| باسم جلالة الملك وطبقا للقانون أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاریخ 2014/04/22 وهي مؤلفة من السادة: (.....) رئيسا ومقررا. (.....) مستشارة. (.....) مستشارة. بمساعدة (.....) كاتب الضبط. في جلستها العلنية القرار الآتي نصه: بين - شركة أسي إ كومبيوتر (.....) ش.م.م في شخص ممثلها القانوني. - السيد (.....). عنوانهما الكائن (.....). نائبهما الأستاذ (.....) المحامي بهيئة الدار البيضاء. بوصفهما مستأنفتين من جهة وبين - بنك الشركة العامة في شخص ممثلها القانوني. عنوانها بمقرها الاجتماعي الكائن (.....). نائبها الأستاذ (.....) المحامي بهيئة الدار البيضاء. - شركة (.....) المغرب ش.م في شخص ممثلها القانوني. عنوانها بمقرها الاجتماعي الكائن ب (.....). نائبها الأستاذ (.....) المحامي بهيئة الدار البيضاء. بوصفهما مستأنفا عليهما من جهة أخرى. بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف. وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف. واستدعاء الطرفين لجلسة 14/4/1 . وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية. وبعد الاطلاع على مستنتجات النيابة العامة. وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل: حيث تقدمت شركة أمس. كومبيوتر والسيد مهري عبد العزيز بواسطة محاميهما بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/10/15 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 13/11241 بتاريخ 2013/7/16 في الملف عدد 2011/17/15700 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وإبقاء الصائر على رافعيه. وحيث قدم الاستئناف وفق الشكل المتطلب قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله. وفي الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف أن المستأنفين تقدما بواسطة محاميهما إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/12/12 يعرضان فيه أن العارضة الأولى تعتبر شركة متخصصة في الاعلاميات والاستيراد والتصدير أسست منذ سنة 1995 من طرف مؤسسها العارض الثاني الذي رجع إلى أرض الوطن من دولة بلجيكا للاستثمار في وطنه المغرب بعد أن أدخل إلى المغرب جميع مدخراته من العملة الصعبة وأن مؤسسها فتح حسابين بنكيين لدى المدعى عليها وأنه منذ تأسيس الشركة وهي تحقق معاملات وكان نشاطها في تصاعد حيث كان منذ تأسيس الشركة محددة في 65000 درهم مليون ليرتفع تدريجيا إلى 125 مليون درهم سنة 2005 وان العارضة كانت اشترت من المدعى عليها محلات عن طريق الإيجار الفائدة الشركة وان العقد أبرم في 2005/11/29 وكان مبلغ الصفقة محددا في 11 مليون درهم وتحدد المبلغ الواجب أداؤه شهريا في مبلغ 185.000,00 درهم أي ما مجموعه سنويا 2.220.000,00 درهم وان المدعى عليها إضافة إلى تملكها للمحلات فقد احتفظت بثمن البيع كضمانة إضافيه مقابل بونات الصندوق التي قدمها للبائع العارض الثاني السيد مهري الذي لا يستفيد الا من مبلغ بسيط بمثابة فوائد مالية من بونات الصندوق المرهون لدى المدعى عليها وان هذه العملية انهكت مالية العارضة مما جعلها توجه للمدعى عليها الثانية إشعارا من أجل استرجاع المحلات التجارية و الأداء المسبق للمبالغ المتبقية المرهونة بواسطة بون الصندوق وان المدعى عليها الثانية قد أجابت في 2010/1/20 بالقبول بشرط أداء مبلغ 6.467.688,20 درهم وهو الأمر الذي تم بعد أداء العارض لهذا المبلغ في 2010/4/8 وان العارضة خسرت خلال مدة أربع سنوات ما يفوق مبلغ 10 مليون درهم كما خسر السيد (.....) أزيد من 4 مليون درهما إضافة إلى أملاك العقارية وأن البنك المدعى عليه أبرم مع العارضة قرضا متوسط الأمد بمبلغ 10 مليون درهم و ذلك من أجل أداء الرصيد الدائن للحساب الجاري للشركاء الخاص بالمسير السيد (.....) في حدود 10 مليون درهما وان إبرامه تم تحت إرشاد ونصح البنك بجدوى العملية وبمردوديتها سواء على مالية الشركة أو مالية المسير وان الشركة أصبحت تؤدي فوائد إضافية بمبلغ 195.000,00 درهم أي ما يعادل 2.340.000,00 درهم سنويا وهي تكاليف إضافية غير مبررة تثقل مالية الشركة ولا مبرر لها وان البنك المدعى عليه لم يسلم مبالغ القرض للعارضة وإنما احتفظ بها من أجل استثمارها الفائدة العارض حسب مبلغ 6.000.000,00 درهم بمثابة وديعة مرهونة لفائدة البنك مقابل فوائد بسيطة لمدة 5 سنوات وحسب مبلغ 4.000.000 درهم لشراء قيم منقولة ورهنها لفائدة البنك إلا أن العارضة اكتشفت خطورة هذه العملية و تأثيرها السلبي على مالية الشركة وعدم مردوديتها بالنسبة إليه فقام بتوجيه مراسلة للمدعى عليه من اجل تصفية مستحقات القرض المتبقية قبل أجلها في 2010/1/8 و 2010/4/30 إلا أن ذلك لم يتم الا في 2010/6/22 وأن تصرفات المدعى عليه كان الغرض منها افراغ مالية الشركة وأصولها وملء خزانة البنك المدعى عليه وشركة (.....) مما أدى إلى تدمير الشركة وان البنك المدعى عليه قد أخطأ في اقتراحه في تقديم النصح والارشاد السليمين للزبون لقبول الهندسة المالية المقترحة من طرف البنك وتوقيع عقود ائتمان للزبون غير مبررة تقتضي عدم العمل بها وان النتائج المتعلقة بالإضرار بمالية الزبون تكون جد متوقعة خاصة من طرف مؤسسة مهنية مختصة في العمليات البنكية وان قيام البنك باقتراح على العارضة بالقيام بعملية الإيجار الائتماني للمحلات التجارية التي تمارس بها نشاطها و المملوكة للمسير و ذلك عن طريق شراء مؤسسة (.....) وإيجارها قصد التملك إلى الشركة العارضة كان الهدف منه هو الاستحواذ على هذه المحلات و تملكها مما ترتب عنه ارتفاع تكاليف الشركة العارضة والاستحواذ على مبلغ شراء العقارات وعدم دفعه إلى المالك الأصلي وان هذه العملية ما كانت لتتم لولا تدخل البنك المدعى عليه وكذا بما يفرضه التزامه بالنصح و الإرشاد السليمين و الراميين الى الرفع من مردودية الزبون والتدبير الأمثل لأصوله وان تصرف المدعى عليه و كذا شركة (.....) قد أثر على العارضة التي كانت سليمة قبل تسليمها القرض ونظرا للأضرار اللاحقة بها فهي تلتمس الحكم عليهما بأداء تعويض مسبق لا يقل عن 100.000 درهم مع إجراء خبرة حسابية التقويم الأضرار الناتجة عن أخطاء المدعى عليهما و بحفظ حقهما في مطالبهما النهائية مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر. وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف أعلاه. وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعن أن الحكم المطعون فيه لم يناقش جميع الدفوع المثارة والوقائع الثابتة بالحجة التي تثبت أن المستأنف عليهما قد وضعا خططا ودراسات من جانب واحد في إطار هندستهما لمالية العارضين من خلال جميع العقود البنكية التي أبرماها معهما والتي كان مال ومصير جميعها هو استنزاف جميع الأصول التي كان يتوفر عليها العارضان وأنه على نقيض التفسير الخاطئ الذي جاء به تعليل الحكم المطعون فيه فإن واجب النصح والإرشاد يعتبران من الالتزامات القانونية التي ألزم بها المشرع جميع المؤسسات المالية عند تعاملها مع زبنائها سواء قبل التعاقد أو عند سريانه وأنه يفترض بقوة القانون ولا يتوقف على اتفاق كتابي وأن ما ذهب إليه القضاء الابتدائي بقلبه عبء إثبات الخطأ يعتبر قراءة خاطئة لنمط وطبيعة مسؤولية المؤسسات المالية تجاه عملائها بحيث فالمقرر قانونا أن المسؤولية في هذا الباب مفترضة وعلى المستأنف عليهما إثبات ما يفيد قيامهما بما يلزمهما به القانون من واجب النصح والإرشاد باعتباره من المهام المنوطة بهما بقوة القانون وأن القراءة السليمة لما تنص عليه المادة 7 من القانون رقم 34.03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها تفيد أن مسؤولية المؤسسات البنكية في توجيه النصح والإرشاد فيما يتعلق بالتدبير المالي والهندسة المالية للزبون تبقى مفترضة ولا يتوقف على تعاقد كتابي لإقرارها بقوة القانون ولا يتوقف على تقديم طلب النصح المفترض تقديمه للعارضين من أجل ترشيد مواردهما المالية وتدبيرها بشكل جيد وأن جميع الوقائع والمعطيات الواردة بالملف تؤكد أن المستأنف عليهما قد واكبا العارضين في الهندسة المالية لأصولهما المالية التي كانا يتوفران عليها ما أدى إلى تعاقد معهما في إطار عقود مالية بنكية من خلالها فقد العارضان جميع هذه الموارد والأكثر من ذلك كبدتهما ديونا ثقيلة في الوقت الذي كانا فيه في وضع مالي مريح به فائض ورقم معاملات كبير وأصول عقارية جد مهمة فقد تم بداية إبرام عقد بيع بتاريخ 05/11/29 مع شركة (.....) لأربع محلات تجارية من مالكها السيد عبد العزيز مهري بقيمة مالية قدرها 11.000.000 درهم والتي لم يتوصل بها هذا الأخير على الإطلاق وبقيت بحوزة المستأنف عليها شركة (.....) وأن هذه الأخيرة قررت على إثر ذلك إبرام عقد عقد الإيجار مع شركة (.....) من أجل كرائها لمدة 8 سنوات بقيمة كرائية شهرية قدرها 185.000 درهم في انتظار تملكها لهذه العقارات بعد انتهاء المدة الكرائية ما قررت معه توجيه رسالة طلب فسخ عقد الائتمان الايجاري إلى شركة (.....) توصلت بها بتاريخ 8/1/10 ولم تبد بشأنها أي رد ما اضطرت معه إلى توجيه رسالة ثانية لطلب الفسخ توصلت بها بتاريخ 09/2/9 وظلت تمارس سياسة المماطلة والتسويف واستيفاء الأقساط الشهرية إلى أن أجبرت الشركة العارضة بالخضوع للصيغة التي أقرتها من أجل إنهاء هذا العقد بعد أن رفضت فسخه وذلك بتاريخ 09/10/9 حيث الزمت العارض السيد مهري عبد العزيز بأن يقدم لها طلبا شخصيا بشراء باقي الأقساط المتعلقة بعقد الائتمان الإيجاري بمبلغ 11.000.000 درهم الذي لازال بحوزة وذمة (.....) كمنتوج بيع العقارات منذ 05/11/29 وأدى فعلا من ماله الخاص باقي الأقساط الشهرية المحددة في 6.467.688,20 درهم بتاريخ 10/4/9 بواسطة شيك عدد 656425 وقد قبل مضطرا هذه الصيغة لما للمستأنف عليها من ضمانات تتمثل في كفالة شخصية وضمانة رهنية بشأن جميع عقاراته ومنتوج بيع العقارات المحدد في مبلغ 11.000.000 درهم، وأن الشركة العارضة كانت تتوفر على رصيد دائن بحسابها المفتوح لدى المستأنف عليها بما قيمته 18.952.136,42 درهم وأن هذه الأخيرة قررت تمكينها من قرض متوسط الأمد بما قدره 10.000.000 درهم بدعوى أن يتم تسوية دين بذمتها لفائدة السيد (.....) في إطار حساب الشركاء المدين بهذا المبلغ وأنه تم إبرام هذا العقد بتاريخ 07/2/5 ولم تبادر المستأنف عليها إلى ضخ مبلغ القرض في حساب الشركة وأنه بعد طول انتظار على عدم الافراج عن القرض المذكور قررت المستأنف عليها إجبار العارضة بضرورة شراء باقي أقساط القرض بالشروط التي وضعتها وألزمت العارض السيد (.....) بأن يؤدي هذا المبلغ شخصيا من ماله الخاص بتاريخ 10/6/22 كما يثبت ذلك مستخرج کشف حسابه الخاص في حدود مبلغ 4.849.000 درهم وذلك دون موجب قانوني أو تعاقدي علما بأن العارضة قد خسرت نتيجة عقد القرض 34 قسطا شهريا بما مجموعه 6.630.000 درهم وذلك من تاريخ إبرام العقد إلى تاريخ نسخه کما فقدت مبلغ 18.000.000 درهم التي كانت في رصيدها الدائن وأن المستأنف عليها لم تتوقف عند هذا الأمر بل تجاوزته إلى حدود إبقائها على رهن العقار المملوك للشركة العارضة والمتواجد به أصلها التجاري لضمان أداء ما قيمته 30.000.000 درهم في الوقت الذي تساوي فيه القيمة المالية للعقار والأصل التجاري ما قدره 10.000.000,00 درهم وأن هذه المعطيات تؤكد على أن المستأنف عليها كانت لها المسؤولية الكاملة والمطلقة انطلاقا من واجب النصح والإرشاد وأن هذه المسؤولية تبقى جلية من خلال وضع شروط تعسفية وأن عقد الائتمان الايجاري وكذا عقد القرض المتوسط الأمد قد تضمنا أحقية كل طرف في إنهائه وفسخه بشكل انفرادي شريطة إشعار الطرف الآخر بذلك وأنه تطبيقا لمقتضيات العقدين انطلاقا لما ينص عليه الفصل 230 من ق.ل.ع فإن المستأنف عليهما ملزمان بالاستجابة لإرادة العارضين في إنهاء وفسخ العقد دون مماطلة أو تسويف وهو الأمر الذي خالفه المستأنف عليهما من خلال الاستمرار في العقود لما يزيد عن سنتين من 08 /1/8 إلى 10/4/30 بخصوص عقد الائتمان الايجاري ومن 08/1/8 إلى 10/6/22 بخصوص عقد القرض المتوسط الأمد وأن رفض المستأنف عليهما إنهاء العلاقة البنكية يعتبر إخلالا بالتزام تعاقدي وتعسف في استعمال الحق، لذا يرجى إلغاء الحكم المطعون فيه والقول بثبوت مسؤولية المستأنف عليهما تضامنا عن الضرر الناتجة عن أخطائهما التي تكبدها العارضان والحكم عليهما بأدائهما لفائدة العارضين تعويضا مسبقا لا يقل عن 100000 درهم مناصفة بينهما والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتقويم الأضرار الناتجة عن هذه الأخطاء مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليهما الصائر وحفظ حق العارضين في تقديم مطالبهما النهائية على ضوء نتائج الخبرة. وحيث أدلى نائب المستأنفين بمذكرة توضيحية مؤرخة في 13/11/27 جاء فيها أنه يتبين من تقرير الخبرة الذي أنجزه الخبير السيد (.....) أن ثمة مسؤولية كاملة ومطلقة للمستأنف عليهما من خلال منح الطرف العارض قروض غير ضرورية وغير ذات جدوى وقروض غير مفرج عنها وأنه يتعين على شركة (.....) إرجاع مبلغ 2.944.000 درهم مدفوع بدون موجب قانوني وعلى الشركة العامة إرجاع مبلغ 2.772.000 درهم کمبلغ دفع بدون موجب قانوني بناء على عقد القرض المتوسط الأمد لفائدة الشركة العارضة وأن الوضع ذاته ينطبق على السيد عبد العزيز مهري في علاقته مع شركة (.....) بحيث أنه لم يتوصل بمنتوج بيع محلاته التجارية المحددة قيمتها في 11.000.000 درهم وبالتالي يكون محقا في استرجاعها وفيما يخص علاقته بالشركة العامة فإنه لم يتوصل بقيمة شراء دين الحساب الجاري الذي كان يتوفر عليه كشريك في الشركة العارضة والمحدد في 10.000.000 درهم مما يرجي معه الحكم وفق ما هو مسطر بالمقال الاستئنافي. وحيث أدلى نائب المستأنف عليها الأولى بمذكرة جوابية مؤرخة في 14/1/21 جاء فيها أنه بالرجوع إلى القوانين المنظمة للعمل البنكي فإنه لا يوجد ما يفيد أن النصح والإرشاد من الالتزامات القانونية المفروضة بقوة القانون ولا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد أن العارضة التزمت به كتابة وفق العقود المبرمة مع المستأنفين أو أنها التزمت بإعداد الهندسة المالية لهما مع تحميلها الآثار ما قدمته من خدمات وأنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 34.03 فإنها لا تنص على أن البنك ملزم بقوة القانون بإعطاء النصح والإرشاد فيما يتعلق بتدبير الممتلكات لأي زبون له حساب لديه وأنه يتبين من المادة 113 من نفس القانون أن أول خدمة تقدمها البنوك للزبناء والمتمثلة في فتح حسابات بنكية بمختلف أنواعها أن تكون مقرونة باتفاقية مكتوبة وتبين هذه الاتفاقية الشروط المتعلقة بتسيير الحساب وإقفاله وهذا يعني أن أبسط عملية بنكية وهي فتح حساب بنكي تخضع للكتابة التي ترتب التزامات كل طرف على حدة وانطلاقا من هذا المبدأ القار فإن المادة 7 من القانون المذكور والتي أشارت إلى مختلف الخدمات التي يمكن أن تقدمها البنوك لعملائها لم تلزم البنك بتقديم خدمة الإرشاد والمساعدة بصيغة الوجوب وتحمل في نفس الوقت المؤسسات البنكية وبدون عقد مكتوب المسؤولية عن عدم القيام بالإرشاد والمساعدة وبناء عليه فإن الحكم الابتدائي لم يقلب عبء الإثبات على المستأنف عليهما وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار أن العارضة ارتكبت أي خطأ أو تقصير في علاقتها مع المستأنفين وأن كل ما في الأمر أنهما منحتهما القرض الذي طلباه منه بعد أن قامت بدراسة الوثائق التي بناء عليها وافقت على إعطاء القرض وبالتالي فلا وجود لأي مسؤولية يمكن أن تتحملها العارضة في منح القرض بل ان العارضة هي المتضررة من هذا القرض لأنه لم يتم إرجاعه لها وأن ما أثاره المستأنفان من كون العارضة منحت الشركة المستأنفة قرضا متوسط الأمد بقيمة 10.000.000 درهم لم يتم الافراج عنه وأجبرت على شراء باقي أقساطه بمبلغ 4.849.000 درهم إذ تم أداؤه من الحساب الشخصي للسيد (.....) فهذا غير صحيح كما أنه يتضمن معطي جديد يعرض لأول مرة خلال المرحلة الاستئنافية بحيث لم يكن معروضا على المحكمة التجارية والحقيقة أنه تم منح الشركة المستأنفة قرضا بقيمة 10.000.000 درهم لمدة 5 سنوات بسعر فائدة قدرها 5,15 % يؤدى وفق 20 قسطا وأنه لضمان تسديده فقد تم توظيف مبلغ 10.000.000 درهم من طرف المستأنف السيد عبد العزيز مهري الذي سجله بحسابه الشخصي وفي دائنية حسابه فأصبح هذا الأخير يسجل لصالحه فائدة يستخلصها وأن ما يستخلصه من أرباح متمثلة في الفوائد يفوق بكثير أقساط القرض التي تؤديها المستأنفة لسداد القرض وأن الخبرة الحرة المدلى بها من طرف المستأنفين لا حجية لها أمام القضاء لكونها مجرد رأي مأجور يتم الحصول عليه مقابل أداء مبلغ مالي وأن العارضة غير ملزمة بمناقشتها لذا يرجى رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وحيث أدلى نائب المستأنف عليها الثانية بمذكرة جوابية مؤرخة في 14/1/21 جاء فيها أن ما ادعته المستأنفة الأولى من كون المستأنف عليها الأولى هي التي دفعتها إلى اقتناء المحلات التجارية من عند المستأنف الثاني عن طريق ما أسمته (.....) لا وجود له ضمن وثائق الملف، بل ان عقد الائتمان الايجاري المدلی به لا يتضمن السناريو الذي حاول المستأنفان اقناع المحكمة به وكذا تقرير الخبرة الحرة المنجزة من طرف الخبير السيد لحسن الرامي وأن ادعاء احتفاظ العارضة بمبلغ التمويل على شكل شهادات الإيداع لضمان أداء الأقساط لا أساس له وأن العلاقة التعاقدية التي ربطت العارضة بالمستأنفة الأولى هي علاقة ائتمان ایجاري تم الاتفاق فيه على الشروط الخاصة لمنح التمويل وأن العارضة وبحكم غرضها الاجتماعي غير مؤهلة لمنح النصح والإرشاد أو إعداد هندسة مالية وبالتالي فلا موجب لتحميلها أية مسؤولية لذا يرجى رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وحيث أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية مؤرخة في 14/2/13 يؤكدان فيها سابق دفوعاتهما وملتمساتهما. وحيث أدلى نائب المستأنف عليها الأولى بمذكرة تعقيبية مؤرخة في 14/3/11 تؤكد فيها سابق دفوعاتها مضيفة أنه بخصوص ادعاء المستأنفة بأن العارضة انتظرت لمدة سنتين حتى تستجيب لطلب فسخ العقد فإنه وجب التأكيد على أن المستأنفة عبرت عن نيتها في التسديد المسبق للقرض remboursement par anticipation دون أن تكون لها الامكانات المادية لهذا الأداء والدليل على ذلك هو عدم توفر حساب الطرف المستأنف على السيولة الكافية لأي تسديد مسبق وأن الشركة لم تسو وضعيتها المالية إلا بتاريخ 10/6/29 وهو تاريخ تسوية القرض وبالتالي فإنه ليس هناك أي تأخير من جانب العارضة بل ان الافراج عن القرض قد تم فعلا وأن المستأنفة لم تكن تتوفر على السيولة الكافية لتنفيذ رغبتها في التسديد المسبق. وحيث أدلى نائب المستأنف عليها الثانية بمذكرة تعقيبية مؤرخة في 14/3/11 تؤكد فيها سابق دفوعاتها مضيفة أنه يستشف من الرسالة المحتج بها المؤرخة في 08/1/10 أن المستأنفة لم تطلب صراحة فسخ العقد بل عبرت عن نيتها في فسخ العقد مع وضع نفسها تحت إشارة العارضة لأي معلومات إضافية يمكن أن تطلبها منها وأنه من الثابت عمليا أن فسخ أي عقد لا يكون بصفة فورية بل يتطلب إعداد وثائق وتحديد الوضعية الحسابية للعقد وأنه يستشف من الرسالة المحتج بها المؤرخة في 09/2/9 أن المستأنفة تطلب من العارضة مساعدتها على إيجاد حل لتجاوز عدم قدرتها على أداء الأقساط وهو ما يثبت عدم قيام أي مسؤولية للعارضة في الوضعية المالية المتأزمة التي تدعيها المستأنفة وأنه جوابا على الرسالة الصادرة عن العارضة المؤرخة في 10/1/20 التي حددت فيها المبلغ الذي بناء عليه سوف يتم إنهاء العقد فإن المستأنفة ردت برسالة مؤرخة في 10/1/25 تؤكد فيها استعدادها لأداء المبلغ الوارد في رسالة العارضة بعد أن قبلت أن تسدد مبلغ 6.467.68,20 درهم وأن المستأنفة لم تنسب للعارضة أي خطأ يرتب مسؤوليتها عن كونها لم تفسخ العقد ولم تبين وجود أي ضرر لحق بها بخصوص ما تدعيه وأن عملية الائتمان الايجاري التي جمعتها بالعارضة كانت قانونية سواء اثناء سريانها أو اثناء وقوع التسديد المسبق rachat par anticipation وأن دفع المستأنف الثاني بكونه لم يحصل على منتوج بيع المحلات التجارية مردود وغير جدي ذلك أنه بتاريخ إبرام عقد البيع بين العارضة والمستأنف المذكور للمحلات التجارية في 05/12/16 قامت العارضة بأداء ثمن شراء العقارات عن طريق ثلاث شيكات لمبلغ إجمالي قدره 11.000.000 درهم وتوجد رفقته صور ثلاثة رسائل موجهة إلى الموثقة السيدة فوزية ساجد كانت مرفقة بالشيكات المودعة بمكتبها. وبعد إدراج الملف بجلسة 14/4/1 حضرها نواب الأطراف وأكدوا ما سبق فحجزت القضية للمداولة لجلسة 14/4/15 ومددت لجلسة 14/4/22 . التعليل حيث يتمسك الطاعنان بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه. وحيث إن ما زعمه الطاعن الثاني حول احتفاظ المستأنف عليها الثانية بمنتوج بيعه إياها لأربع محلات تجارية يكذبه ما أدلت به هذه الأخيرة من صور رسائل متوصل بها من طرف الموثقة الأستاذة فوزية ساجد مرفقة بشيكات متعلقة بثمن التفويت المذكور ويتعلق الأمر بالرسالة المرفقة بشيك مسحوب على الشركة العامة بمبلغ 4.900.000 درهم الممثل لثمن اقتناء الملك ذي الرسمين العقاريين عدد 67.882/1 و 67.884/1 والرسالة المرفقة بشيك مسحوب على الشركة العامة بمبلغ 4.500.000 درهم الممثل لثمن اقتناء الملك ذي الرسم العقاري عدد 16.046/50 والرسالة المرفقة بشيك مسحوب على الشركة العامة بمبلغ 1.600.000 درهم الممثل لثمن اقتناء الملك ذي الرسم العقاري عدد 127.783/04 والتي لم تكن جميعها محل أية منازعة من طرف الطاعن المذكور. وحيث إنه من الثابت من أوراق الملف أن الطاعنة الأولى قد أبرمت عقد ائتمان إيجاري مع المستأنف عليها الثانية وصادقت على شروطه بتاريخ 05/11/29 و 05/12/29 ولا يوجد بالملف ما يفيد إرغامها على إبرام هذا العقد، وأن فسخ العقد المذكور كان بإرادة هذه الأخيرة عن طريق استعمال مكنة الفسخ قبل الأوان faculté de resiliation anticipée par le locataire المنصوص عليها في الفصل 4 من العقد والتي بمقتضاها يحق للمستأجرة طلب الفسخ بعد انتهاء السنة الخامسة من التأجير، ومع ذلك فإن المؤجرة قد استجابت لطلب الفسخ حتى قبل انصرام هذه المدة وذلك بتاريخ 09/10/9 بعد قبول المستأنف عليه الثاني أداء مبلغ 6.467.688,20 درهم بواسطة أذون للصندوق برسم التسديد المسبق لباقي الأقساط rachat par anticipation تطبيقا لمقتضيات الفصل 4 من العقد الأنف الذكر، وبالتالي فلا يتصور أي تعسف من جانب المستأنف عليها الثانية في عملية الفسخ طالما أنها تمت وفقا لبنود العقد الذي يعتبر شريعة المتعاقدين. وحيث إنه من الثابت كذلك من أوراق الملف أن الطاعنة الأولى أبرمت مع المستأنفة الأولى عقد قرض بتاريخ 07/2/5 بمبلغ 10.000.000 درهم لمدة خمس سنوات، وأنه كما يتجلی من نسخة كشف الحساب المدلی به عن الفترة من 07/2/1 إلى 07/2/15 قد تم تحويل مبلغ 10.000.000,00 درهم لفائدة المستأنف الثاني بتاريخ 2007/2/9 تحت رقم 423194 وهو عبارة عن إفراج للقرض Déblocage de crédit بنفس المبلغ وبنفس التاريخ تحت رقم 535278، إلا أن المستأنفة الأولى طالبت باستعمال مكنة تسديد الدين قبل الأوان remboursement par anticipation المنصوص عليها في الفصل 8 من العقد وذلك بسبب ما تمر به من أزمة مالية إلى حد الاعسار حسب مراسلتها المؤرخة في 2009/2/3 وأنه تم أداء ما تبقى من قيمة أقساط القرض من طرف المستأنف الثاني بوصفه ممثلها القانوني وكفيلها بمقتضى كفالة شخصية تضامنية بموجب ملحق لعقد القرض، وبالتالي فلا يوجد ثمة أي إخلال بالتزام المستأنف عليها الأولى طالما أنها قد أفرجت عن القرض بكامله وأن الطرف المستأنف هو الذي مارس حقه في التسديد المسبق للقرض رغم سوء ظروفه المالية وبإقراره وأنه الا محل إذن في هذه الحالة للدفع بعدم الارشاد والمساعدة طبقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 34.03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها خصوصا وأن الأمر يتعلق بمجرد إقراض وليس بتدبير يقتضی النصح والمواكبة. وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه رد الاستئناف لعدم استناده إلى أسباب سائغة وتأييد الحكم المستأنف الموافقته الصواب. وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل الصائر. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا. في الشكل : بقبول الاستئناف. في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر. وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة. الرئيس المستشار المقرر كاتب الضبط |