه الحالة الأخيرة يمكن أن تتم المعاوضات العينية عن طريق الاتفاق المباشر، إذا اقتضت طبيعة العين الموقوفة ومواصفاتها ذلك، شريطة مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة 72 أعلاه. تحدد كيفيات إجراء هذه المعاوضات بقرار للسلطة الحكومية المكلفة الأوقاف. المادة 74 تخضع المعاوضات العينية لنفس الأحكام المطبقة على المعاوضات النقدية المنصوص عليها في المادتين 64 و 65 أعلاه. المادة 75 يجب أن يضمن عقد المعاوضة العينية في محرر رسمي. الفرع الثاني بيع منتوج الأشجار والغلل ومواد المقالع العائدة للأوقاف العامة المادة 76 تباع منتوجات الأشجار العائدة للأوقاف العامة من خشب أو حطب أو غيره، وكذا مواد المقالع الموجودة بالأراضي الموقوفة وقفا عاما، وفق الكيفيات المنصوص عليها في دفتر للشروط يحدد بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف. وتباع الغلل العالقة التي تعود للوقف العام شريطة بدو صلاحها. غير أنه يجوز بيعها قبل ذلك إذا بلغت حد الانتفاع بها بشرط جنيها فورا من طرف المشتري. المادة 77 : في حالة بيع الغلل عن طريق السمسرة طبقا لأحكام المادة 61 أعلاه، يؤدي المزايد الأخير الثمن والصوائر بمجرد مصادقة رئيس لجنة السمسرة على نتيجتها، وتنتقل ملكية المبيع إليه ابتداء من تاريخ المصادقة. في حالة عدم الأداء الفوري للثمن والصوائر، يمكن لرئيس لجنة السمسرة فسخ عقد البيع مع احتفاظ إدارة الأوقاف بحق مطالبة المعني بالأمر بالتعويض عند الاقتضاء. المادة 78 يحدد في عقد بيع مواد المقالع نوع وكمية المادة المراد استخراجها ومدة تنفيذ العقد، علاوة على الثمن وكيفية أدائه. يمكن أن يؤدى الثمن دفعة واحدة عند إبرام العقد، أو يقسط بشكل يتناسب مع مدة التنفيذ. المادة 79 تخضع نتيجة بيع مواد المقالع لمصادقة إدارة الأوقاف. ويعتبر تاريخ هذه المصادقة هو تاريخ انعقاد العقد. الفرع الثالث الكراء الجزء الفرعي الأول أحكام عامة المادة 80 تكرى الأموال الموقوفة وقفا عاما بإذن من إدارة الأوقاف. ولا يجوز کراؤها بأقل من كراء المثل. المادة 81 يؤدي المكتري فور رسو المزاد عليه مبلغ ضمان وصوائر السمسرة والوجيبة الكرائية. يحدد مبلغ الضمان والصوائر بمقرر للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف. المادة 82 ينعقد الكراء بمصادقة إدارة الأوقاف على نتيجة السمسرة أو طلب العروض. المادة 83 لا يتسلم المكتري العين المكتراة إلا بعد التوقيع على العقد. يقبل المكتري العين على حالتها، فإن حصل تأخير في تسليمها جاز له استرداد أجرة الكراء بقدر مدة التأخير. المادة 84 يتعين على المكتري المحافظة على العين المكتراة واستعمالها فيما أعدت له، وفق الشروط المنصوص عليها في عقد الكراء، وفي دفتر للتحملات عند الاقتضاء. كل إخلال بهذا الالتزام يوجب الفسخ والتعويض عن الضرر. المادة 85 لا يجوز للمكتري إحداث أي تغيير في العين المكتراة إلا بإذن مكتوب من إدارة الأوقاف. يترتب عن إحداث أي تغيير دون الحصول على الإذن المذكور الحق في فسخ عقد الكراء مع الاحتفاظ بالتغييرات المقامة دون تعويض، أو إلزام المكتري برد الحالة إلى ما كانت عليه. المادة 86 لا يجوز للمكتري تولية الكراء إلا بإذن كتابي من إدارة الأوقاف، كما يمنع الكراء من الباطن مطلقا. وكل تصرف مخالف في الحالتين المذكورتين يقع باطلا ويكون سببا في فسخ عقد الكراء الأصلي. المادة 87 يتحمل المكتري جميع الضرائب والرسوم التي تفرض على العين المكتراة. المادة 88 لا تلتزم إدارة الأوقاف بأن تضمن للمكتري أي تشویش مادي حاصل من الغير في انتفاعه بالعين المكتراة دون أن يدعي هذا الأخير أي حق عليها. فإذا حصل للمكتري تعرض قانوني في الانتفاع بالعين المكتراة، وجب عليه إخطار إدارة الأوقاف فورا بذلك تحت طائلة فقدان حقه في الرجوع عليها بالتعويض. المادة 89 لا تلتزم إدارة الأوقاف إلا بالإصلاحات التي ترمي إلى المحافظة على العين المكراة. المادة 90 لا حق للمكتري في : - تخفيض السومة الكرائية المحددة عن طريق السمسرة العمومية أو طلب العروض ؛ - اكتساب الحق في الكراء على المحلات الموقوفة و المخصصة للاستعمال التجاري أو الحرفي. المادة 91 يلتزم المكتري برد العين المكتراة إلى إدارة الأوقاف فور انتهاء مدة الكراء، وعلى الحالة التي تسلمها عليها، مع مراعاة أحكام المادتين 94 و 98 بعده. المادة 92 ينقضي الكراء بأحد الأسباب الآتية : - انتهاء المدة ؛ - هلاك العين المكراة ؛ - تراضي الطرفين. المادة 93 تكون الأحكام والأوامر القضائية الصادرة لفائدة الأوقاف العامة في النزاعات المتعلقة بكراء الأملاك الحبسية نهائية. ولا يجوز للمكتري الطعن فيها بالاستئناف. الجزء الفرعي الثاني أحكام خاصة بكراء الأملاك الوقفية غير الفلاحية المادة 94 تكرى الأملاك الوقفية غير الفلاحية لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات. غير أنه يمكن تجديد هذه المدة بطلب من المكتري قبل انتهائها بثلاثة أشهر، شريطة موافقة إدارة الأوقاف والزيادة في السومة الكرائية بنسبة لا تقل عن عشرة في المائة من هذه السومة عند كل تجديد. المادة 95 إذا لم يؤد المكتري كراء ثلاثة أشهر داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ توصله بإنذار بالأداء، اعتبر في حالة مطل، وترتب عنه الحق في فسخ العقد مع التعويض. المادة 96 يحق لإدارة الأوقاف إنهاء عقد كراء الأملاك الوقفية غير الفلاحية في الحالتين التاليتين : - إذا احتاجت إلى العين المكراة لإقامة مؤسسة ذات صبغة دينية أو علمية أو اجتماعية أو إدارية ؛ - إذا كان الغرض إعادة بناء العين المكراة أو إدخال تغييرات هامة عليها. للمكتري الحق في تعويض يوازي كراء ثلاثة أشهر الأخيرة في الحالة الأولى، والأسبقية في كراء العين المعاد بناؤها في الحالة الثانية. المادة 97 يتعين على إدارة الأوقاف، في الحالتين المنصوص عليهما في المادة 96 أعلاه، توجيه إنذار بالإفراغ إلى المكتري يتضمن سبب الإفراغ ومنح المكتري أجل شهرين من تاريخ توصله به. يبلغ الإنذار إلى المكتري ويصحح، عند الاقتضاء، من طرف رئيس المحكمة الابتدائية المختصة. الجزء الفرعي الثالث أحكام خاصة بكراء الأملاك الوقفية الفلاحية المادة 98 تكرى الأملاك الوقفية الفلاحية لمدة لا تزيد على عشر سنوات. غير أنه يمكن تجديد هذه المدة لمرتين بطلب من المكتري قبل انتهائها بستة أشهر على الأقل، شريطة موافقة إدارة الأوقاف والزيادة في السومة الكرائية بنسبة لا تقل عن عشرين في المائة من هذه السومة عند كل تجديد. المادة 99 تعتبر وقفا عاما البناءات والأغراس والمنشآت المقامة من طرف المكتري بالعين المكتراة تنفيذا للعقد المبرم معه، عند انتهاء العلاقة الكرائية لأي سبب من الأسباب. المادة 100 لا يجوز للمكتري تغيير نوع الزراعة وكيفية الاستغلال المنصوص عليها في عقد الكراء، وفي دفتر للتحملات عند الاقتضاء، إلا بإذن كتابي من إدارة الأوقاف، تحت طائلة فسخ العقد والتعويض عن الضرر. المادة 101 لا حق للمكتري في الإعفاء من الكراء أو استرداده كليا إلا إذا زرع الأرض ثم هلك كل الزرع نتيجة حادث فجائي أو قوة قاهرة. وإذا كان هلاك الزرع جزئيا، لم يكن هناك موجب لتخفيض الكراء أو لاسترداده بما يتناسب مع الجزء الهالك إلا إذا تجاوز هذا الجزء النصف. لا موجب للإعفاء من الكراء ولا لتخفيضه : - إذا كان سبب الهلاك موجودا عند إبرام العقد ؛ - إذا حدث الهلاك بعد فصل المحصول عن الأرض. المادة 102 لا يجوز إعطاء أرض الوقف بالمغارسة. الفرع الرابع تصفية الحقوق العرفية المنشأة على الأوقاف العامة المادة 103 لا يجوز إنشاء أي حق من الحقوق العرفية من زينة أو جلسة أو جزاء أو مفتاح أو استئجار أو غبطة أو عرف أو حلاوة أو غيرها على أي ملك من أملاك الأوقاف العامة. غير أنه يجوز وقف أي ملك على الأوقاف العامة، وإن كان مثقلا بحق من الحقوق المذكورة. المادة 104 لا تشمل الحقوق العرفية المنشأة على أملاك وقفية عامة الحق في الهواء، ويعتبر هذا الأخير حقا خالصا للأوقاف العامة. المادة 105 يعتبر سببا لانقضاء الحقوق العرفية المنشأة على الأملاك الوقفية العامة : - هلاك البناءات أو المنشآت أو الأغراس المقامة على هذه الأملاك والعائدة إلى صاحب الحق العرفي ؛ - عدم أداء صاحب الحق العرفي الوجيبة الكرائية لمدة سنتين متتاليتين. وفي هذه الحالة تسترد الأوقاف المحل بمنافعه، ويمنح صاحب الحق الأسبقية في كرائه ؛ - تصفية هذه الحقوق بإحدى الطرق المنصوص عليها في المادة 106 بعده. كما تنقضي هذه الحقوق في جميع الأحوال بمرور عشرين سنة ابتداء من دخول هذه المدونة حيز التنفيذ. المادة 106 يمكن تصفية الحقوق العرفية المنشأة على الأوقاف العامة وفق إحدى الطرق الثلاث الآتية : - شراء إدارة الأوقاف للحق العرفي المترتب لفائدة الغير ؛ - شراء صاحب الحق العرفي لرقبة الملك الوقفي ؛ - بيع الرقبة والحق العرفي معا عن طريق المزاد وفق أحكام المواد من 60 إلى 71 من هذه المدونة. ولا يلجأ إلى هذه الطريقة إلا في حالة تعذر التصفية بالطريقتين السابقتين. وفي هذه الحالة الأخيرة، يحق لإدارة الأوقاف ثم لصاحب الحق العرفي على وجه الترتيب ضم الرقبة والحق المنشإ عليها شريطة زيادة نسبة عشرة في المائة على الثمن الذي رسا به المزاد. يجب ممارسة حق الضم المشار إليه أعلاه داخل أجل ثلاثين (30) يوما من تاريخ إجراء المزاد. المادة 107 يتعين من أجل تطبيق أحكام المادة 106 أعلاه، تقدير قيمة الحقوق العرفية المنشأة على أملاك الأوقاف العامة والمسلم بها من لدن إدارة الأوقاف، وقيمة الرقبة بكيفية منفصلة. وتحدد هذه القيمة وقت التصفية. الباب الثالث الوقف المعقب والمشترك المادة 108 يعتبر وقفا معقبا ما وقف على ولد أو عقب أو نسل أو ذرية المحبس أو غيره. ويعتبر وقفا مشتركا ما وقف ابتداء على جهة عامة وعلى شخص بذاته، أو عليه وعلى عقبه. الفصل الأول الوقف المعقب الفرع الأول الأوقاف المعقبة ومراقبتها المادة 109 لا يجوز إنشاء الوقف المعقب إلا في حدود ثلاث طبقات، الموقوف عليه ثم أولاده ثم أولاد أولاده. إذا شمل عقد الوقف أكثر من ثلاث طبقات اعتبر باطلا فيما زاد عنها، باستثناء الأوقاف المعقبة المنشأة قبل دخول هذه المدونة حيز التنفيذ. يرجع الوقف المعقب بعد انقراض الموقوف عليهم إرثا إلى ورثة الواقف إن وجدوا، وإلا إلى الأوقاف العامة ما لم يعين الواقف مرجعا آخر يؤول إليه. يتعين على العدول عند تلقي الإشهاد تنبيه الواقف إلى أحكام هذه المادة. المادة 110 يدخل في الوقف على الذرية الذكور والإناث من الطبقة الأولى والثانية والثالثة. ويشمل الوقف على الولد والنسل والعقب أهل الطبقة الأولى ذكورا وإناثا، وأولاد الذكور من الطبقة الأولى والثانية ذكورا وإناثا، ولا يشمل أولاد البنات إلا أن يسميهم أو يسمي أمهم. المادة 111 إذا كان الوقف المعقب مرتب الطبقات حجب الأصل فرعه دون فرع غيره، ما لم يشترط الواقف خلاف ذلك. وإذا كان غير مرتب الطبقات فلا يحجب أهل الطبقة العليا من دونهم. المادة 112 يعتبر مستحقا لعائد الوقف المعقب من كان موجودا من الموقوف عليهم وقت استحقاق العائد أو بدو صلاح الثمار. المادة 113 يقسم عائد الوقف المعقب بالتساوي على المستحقين ذكورا وإناثا، ما لم يشترط الواقف غير ذلك، مع مراعاة أحكام المادة 14 أعلاه. المادة 114 لا تجوز القسمة البتية للمال الموقوف وقفا معقبا، إلا أنه تجوز قسمته قسمة مهايأة فيما يخص الأملاك ذات المداخيل المنتظمة. تتم قسمة المهايأة بتراضي جميع المستحقين، وفي حالة عدم اتفاقهم يكري الناظر المشار إليه في المادة 118 بعده المال الموقوف لفائدة الموقوف عليهم. تخصم من عائد المال الموقوف وقفا مشتركا، قبل قسمته، نفقات إصلاح العين الموقوفة وصيانتها وسائر الواجبات المفروضة عليها، إضافة إلى نفقات التسيير. المادة 115 تطبق الأحكام المتعلقة بمعاوضة المال الموقوف وقفا عاما على معاوضة المال الموقوف وقفا معقبا. المادة 116 لا يكرى المال الموقوف وقفا معقبا لأكثر من ثلاث سنوات إلا بإذن من إدارة الأوقاف، وإلا كان العقد باطلا. المادة 117 ينقضي كراء المال الموقوف وقفا معقبا بأحد الأسباب المنصوص عليها في المادة 92 أعلاه. كما ينقضي لزوما بوفاة المستحق إذا أبرم عقد الكراء بنفسه. المادة 118 توضع الأوقاف المعقبة تحت مراقبة إدارة الأوقاف. ويتولى النظر في شؤون كل وقف معقب ناظر خاص به يعين من طرف الواقف، وإلا فمن طرف السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف بعد استشارة الموقوف عليهم. ويشترط فيه أن يكون مسلما، متمتعا بالأهلية، قادرا على تسيير المال الموقوف والنظر في شؤونه، وألا تكون قد صدرت في حقه عقوبة من أجل ارتكاب جريمة من الجرائم المتعلقة بالأموال أو المخلة بالأخلاق. المادة 119 يعهد إلى ناظر الأوقاف المعقبة بتسيير المال الموقوف، والمحافظة عليه، ورعاية شؤونه، وتحصيل مداخيله وتوزيعها على المستحقين حسب شروط الواقف مع مراعاة أحكام هذه المدونة. يلزم الناظر بتقديم حساب سنوي عن تسييره للوقف المعقب إلى المستفيدين منه وإلى إدارة الأوقاف، مدعم بالوثائق المثبتة. المادة 120 يعزل ناظر الأوقاف المعقبة بمقرر للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف إذا ثبت إخلاله بالتزاماته في تسيير شؤون الوقف المعقب أو صدر في حقه حكم نهائي بالإدانة من أجل ارتكابه إحدى الجرائم المشار إليها في المادة 118 أعلاه. وتطبق في حقه أحكام مسؤولية الوكيل بأجر ولو مارس مهمته بالمجان، ويسأل جنائيا عند الاقتضاء. المادة 121 تنتهي مهمة ناظر الأوقاف المعقبة في الأحوال الآتية : - موته أو فقدانه أهليته ؛ - عزله ؛ - قبول طلب إعفائه ؛ - هلاك المال الموقوف هلاكا كليا بقوة قاهرة أو حادث فجائي ؛ - انقراض المستفيدين من الوقف. الفرع الثاني تصفية الأوقاف المعقبة المادة 122 تصفى الأوقاف المعقبة في الحالات الآتية : - إذا انقطع نفع المال الموقوف أو قل نفعه إلى حد كبير ؛ - إذا أصبح المال الموقوف في حالة يتعذر معها الانتفاع به ؛ - إذا صار عائده لا يغطي نفقاته والواجبات المفروضة عليه ؛ - إذا كثر المستفيدون وقل نصيب كل واحد منهم. المادة 123 تتم تصفية الأوقاف المعقبة بمبادرة من إدارة الأوقاف، أو بطلب من أغلبية المستفيدين. وفي كلتا الحالتين، تحيل السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف، بموجب مقرر، ملف التصفية على لجنة خاصة تحدث لهذا الغرض تسمى "لجنة التصفية". يحدد تشكيل هذه اللجنة وكيفية عملها بمقتضى قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف. المادة 124 يتكون ملف التصفية من : - مقرر الإحالة المذكور في المادة 123 أعلاه ؛ - نسخ من الوثائق المثبتة للوقف، وما طرأ عليه من تغييرات عند الاقتضاء ؛ - قائمة تتضمن الأسماء الشخصية والعائلية للمستفيدين ومهنهم ومواطنهم أو محلات إقامتهم، مصحوبة بنسخ مصادق عليها من بطائق تعريفهم الوطنية أو بأي وثيقة رسمية تقوم مقامه ؛ - نسخ من الوثائق المثبتة لصفة المستفيدين من الوقف ؛ - تقرير عن الحالة الموجبة للتصفية مرفق، عند الاقتضاء، بالوثائق المثبتة لذلك ؛ - تقرير خبير مختص يتضمن وصفا دقيقا للمال الموقوف وتقديرا لقيمته الشرائية. المادة 125 يشهر مقرر الإحالة على لجنة التصفية بتعليقه بمقر نظارة الأوقاف التي يوجد بدائرة نفوذها الترابي الوقف المعقب المراد تصفيته، وبنشره في جريدتين على الأقل توزعان وطنيا ومأذون لهما بنشر الإعلانات القانونية والقضائية. يمكن لمن يهمه الأمر، داخل أجل شهرين من تاريخ النشر، تقديم ما لديه من معلومات تفيد في عملية التصفية. المادة 126 تتخذ السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف، بناء على تقرير لجنة التصفية، مقررا بالتصفية أو بعدمها يبلغ إلى المعنيين بالأمر، ويشهر وينشر وفق الكيفية المنصوص عليها في المادة 125 أعلاه. المادة 127 يتضمن مقرر التصفية ما يلي : - تحديد المال الموقوف محل التصفية ؛ - بیان موجب التصفية ؛ - نزع صفة التحبيس عن المال الموقوف ؛ - حصر قائمة المستفيدين ؛ - تحديد مناب كل من الأوقاف العامة والمستفيدين. المادة 128 تستحق الأوقاف العامة نسبة الثلث من كل وقف معقب تقررت تصفيته، ما لم يتعلق الأمر بمحل لازم لسكنى المستفيدين. ويقسم الثلثان الباقيان بين الورثة ذكورا وإناثا طبق الفريضة الشرعية، إذا كان ورثة الواقف لا يزالون كلهم أو بعضهم على قيد الحياة، سواء كانوا هم المستفيدين وحدهم أو مع غيرهم، أو كان بعضهم مستفيدا وبعضهم محروما. وإذا لم يوجد للواقف ورثة يقسم الثلثان الباقيان على المستفيدين من الوقف حسب الحصة المحددة لكل واحد منهم في رسم التحبيس. وفي هذه الحالة يعتبر الحجب ملغى بقوة القانون، ويستحق المحجوبون نصيب أبائهم في القسمة. الفصل الثاني الوقف المشترك المادة 129 يخضع الوقف المشترك لنفس الأحكام المطبقة على الأموال الموقوفة وقفا عاما. وتقوم إدارة الأوقاف بتدبيره. المادة 130 تخصم من عائد المال الموقوف وقفا مشتركا، قبل قسمته، نفقات إصلاح العين الموقوفة وصيانتها وتسييرها وسائر الواجبات المفروضة عليها. المادة 131 يقسم عائد المال الموقوف وقفا مشتركا بين الجهة العامة وباقي المستحقين بحسب الحصة التي عينها الواقف لكل منهما، أو بالتساوي عند عدم تعيينها. إذا عين الواقف لبعض الموقوف عليهم قدرا ماليا محددا، تعين البدء بأصحاب هذه المقادير، وما فضل فلباقي الموقوف عليهم. المادة 132 تسري الأحكام الخاصة بتصفية الأوقاف المعقبة على الحصة المخصصة للمعقب في الوقف المشترك. الباب الرابع تنظيم مالية الأوقاف العامة ومراقبتها الفصل الأول مبادئ التنظيم المالي والمحاسبي للأوقاف العامة المادة 133 تشكل مجموع الأوقاف العامة ذمة مالية واحدة مستقلة، تشتمل على جميع الأموال الموقوفة وقفا عاما وعائداتها وكل الأموال الأخرى المرصودة لفائدتها. المادة 134 توضع للأوقاف العامة ميزانية سنوية خاصة بها، تكون مستقلة عن الميزانية العامة للدولة، وتقوم على أساس التوازن المالي بين الموارد والنفقات طبقا لأحكام هذه المدونة و النصوص المتخذة لتطبيقها. ويجب أن تراعى في إعداد الميزانية المذكورة أهداف ومضامين الاستراتيجية المشار إليها في المادة 2 المكررة أعلاه، وكذا صدقية التقديرات في ضوء معطيات الظرفية الاقتصادية والاجتماعية. كما يجب إعداد هذه الميزانية على أساس برمجة تمتد على ثلاث سنوات على الأقل لمجموع الموارد والنفقات. وتحدد كيفيات إعداد البرمجة المذكورة بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف. المادة 135 تشتمل الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة على جزءين، يتعلق الجزء الأول منها بالموارد، ويتعلق الثاني بالنفقات. ويتكون كل جزء منهما من قسمين : قسم خاص بالتسيير وقسم خاص بالاستثمار. كما تشتمل، إضافة إلى ذلك، على حسابات خصوصية تتعلق بمشاريع وقفية محددة. المادة 136 تشتمل الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة على ما يلي : أ) في باب الموارد : - مداخيل الأكرية ؛ - مداخيل المعاوضات ؛ - عائدات بيع منتوج الأشجار والغلل ومواد المقالع الوقفية وغيرها ؛ - عائدات التوظيفات المالية ؛ - مداخيل الاكتتاب في المسندات الوقفية ؛ - الإعانات المالية التي تقدمها الدولة والهيئات الأخرى ؛ - الهبات والوصايا ؛ - موارد مختلفة. ب) في باب النفقات : - تكاليف إصلاح الأملاك الموقوفة وصيانتها ؛ - النفقات المخصصة للجهات الموقوف عليها حسب شرط الواقف ؛ - نفقات تسيير الأملاك الموقوفة ؛ - النفقات المرصودة لخدمة مصالح الدين ونشر الثقافة الإسلامية ؛ - تكاليف بناء وتجهيز المؤسسات الوقفية ؛ - مبالغ التوظيفات المالية المخصصة لتنمية عائدات الوقف ؛ - المبالغ المرصودة لاقتناء أملاك جديدة لفائدة الأوقاف العامة ؛ - الإعانات الممنوحة لخدمة أغراض الوقف العام ؛ - الاعتمادات المرصودة لتغطية النفقات الطارئة ؛ - نفقات مختلفة. المادة 137 تتوزع موارد الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة إلى نوعين : موارد لتغطية نفقات التسيير، وموارد لتمويل عمليات الاستثمار الخاصة بإقامة المشاريع الوقفية وتنمية عائدات الأموال الموقوفة وقفا عاما. وتتوزع النفقات إلى نوعين : نفقات التسيير ونفقات للاستثمار. المادة 138 تقدم موارد الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة ونفقاتها في جزءين، يضم كل جزء منهما أقساما وأبوابا وفصولا، توزع عند الاقتضاء إلى مواد وفقرات وسطور حسب مجالات تخصيصها أو الغرض منها أو طبيعتها. تقدم النفقات في شكل برامج ومشاريع وعمليات. وتحدد وفق ذلك مصنفة الميزانية بموجب قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف بعد استطلاع رأي المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة. المادة 139 تحدث الحسابات الخصوصية المشار إليها في المادة 135 أعلاه بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف، وذلك من أجل تدبير مالي ومحاسبي مستقل للموارد والنفقات المتعلقة ببعض المشاريع الوقفية التي تكتسي طابعا خاصا، والتي يتم تمويلها كلا أو جزءا إما من عائدات الأوقاف العامة، وإما بدعم خاص من الدولة أو أحد أشخاص القانون العام أو الخاص في إطار اتفاقية بين إدارة الأوقاف والجهة الممولة. المادة 139 المكررة يفتح بالقسم المتعلق بنفقات التسيير بالميزانية الخاصة بالأوقاف العامة سطر خاص تدرج فيه المخصصات الاحتياطية والنفقات الطارئة وغير المتوقعة في حدود 10 % من مبلغ نفقات التسيير المقيدة في الميزانية. يمكن أن تباشر تحويلات اعتمادات من السطر المذكور خلال السنة، لسد الحاجات المستعجلة أو غير المتوقعة حين إعداد الميزانية، بعد إحاطة المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة علما بذلك. المادة 140 يجوز للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف التماس الإحسان العمومي تلقائيا ودون سابق إذن لفائدة الأوقاف العامة عن طريق جمع تبرعات نقدية أو عينية أو عن طريق إصدار سندات اكتتاب بقيمة محددة تسمى "سندات الوقف"، تخصص مداخيلها لإقامة مشاريع وقفية ذات صبغة دينية أو علمية أو اجتماعية. يحدد شكل سندات الوقف المذكورة وكيفية إصدارها وطريقة الاكتتاب فيها وكذا كيفية جمع التبرعات بموجب قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف بعد استشارة المجلس الأعلى لمالية الأوقاف العامة. المادة 141 إذا ظهر فائض في الموارد الخاصة بنفقات التسيير بعد تغطية هذه النفقات، أمكن تخصيصه لتغطية نفقات الاستثمار بقصد تنمية مداخيل الوقف. غير أنه لا يجوز استعمال موارد الاستثمار لتغطية نفقات التسيير، كما لا يجوز الالتزام بالنفقات أو الأمر بصرفها وأدائها إلا في حدود الموارد المخصصة لتغطيتها. وفي جميع الأحوال، يجب مراعاة أحكام المادة 63 أعلاه فيما يتعلق بتخصيص مداخيل المعاوضات. المادة 142 تبتدئ السنة المالية بالنسبة للميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة في فاتح يناير وتنتهي في 31 ديسمبر من نفس السنة. المادة 143 تتولى إدارة الأوقاف تحضير مشروع الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة، وتنفيذها بعد المصادقة عليها من قبل المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، مع مراعاة أحكام المادة 134 أعلاه. علاوة على ذلك، يتعين أن تراعى في إعداد مشروع الميزانية المذكور، تحت طائلة عدم المصادقة، الشروط التالية : - قاعدة التوازن المالي بين المداخيل والنفقات ؛ - إدراج كافة التحملات الإلزامية طبقا للنصوص الجاري بها العمل المتعلقة بالأوقاف العامة ؛ - عدم مخالفة الآراء الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى والمتعلقة بالأوقاف العامة ذات الصلة بأحكام الشريعة، طبقا لأحكام المادة 158 أدناه. وإذا لم يصادق المجلس لأي سبب من الأسباب المشار إليها أعلاه على مشروع الميزانية المذكور قبل بداية السنة المالية، استمر العمل فيما يخص المداخيل بجميع أنواعها ونفقات التسيير طبقا لميزانية السنة المنصرمة، إلى حين المصادقة على مشروع الميزانية. ويتم ذلك بمقرر للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف. تحدد في المقرر المذكور المدة التي يمكن أن تنجز خلالها عمليات تحصيل المداخيل وصرف نفقات التسيير المذكورة أعلاه. وفي غير الحالات المشار إليها أعلاه، يصادق المجلس على الميزانية، مع إمكانية إرفاق مصادقته بملاحظاته واقتراحاته عند الاقتضاء. المادة 143 المكررة: يرفق مشروع الميزانية المشار إليه في المادة 143 أعلاه، بالوثائق التالية : - بيان حول الأصول الوقفية ومداخيلها ؛ - تقرير حول تطور الاعتمادات المقترحة لنفقات الموظفين ؛ - بطائق تقنية حول المشاريع الاستثمارية الوقفية ؛ - بيانات حول الحسابات الخصوصية ؛ - مشروع نجاعة الأداء السنوي، مع مراعاة أحكام المادة 166 المكررة بعده. المادة 144 يعتبر وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية الآمر بقبض الموارد وصرف النفقات المسجلة في الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة. ويجوز له تحت مسؤوليته أن يعين من بين مستخدمي وموظفي إدارة الأوقاف، وكذا نظار الأوقاف آمرين مساعدين بالصرف، ضمن الحدود التي يبينها في أوامر تفويض الاعتمادات. كما يجوز له أن يفوض إليهم الإمضاء نيابة عنه للمصادقة على صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات التي تبرمها إدارة الأوقاف لفائدة الأوقاف العامة. المادة 145 مع مراعاة أحكام الظهير الشريف رقم 38-16-1 الصادر في 17 من جمادى الأولى 1437 (26 فبراير 2016) في شأن اختصاصات وتنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والنصوص المتخذة لتطبيقه، يعتبر نظار الأوقاف بصفتهم آمرين مساعدين بالصرف في حدود اختصاصاتهم، مسؤولين بصفة شخصية طبقا لأحكام هذه المدونة والنصوص المتخذة لتطبيقها وكذا النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها عن : - التقيد بقواعد الالتزام بالنفقات المدرجة في الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة، والأمر بصرفها وتصفيتها ؛ - التقيد بأحكام هذه المدونة والنصوص المتخذة لتطبيقها المتعلقة بتدبير أموال الأوقاف العامة والحفاظ عليها وتنمية مداخيلها، ولاسيما ما يتعلق بالتصرفات القانونية التي يجرونها عليها أو لفائدتها ؛ - التقيد بالنصوص المتعلقة بإبرام الصفقات ؛ - إصدار أوامر تحصيل المداخيل الخاصة بجميع الأموال الموقوفة وقفا عاما التي يشرفون على تدبيرها. المادة 146 يخضع تدبير مالية الأوقاف العامة ومسك المحاسبة الخاصة بها لتنظيم مالي ومحاسبي خاص، ومصنفة للمساطر المحاسبية، يحدد كل منهما بقرار تتخذه السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف بناء على اقتراح للمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة. المادة 147 تخضع صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات التي تبرمها إدارة الأوقاف لفائدة الأوقاف العامة لنظام خاص يحدد بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف بناء على اقتراح للمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة. ويجب أن تراعى في القواعد التي يتضمنها النظام الخاص المذكور مبادئ الشفافية والمنافسة والمساواة بين المتنافسين والإشهار المسبق. المادة 148 يجوز لإدارة الأوقاف أثناء السنة المالية وقف تنفيذ بعض نفقات الاستثمار إذا استلزمت مصلحة الوقف ذلك، وكان الهدف من هذا الإجراء حماية أموال الوقف. وفي هذه الحالة يتعين إحاطة المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة علما بذلك خلال الثلاثين يوما الموالية لتاريخ اتخاذ هذا الإجراء. المادة 149 لا يجوز إدخال أي تعديل على الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة خلال السنة المالية الجارية إلا وفق الشروط والإجراءات المتعلقة بالمصادقة عليها والمنصوص عليها في المادة 143 أعلاه. غير أنه يجوز في حالة الحصول على موارد إضافية خلال السنة، تخصيص هذه الموارد لفتح اعتمادات جديدة من أجل تغطية نفقات للتسيير أو للاستثمار حسب الحالة، مع مراعاة أحكام المادة 141 أعلاه. وفي حالة ما إذا تبين أن الموارد المرصودة لتغطية نفقات التسيير غير كافية، يمكن للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف الإذن بمقرر خام في إجراء تحويلات من باب لآخر أو من فصل لآخر داخل نفس القسم. يجوز للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف، بموجب مقرر، إجراء تحويلات للاعتمادات بين برامج نفس الفصل بميزانية الاستثمار، على ألا يفوق مجموع الاعتمادات، موضوع هذه التحويلات خلال نفس السنة، سقف 10% من المخصصات الأولية المفتوحة بميزانية الاستثمار. كما يجوز للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف، بموجب مقرر، إجراء تحويلات للاعتمادات بين المشاريع المدرجة ضمن نفس البرنامج بميزانية الاستثمار، على ألا يفوق مجموع الاعتمادات موضوع هذه التحويلات خلال نفس السنة، سقف 25% من المخصصات المرصودة لكل مشروع برسم كل سنة. تخبر السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف المجلس بكل تحويل قبل القيام به بشأن الاعتمادات المذكورة. المادة 150 يضع المراقب المالي المركزي المشار إليه في المادة 153 بعده، في مختتم كل سنة مالية، حسابا للأوقاف يتعلق بحصيلة تنفيذ الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة، وتعرضه السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف على مصادقة المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة قبل 31 مارس من السنة المالية الموالية. ويرفق هذا الحساب بالوثائق التالية : - تقرير حول تنفيذ الميزانية ؛ - بيان شامل عن وضعية الخزينة ؛ - تقرير حول حركية الموارد البشرية التابعة لإدارة الأوقاف ؛ - بيان عن الاعتمادات الملغاة عند الاقتضاء ؛ - تقرير عن تنفيذ الاعتمادات الطارئة ؛ - بيان مطابقة حساب المراقب المالي المركزي مع مجموع حسابات المراقبين المحليين التابعين له. ويرفق الحساب المذكور أيضا بتقرير حول نجاعة الأداء في تنفيذ الميزانية، تعده إدارة الأوقاف طبقا لأحكام المادة 166 المكررة من هذه المدونة. يتضمن الحساب المذكور بشكل مفصل حصيلة جميع العمليات المالية المنجزة برسم السنة المالية المعنية، والمبالغ النهائية للموارد المقبوضة والنفقات المأمور بصرفها، ويبرز نتيجة الوضعية المالية للميزانية في نهاية السنة المقدم بشأنها. المادة 151 تعفى الأوقاف العامة، فيما يخص جميع تصرفاتها أو أعمالها أو عملياتها وكذا الدخول المرتبطة بها من كل ضريبة أو رسم أو أي اقتطاع ضريبي آخر يكون له طابع وطني أو محلي . الفصل الثاني مراقبة مالية الأوقاف العامة الفرع الأول أحكام عامة المادة 152 يخضع تدبير مالية الأوقاف العامة لمراقبة خاصة تهدف إلى التأكد من سلامة العمليات المتعلقة بتنفيذ الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة والحسابات المتعلقة بها وتتبعها ومسك محاسبتها ومراقبة مطابقتها للنصوص الجارية عليها. المادة 153 يضطلع بالمراقبة المشار إليها في المادة 152 أعلاه على صعيد الإدارة المركزية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مراقب مالي مركزي يساعده في أداء مهامه مراقبان مالیان مساعدان، يمارسون مهامهم جميعا تحت سلطة المفتشية العامة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. ويمارس هذه المراقبة على صعيد نظارات الأوقاف مراقبون محليون تحت سلطة المراقب المالي المركزي. ولهذه الغاية، يمارس المراقب المالي المركزي ومساعداه والمراقبون المحليون المشار إليهم أعلاه الاختصاصات التالية: - التأكد من توفر الاعتمادات اللازمة لتغطية النفقات وصحة تقييدها في الأبواب المتعلقة بها في الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة ؛ - التحقق من صفة الشخص المؤهل للتوقيع على مقترحات الالتزام بالنفقات والأمر بصرفها ؛ - تحصيل المداخيل وتنفيذ النفقات ومراقبة العمليات المرتبطة بهما ؛ - تتبع وضعية الحسابات المعهود إليهم بمراقبتها ؛ - التأشير على مقترحات الالتزام بالنفقات والأوامر الصادرة بصرفها في حدود الاعتمادات المسجلة في الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة، والسهر على التأكد من مطابقتها للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل. وعلاوة على ذلك، يكلف المراقبون المحليون بممارسة الاختصاصات التالية : - التأشير على مشاريع عقود كراء الممتلكات الوقفية قبل إبرامها بعد التحقق من مطابقتها لأحكام هذه المدونة والنصوص المتخذة لتطبيقها ؛ - المشاركة في لجان السمسرة أو طلب العروض المتعلقة بالمعاوضات ؛ - تحصيل الموارد بجميع أنواعها وتتبع هذه العمليات وإعداد قوائم تركيبية شهرية وسنوية خاصة بها. - علاوة على الاختصاصات المذكورة أعلاه، يعد كل من المراقب المالي المركزي وكذا المراقبين المحليين العاملين تحت سلطته، كل منهم على حدة، تقريرا سنويا حول حصيلة نشاطه، يرفع إلى المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، ويوجه نسخة منه إلى إدارة الأوقاف قصد الإخبار. المادة 154 تحدد وضعية المراقب المالي المركزي والمراقبين المساعدين له والمراقبين المحليين المكلفين بمراقبة حسابات الأوقاف، وكيفيات وشروط تعيينهم، بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف. المادة 155 يعتبر المراقب المالي المركزي ومساعداه والمراقبون المحليون المكلفون بمراقبة حسابات الأوقاف، كل في نطاق اختصاصه، مسؤولين بصفة شخصية عن أعمال المراقبة التي يتعين عليهم القيام بها طبقا لأحكام هذه المدونة والنصوص المتخذة لتطبيقها، وكذا النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها. المادة 156 يخضع نظار الأوقاف وسائر الآمرين المساعدين بالصرف الآخرين والمراقب المالي المركزي ومساعداه والمراقبون المحليون، أثناء ممارستهم لمهامهم، لقواعد المسؤولية التأديبية والمدنية والجنائية، طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل، في حالة ثبوت إخلالهم بالالتزامات الملقاة على عاتقهم. الفرع الثاني المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة المادة 157 يحدث بجانب جلالتنا الشريفة مجلس لتتبع شؤون التدبير المالي الأوقاف العامة، يسمى "المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامةّ"، ويشار إليه فيما بعد باسم المجلس. المادة 158 يتولى المجلس القيام بمراقبة مالية الأوقاف العامة، ودراسة القضايا المتعلقة بها، وإبداء الرأي بشأنها، واقتراح جميع الإجراءات الهادفة إلى ضمان حسن تدبيرها وفق مبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة، بما يكفل حماية الأموال الموقوفة وقفا عاما، والحفاظ عليها وتنمية مداخيلها، أخذا بعين الاعتبار الأهداف والمبادئ المنصوص عليها في الاستراتيجية المشار إليها في المادة 2 المكررة من هذه المدونة. ولهذه الغاية، يمارس المجلس، علاوة على الاختصاصات المسندة إليه بموجب مواد أخرى من هذه المدونة، الاختصاصات التالية : - القيام بأمر من جلالتنا الشريفة بجميع أعمال البحث والتحري في أي قضية من قضايا تدبير مالية الأوقاف العامة، وتقديم تقرير بنتائجها لجلالتنا الشريفة ؛ - إعداد التنظيم المالي والمحاسبي المتعلق بالميزانية، ومصنفة المساطر المحاسبية، والنظام الخاص بالصفقات، وعرضها على السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف قصد اعتمادها ؛ - إبداء الرأي بشأن مشاريع مصنفة الميزانية السنوية الخاصة بالأوقاف العامة ؛ - القيام بافتحاص سنوي لوضعية التدبير المالي للأوقاف العامة، وإعداد تقرير سنوي بنتائجه يرفع إلى جلالتنا الشريفة، مع مراعاة أحكام المادة 158 المكررة مرتين. وتبعث نسخة منه إلى وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية ؛ - إبداء الرأي والاستشارة في القضايا المتعلقة بتدبير الأوقاف العامة، والتي تحيلها عليه السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف ؛ - تقديم كل اقتراح أو توصية ترمي إلى تحسين أساليب تدبیر الأوقاف العامة، والحفاظ عليها وتنمية مداخيلها. غير أن آراء المجلس التي قد تستلزم تأصيلا شرعيا من أجل مطابقتها لأحكام الشريعة ومقاصدها، يتعين أن تحال إلى المجلس العلمي الأعلى للنظر فيها وإصدار رأي شرعي في شأنها يبلغ إلى كل من السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف ورئيس المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، قصد اعتماده. وتعتبر هذه الآراء ملزمة لإدارة الأوقاف. المادة 158 المكررة طبقا لأحكام المادة 158 من هذه المدونة، يتعين على المجلس أن يراعي، في دراسته لمشروع الميزانية الذي تعرضه عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مدى تقيد المشروع المذكور بأهداف ومضامين الاستراتيجية المشار إليها في المادة 2 المكررة أعلاه." المادة 158 المكررة مرتين: يتعين أن يعرض التقرير السنوي المتعلق بنتائج افتحاص وضعية التدبير المالي للأوقاف العامة على السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف، لتقديم ملاحظاتها وردودها بشأنه عند الاقتضاء، خلال أجل لا يتعدى 30 يوما من تاريخ إحالته إليها، وذلك قبل رفعه إلى علم جلالتنا الشريفة. يجب أن يتضمن التقرير المذكور الملاحظات والردود المثارة بشأنه من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف. المادة 159 ترأس المجلس شخصية تعينها جلالتنا الشريفة من بين الشخصيات المشهود بنزاهتها واستقامتها وخبرتها في مجال الأوقاف. يتألف المجلس، بالإضافة إلى رئيسه، من اثني عشر عضوا يعينون بظهير شريف، لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، من بين الشخصيات ذات التجربة والكفاءة والإلمام بالميادين المتعلقة بالوقف والقانون والخبرة المحاسبية والتدقيق والتدبير المالي والإداري والصفقات العمومية. ويساعد الرئيس كاتب عام، يعين بظهير شريف لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. ويمكن لرئيس المجلس أن يدعو للمشاركة في أشغال اجتماعات المجلس كل شخص يرى فائدة في حضوره. كما يمكن للمجلس أن يستعين من أجل أداء مهامه بخبراء متعاقدين، يوكل إليهم إنجاز مهام محددة. المادة 160 يعقد المجلس اجتماعاته بكيفية منتظمة مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك. المادة 161 تحدث لدى المجلس، من أجل مساعدته على القيام بمهامه اللجان الدائمة التالية : - لجنة الميزانية ؛ - لجنة الافتحاص ؛ - لجنة الدراسات والأبحاث. ويمكن للمجلس، علاوة على ذلك، أن يحدث لجانا أخرى دائمة أو مؤقتة لدراسة قضايا معينة، يحدد تأليفها وطريقة عملها في النظام الداخلي للمجلس. يحدد تأليف اللجان الدائمة والمؤقتة واختصاصاتها وكذا طريقة عملها في النظام الداخلي للمجلس. المادة 162 يتولى المجلس وضع نظامه الداخلي الذي يعرض على جلالتنا الشريفة للمصادقة عليه. المادة 163 تضع إدارة الأوقاف رهن إشارة المجلس جميع الوثائق والمستندات والمعلومات والمعطيات اللازمة من أجل تمكينه من أداء مهامه في أحسن الظروف. المادة 164 تسجل الاعتمادات المالية اللازمة لسير المجلس في ميزانية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. يعين وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية رئيس المجلس آمرا مساعدا بصرف الاعتمادات المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة. المادة 165 تضع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية رهن إشارة المجلس الوسائل المادية والموارد البشرية اللازمة التي تمكنه من القيام بمهامه. ولهذه الغاية، يعرض رئيس المجلس على وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية حاجياته من الوسائل والموارد المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة بعد موافقة جلالتنا الشريفة. الباب الخامس أحكام انتقالية وختامية المادة 166 تدخل أحكام هذه المدونة حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ صدور جميع النصوص المتخذة لتطبيقها. وتنسخ وتعوض ابتداء من نفس التاريخ جميع الأحكام المنافية لها ولاسيما أحكام الظهائر الشريفة التالية : - الظهير الشريف المؤرخ في فاتح محرم 1331 (11 ديسمبر 1912) المتعلق بتأسيس لجان مكلفة بالتعرف على الأملاك الحبسية ؛ - الظهير الشريف المؤرخ في 21 من رجب 1331 (26 يونيو 1913) يمنع العدول من تأسيس عقود البيع المتعلقة بحقوق المفتاح والجلسة والزينة بدون طلب إذن القاضي ؛ - الظهير الشريف المؤرخ في 8 شعبان 1331 (13 يوليو 1913) تحدد فيه سلطة إدارة الأحباس العمومية؛ - الظهير الشريف المؤرخ في 16 من شعبان 1331 (21 يوليو 1913) المتعلق بنظام تحسين حالة الأحباس العمومية ؛ - الظهير الشريف المؤرخ في 3 محرم 1332 (2 ديسمبر 1913) في شأن عدم الإذن في معاوضة وكراء الأملاك المعقبة ؛ - الظهير الشريف المؤرخ في فاتح ربيع الآخر 1332 (27 فبراير 1914) المتعلق بالجزاء والاستئجار والجلسة والمفتاح والزينة، كما وقع تغييره وتتميمه بمقتضى الظهير الشريف المؤرخ في 7 رمضان 1334 (8 يوليو 1916) المتعلق بالأراضي ذوات المنافع الخالية من البناء ؛ - الظهير الشريف المؤرخ في 16 من جمادى الثانية 1332 (12 ماي 1914) بإحداث مجلس أعلى للأحباس ؛ - الظهير الشريف المؤرخ في 3 رمضان 1334 (4 يوليو 1916) بشأن الترخيص في كراء الأراضي الحراثية لمدة سنتين اثنتين بالسمسرة ؛ - الظهير الشريف المؤرخ في 3 رمضان 1334 (4 يوليو 1916) بشأن الترخيص في كراء حوانيت الصنائع لأرباب الحرف بدون سمسرة ؛ - الظهير الشريف المؤرخ في 7 رمضان 1334 (8 يوليو 1916) المتعلق بضبط أمر المعاوضات في أملاك الأحباس التي عليها المنفعة ؛ - الظهير الشريف المؤرخ في متم رجب 1335 (22 ماي 1917) بشأن ضبط كراء الأملاك الحبسية لمدة ثلاثة أو ستة أو تسعة أعوام ؛ - الظهير الشريف المؤرخ في متم ربيع الأول 1336 (13 يناير 1918) المتعلق بضبط مراقبة الأحباس المعقبة، كما وقع تغييره بمقتضی الظهير الشريف المؤرخ في 2 ذي القعدة 1338 (18 يوليو 1920) في ضبط کراء الأملاك المحبسة المعقبة ؛ - الظهير الشريف المؤرخ في 15 من رمضان 1336 (25 يونيو 1918) في تأسيس لجنة لإعادة البحث في الحقوق العينية المترتبة على أملاك الحبس ؛ - الظهير الشريف المؤرخ في 15 من رمضان 1336 (25 يونيو 1918) في تأسيس لجنة في مدن إيالتنا الشريفة للبحث عن الحقوق التي يدعي بها من بيدهم أملاك الأحباس ؛ - الظهير الشريف رقم 1.69.28 بتاريخ 10 جمادى الأولى 1389 (25 يوليو 1969) تنقل بموجبه إلى الدولة ملكية الأراضي الفلاحية أو القابلة للفلاحة المعتبرة أوقافا عمومية. غير أن أحكام الظهير الشريف الصادر في فاتح ربيع الآخر 1332 (27 فبراير 1914) المتعلق بالجزاء والاستئجار والجلسة والمفتاح والزينة، كما وقع تغييره وتتميمه، تبقى سارية المفعول بالنسبة للحقوق العرفية المنشأة قبل دخول هذه المدونة حيز التنفيذ، على الأموال الموقوفة وقفا عاما إلى حين انقضائها وفق أحكام المادة 105 أعلاه. المادة 166 المكررة: يتعين التقيد بتقديم مشروع نجاعة الأداء السنوي وتقرير نجاعة الأداء في تنفيذ الميزانية المشار إليهما على التوالي في المادتين 143 المكررة و150 أعلاه، خلال أجل لا يتعدى ثلاث سنوات من تاريخ المصادقة على الاستراتيجية المشار إليها في المادة 2 المكررة من هذه المدونة. المادة 167 تعوض الأحكام الواردة في الظهائر الشريفة المشار إليها في المادة 166 أعلاه، المحال عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل بالأحكام الموازية لها في هذه المدونة. المادة 168 تعتبر الإجراءات المسطرية المتعلقة بعقود المعاوضات والأكرية الخاصة بالأوقاف العامة، التي تم الشروع في إبرامها قبل تاريخ دخول هذه المدونة حيز التنفيذ صحيحة، وتبقى سارية المفعول الأحكام المتعلقة بها الواردة في الظهائر الشريفة المشار إليها في المادة 166 أعلاه. المادة 169 كل ما لم يرد فيه نص في هذه المدونة يرجع فيه إلى أحكام المذهب المالكي فقها واجتهادا بما يراعى فيه تحقيق مصلحة الوقف. المادة 170 ينشر ظهيرنا الشريف هذا بالجريدة الرسمية. |