مقتطفات من الظهير الشريف بتاريخ 9 رمضان 1331 بشأن قانون الالتزامات والعقود.

النسخة الفرنسية

ترجمة غير رسمية

نص صادر باللغة الفرنسية فقط ومترجم من قبل وزارة العدل

الفصل 190 :

يجوز أن يرد الانتقال على الحقوق أو الديون التي لم يحل أجل الوفاء بها، ولا يجوز أن يرد على الحقوق المحتملة.

الفصل 192 :

تبطل حوالة الحق المتنازع فيه، ما لم تتم بموافقة المدين المحال عليه. ويعتبر الحق متنازعا فيه، في معنى هذا الفصل، إذا كان هناك نزاع في جوهر الحق أو الدين نفسه عند البيع أو الحوالة، أو كانت هناك ظروف من شأنها أن تجعل من المتوقع إثارة منازعات قضائية جدية حول جوهر الحق نفسه.

الفصل 193 :

تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع. إذا لم يكن لها من هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفقا لما تقتضيه جنسية المحال له (1).

الفصل 195 :

لا ينتقل الحق للمحال له به تجاه المدين والغير إلا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ، وذلك مع استثناء الحالة المنصوص عليها في الفصل (209) الآتي :

إن التخلي عن حقوق الشركة يجب تبليغه إلى الشركة أو قبوله من طرفها ليتمكن أن يعارض به على الغير وذلك بموجب رسم موثق أو رسم بإمضاء الفريقين مسجل في المنطقة الفرنساوية من إيالتنا الشريفة (1).

_____

(1) تغير « في المنطقة الفرنساوية من إيالتنا الشريفة » بـ« داخل المملكة » أنظر الظهير الشريف أعلاه

الفصل 204 :

لا يضمن المحيل يسار المدين إلا إذا كان قد أحال دينا على شخص كان معسرا عند إبرام الحوالة. ويشمل هذا الضمان ثمن الحوالة الذي قبضه المحيل ومصروفات مطالبة المدين التي اضطر المحال له لإنفاقها. ولا يمنع ذلك المحال له من الحق في تعويضات أكبر، في حالة التدليس الواقع من المحيل.

الفصل 781 :

الوديعة عقد بمقتضاه يسلم شخص شيئا منقولا إلى شخص آخر يلتزم بحفظه وبرده بعينه.

الفصل 782 :

إذا سلم شخص لآخر، على سبيل الوديعة، أشياء مثلية أو سندات لحاملها أو أسهما صناعية، ولكن مع الإذن للمودع عنده في استعمالها على أن يرد مثلها قدرا ونوعا وصنفا، فإن العقد الذي ينشأ في هذه الحالة يخضع للقواعد الخاصة بعارية الاستهلاك (القرض).

الفصل 783 :

إذا سلم شخص لآخر مبلغا نقديا أو أوراقا بنكية أو غيرها من السندات التي تؤدي وظيفة النقود، على سبيل الوديعة المفتوحة من غير أن يضعها في مظروف مغلق أو ما يشبهه افترض أن المودع أذن للمودع عنده في استعمال الوديعة، ما لم يقم الدليل على عكس ذلك، ويتحمل المودع عنده هلاكها.

الفصل 784 :

يجب لإجراء الوديعة ولقبولها توفر أهلية الالتزام. إلا أنه إذا قبل شخص متمتع بأهلية الالتزام الوديعة الصادرة من ناقص أهلية. فإنه يتحمل بكل الالتزامات الناشئة من الوديعة.

الفصل 785 :

إذا أجريت الوديعة من شخص أهل إلى شخص آخر غير أهل. لم يكون للمودع الرشيد، إلا دعوى استحقاق الشيء المودع إذا كان موجودا في يد المودع عنده، فإن كان هذا الشيء قد خرج من يد المودع عنده لم يكن للمودع إلا دعوى الاسترداد، في حدود ما عاد على ناقص الأهلية من نقع. وذلك دون إخلال بما يقرره القانون في حالة الجنح وأشباه الجنح الواقعة من ناقص الأهلية.

الفصل 786 :

لا يلزم، لصحة الوديعة بين المتعاقدين، أن يكون المودع مالكا للشيء المودع، ولا أن يكون حائزا له على وجه مشروع.

الفصل 787 :

تتم الوديعة برضى المتعاقدين وبتسليم الشيء المودع.

يحصل التسليم بمجرد التراضي إذا كان الشيء موجودا من قبل، بصفة أخرى بيد المودع عنده.

الفصل 788 :

ومع ذلك، فإن الوعد بتسلم وديعة اقتضاها سفر المودع أو أي مبرر آخر مشروع، يعتبر التزاما من الواعد يمكن أن يؤدي إلى تحميله بالتعويضات في حالة عدم تنفيذه، ما لم يثبت أن أسبابا مشروعة وغير متوقعة حالت بينه وبين أداء ما تعهد به.

الفصل 789 :

إذا تعدت قيمة الشيء المؤمن 20.000 فرنك فأنه يجب إثباته بعقد مكتوب على أن هذه القاعدة لا تطبق على الأشياء التي يضطر الإنسان إلى إيداعها وتأمينها عند الغير بسبب وقوع كارثة كالحريق أو الغرق أو غيره من الحوادث الناجمة عن ظروف قاهرة بل يجوز في هذه الحالة إثباتها بسائر أنواع البينات مهما كانت قيمة الشيء المودع.

الفصل 790 :

الأصل في الوديعة أن تكون بغير أجر، ومع ذلك، يستحق المودع عنده أجرا إذا كان قد اشترطه صراحة، أو إذا ظهير من ظروف الحال وعرف المكان، أن المتعاقدين قد قصدا ضمنا منح المودع عنده أجرا معينا. وتكون هذه القرينة قانونية إذا كان من عادته تسلم الودائع بأجر.

الفرع الثاني

التزامات المودع عنده

الفصل 791 :

على المودع عنده أن يسهر على حفظ الوديعة بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على أموال نفسه، مع استثناء ما هو مقرر في الفصل (807).

الفصل 792 :

لا يحق للمودع عنده أن يحل شخصا آخر محله في حفظ الوديعة ما لم يؤذن له في ذلك صراحة، ومع استثناء حالة الضرورة العاجلة.

وهو يسأل عمن يحله محله بغير إذن، ما لم يثبت أن الوديعة كانت ستهلك أيضا لو أنها بقيت بين يديه. أما إذا أذن له في أن يحل محله شخصا آخر، فإنه لا يسأل إلا في حالتين :

أولا :  إذا اختار شخصا لا تتوفر فيه الصفات الضرورية التي تجعل منه شخصا صالحا لتكليفه بحفظ الوديعة.

ثانيا :  إذا أعطى لمن أحله محله، ولو كان قد أحسن اختياره، تعليمات كانت هي السبب في حصول الضرر.

وللمودع، في مواجهة المودع عنده الفرعي، دعوى مباشرة في جميع الأحوال التي كانت تثبت له فيها هذه الدعوى في مواجهة المودع عنده الأصلي، وذلك مع حفظ حقه في الرجوع على هذا الأخير.

الفصل 793 :

إذا استعمل المودع عنده الوديعة أو تصرف فيها وذلك بدون إذن من المودع، كما إذا أعارها، أو كما إذا كانت الوديعة دابة فركبها، فإنه يضمن هلاكها أو تعييبها ولو حصل نتيجة قوة قاهرة أو حادث فجائي. وهو يضمن أيضا القوة القاهرة والحادث الفجائي، إذا اتجر في الشيء المودع. ولكنه يستحق حينئذ الربح الذي يستخلصه من هذا الشيء. وإذا لم يستعمل المودع عنده أو لم يتصرف إلا في جزء من الوديعة، فلا يسأل إلا عن هذا الجزء.

الفصل 794 :

لا يجوز للمودع عنده أن يجبر المودع على استرداد الوديعة قبل الأجل المتفق عليه، ما لم تدعه إلى ذلك مبررات خطيرة.

ولكن يجب عليه أن يرد الوديعة للمودع بمجرد أن يطلب هذا منه ردها ولو كان الاتفاق قد حدد أجلا معينا لرد الوديعة.

الفصل 795 :

يعتبر المودع عنده مماطلا في رد الوديعة بمجرد تأخره في القيام به بعد طلب المودع منه ذلك، ما لم تكن له مبررات مشروعة للتأخير. ومع ذلك فإن كانت الوديعة قد أجريت أيضا لمصلحة الغير. لم يسغ للمودع عنده أن يردها بدون إذنه.

الفصل 796 :

إذا لم يحدد لرد الوديعة أجل، كان للمستودع أن يردها في أي وقت شاءه بشرط ألا يحصل منه ذلك الرد في وقت غير لائق. وبشرط أن يمنح المودع أجلا كافيا لاسترداد وديعته أو لاتخاذ ما تقتضيه الظروف من إجراءات.

الفصل 797 :

يجب رد الوديعة في مكان إبرام العقد، فإن عين العقد مكانا آخر، التزم المودع عنده بإجراء الرد في هذا المكان. وتقع مصروفات نقل الوديعة وتسليمها على المودع.

الفصل 798 :

على المودع عنده أن يرد الوديعة للمودع، أو لمن حصل الإيداع باسمه، أو لمن عينه العقد لتسلم الوديعة. وليس له أن يطلب من المودع إثبات ملكتيه للشيء المودع.

وللشخص الذي عينه العقد لتسلم الوديعة دعوى مباشرة في مواجهة المودع عنده من أجل إلزامه بتسليم الوديعة له.

الفصل 799 :

إذا أجريت الوديعة من ناقص الأهلية أو ممن أشهر إفلاسه قضاء لم يسغ رد الشيء المودع إلا لمن ينوب عنه قانونا، وذلك ولو كان نقص الأهلية أو الإفلاس قد حصل بعد إجراء الوديعة.

الفصل 800 :

لا ترد الوديعة، عند موت المودع، إلا لوارثه أو لمن ينوب قانونا عن هذا الوارث.

وإذا تعدد الورثة، كان للمودع عنده الخيار بين أن يرفع الأمر للقاضي وإجراء ما يأمر به لإبعاد المسؤولية عنه، وبين أن يرد الوديعة للورثة كل بقدر نصيبه، وهنا يتحمل مسؤولية فعله وإذا كان الشيء المودع غير قابل للتبعيض، وجب لتسلم الورثة إياه، اتفاقهم فيما بينهم على ذلك، وإن كان من بينهم قاصرون أو غائبون لم يسغ رد الوديعة إلا بإذن القاضي. فإذا لم يتفق الورثة، أو لم يحصلوا على إذن القاضي، كان للمودع عنده أن يبرئ ذمته بإيداع الشيء في المحل المخصص للأمانات على وفق ما يقضي به القانون. ويسوغ أيضا أن يلزمه القاضي بإجراء هذا الإيداع، بناء على طلب كل من له مصلحة.

عند إعسار التركة، وعند وجود وصايا، يجب على المودع عنده رفع الأمر للقاضي.

الفصل 801 :

يسري حكم الفصل السابق إذا حصلت الوديعة من عدة أشخاص بالاشتراك فيما بينهم ولم يتفق صراحة على إمكان رد الوديعة لأحد منهم أو لهم جميعا.

الفصل 802 :

إذا أجريت الوديعة من وصي أو مقدم فقد صفته هذه عند إجراء الرد. لم يسغ رد الوديعة إلا لمن كان يمثله ذلك الوصي أو المقدم بشرط أن تتوفر فيه أهلية تسلمها، أو لمن خلف الوصي أو المقدم.

الفصل 803:

على المودع عنده أن يرد الشيء للمودع، ولو ادعى أحد من الغير حقا عليه، ما لم يكن قد حجز عليه ورفعت ضده دعوى الاستحقاق فإنه يجب، عليه حينئذ أن يخطر المودع فورا بما حصل، ويجب إخراجه من الدعوى بمجرد إثباته أنه مودع عنده فقط.

وإذا استمر النزاع إلى ما بعد الأجل المعين للوديعة حق له أن يحصل على الإذن في إيداع الشيء بمحل الأمانات لحساب من يستحقه قانونيا.

الفصل 804 :

على المودع عنده أن يرد ذات الشيء الذي تسلمه وتوابعه التي سلمت له معه في الحالة التي هو عليها، مع عدم الإخلال بما هو مقرر في الفصلين 808 و809.

الفصل 805 :

على المودع عنده أن يرد مع الوديعة كل ما حصل عليه من ثمارها المدنية والطبيعية.

الفصل 806 :

يضمن المودع عنده هلاك الشيء أو تعيبه الحاصل بفعله أو بإهماله. وهو يسأل أيضا عن عدم اتخاذ الاحتياطات التي يشترطها العقد. وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر.

الفصل 807:

يضمن المودع عنده الهلاك أو الضرر الناتج من أي سبب كان يمكنه التحرر منه :

أولا :  عندما يأخذ أجرا عن حفظ الوديعة.

ثانيا :  عندما يتسلم الودائع بحكم مهنته أو وظيفته.

الفصل 808:

المودع عنده لا يضمن :

أولا :  الهلاك أو التعيب الحاصل بفعل الطبيعة، أو نتيجة عيب في الأشياء المودعة أو بسبب إهمال المودع.

ثانيا :  حالا القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، ما لم يكن مماطلا في رد الوديعة، أو ما لم تكن القوة القاهرة قد تسببت بخطئه أو بخطأ الأشخاص الذين يسأل عنهم، ويتحمل عبء إثبات القوة القاهرة أو إثبات عيب الأشياء المودعة، إذا كان يأخذ أجرا عن الوديعة، أو إذا كان قد تسلم الوديعة بحكم مهنته أو وظيفته.

الفصل 809 :

يكون باطلا كل اتفاق من شأنه أن يحمل المودع عنده تبعة الحادث الفجائي أو القوة القاهرة مع استثناء الحالات المنصوص عليها في الفصلين 782 و783 وحالة الوديعة المأجورة. ولا يعمل بهذا الحكم إلا فيما بين غير المسلمين.

الفصل 810 :

المودع عنده الذي ينتزع منه الشيء بقوة قاهرة، ويأخذ عوضا عنه شيئا آخر أو مبلغا من النقود، يلتزم برد ما أخذ عوضا.

الفصل 811 :

إذا فوت وارث المودع عنده، بحسن نية، الشيء المودع على سبيل المعاوضة أو التبرع، كان للمودع أن يسترده من بين يدي المفوت إليه، ما لم يفضل الرجوع بقيمته على الوارث المفوت. ويلتزم الوارث أيضا بالتعويضات إن كان سيئ النية.

الفصل 812 :

إذا تعدد المودع عندهم، كانوا متضامنين فيما بينهم في الالتزامات والحقوق الناشئة من الوديعة، وفقا للقواعد المقررة للوكالة، وذلك ما لم يوجد شرط يقضي بخلافه.

الفصل 813 :

القول قول المودع عنده بيمينه في واقعة الوديعة ذاتها، أو في الشيء المودع، أو في رده لمالكه أو لمن يحق له تسلمه. ولا يسري هذا الحكم إذا كانت الوديعة ثابتة في محرر رسمي أو عرفي.

ويبطل كل شرط من شأنه أن يعفي المودع عنده من اليمين في الحالات السابقة.

وليس للمودع عنده أن يتمسك بالأحكام السابقة، إذا كان قد أساء استعمال الشيء المودع أو فوته على المودع لفائدة نفسه.

الفرع الثالث

التزامات المودع

الفصل 814 :

على المودع أن يدفع للمودع عنده المصروفات الضرورية التي أنفقها في حفظ الوديعة وأن يدفع له الأجر المتفق عليه أو الذي يحدده العرف عن اقتضى الحال ذلك. كما أن على المودع أن يعوض المودع عنده عن الأضرار التي يكون الشيء المودع قد سببها له. أما المصروفات النافعة فإنه لا يلتزم بدفعها إلا في الأحوال ووفقا للأحكام المقررة للفضالة (تصرفات الفضولي).

ولا يلتزم المودع بدفع أي تعويض عن الأضرار التي تلحق المودع عنده :

أولا :  إذا كانت هذه الأضرار ناشئة بسبب خطأ المودع عنده.

ثانيا :  إذا أخطر المودع عنده على وجه معتبر قانونا، بالضرر الذي يتهدده ولم يتخذ مع ذلك ما يلزم من الاحتياطات لدرئه.

الفصل 815 :

إذا تعدد المودعون، التزم كل منهم تجاه المودع عنده بنسبة مصلحته في الوديعة، ما لم يشترط غير ذلك.

الفصل 816 :

إذا انقضى عقد الوديعة قبل الأجل المحدد له، لم يستحق المودع عند الأجر المتفق عليه إلا بنسبة الوقت الذي بقي الشيء خلاله في حفظه، ما لم يتفق على غير ذلك.

الفصل 817 :

ليس للمودع عنده حبس الوديعة إلا من أجل المصروفات الضرورية التي أنفقها في حفظها، وليس له حق حبسها ضمانا لأي دين آخر.

الفصل 856 :

عارية الاستهلاك أو القرض عقد بمقتضاه يسلم أحد الطرفين للآخر أشياء مما يستهلك بالاستعمال أو أشياء منقولة أخرى، لاستعمالها، بشرط أن يرد المستعير، عند انقضاء الأجل المتفق عليه، أشياء أخرى مثلها في المقدار والنوع والصفة.

الفصل 857 :

وتنعقد عارية الاستهلاك كذلك عندما يوجد من النقود أو كمية من الأشياء المثلية بين يدي المدين على وجه الوديعة أو بأية صفة أخرى ويأذن له الدائن بالاحتفاظ بما بين يديه على سبيل القرض. وهنا يتم العقد بمجرد اتفاق الطرفين على الشروط الأساسية للقرض.

الفصل 858 :

يلزم للإقراض توافر أهلية التفويت للأشياء محل القرض.

ليس للأب، بدون إذن القاضي، أن يقرض أو يقترض لنفسه مال ابنه الذي في حجره. وإذا رخص القاضي للأب في شيء من ذلك، وجب عليه أن يأمر بكل ما يراه لازما من الضمانات التي من شأنها أن تصون مصالح القاصر صيانة تامة. ويطبق نفس الحكم على الوصي والمقدم ومدير الشخص المعنوي، بالنسبة إلى الأموال أو القيم المملوكة للأشخاص الذين يديرون أموالهم.

الفصل 859 :

يصح أن يرد القرض على :

أ) الأشياء المنقولة، كالحيوانات والملابس والأثاث ؛

ب) الأشياء التي تستهلك بالاستعمال، كالأطعمة والنقود.

الفصل 860 :

إذا تسلم المقترض، بدلا من النقود المتفق على إقراضها، أوراقا مالية أو سلعا، فإن المبلغ المقترض يحسب بسعر السوق لهذه الأوراق المالية أو السلع في مكان التسليم وزمانه.

وكل اشتراط يخالف ذلك يكون باطلا.

الفصل 861 :

ينقل القرض إلى المقترض ملكية الأشياء أو القيم المقترضة ابتداء من الوقت الذي يتم فيه العقد بتراضي الطرفين، ولو قبل تسليم الأشياء المقترضة.

الفصل 862 :

يكون المقترض ضامنا للشيء المقترض، ابتداء من وقت تمام العقد ولو قبل تسليمه إياه، ما لم يشترط غير ذلك.

الفصل 863 :

غير أن للمقرض الحق في أن يحبس بين يديه الشيء المقترض إذا كانت أحوال المقترض قد ساءت منذ العقد بحيث يتوقع ضياع مال القرض كله أو بعضه. ويثبت له هذا الحق في الحبس ولو كان سوء حالة المقترض يرجع إلى وقت سابق على العقد، إذا لم يطلع عليه المقرض إلا بعده.

الفصل 864 :

يضمن المقرض العيوب الخفية في الشيء المقترض واستحقاقه، وفقا للأحكام المقررة في باب البيع.

الفصل 865 :

على المقترض أن يرد مثل ما تسلمه قدرا وصفة، ولا يلزمه غير ذلك.

الفصل 866 :

لا يسوغ إجبار المقترض على رد ما هو ملتزم به قبل الأجل المحدد بمقتضى العقد أو العرف. ويسوغ له رده قبل حلول الأجل، ما لم يتناف ذلك مع مصلحة المقرض.

الفصل 867 :

إذا لم يحدد لدفع القرض أجل، وجب على المقترض الوفاء عند طلب المقرض.

إذا اشترط أن المقترض يرد القدر الذي اقترضه عندما يمكنه ذلك، أو من أول مال يستطيع التصرف فيه، فإن المحكمة تحدد، وفقا لظروف الحال ميعادا معقولا للرد.

الفصل 868 :

على المقترض أن يرد الأشياء المقترضة في نفس مكان انعقاد القرض ما لم يتفق على غير ذلك.

الفصل 869 :

تقع مصروفات تسلم الأشياء المقترضة وردها على عاتق المقترض.

القسم السادس

الوكالة

الباب الأول

الوكالة بوجه عام

الفصل 879 :

الوكالة عقد بمقتضاه يكلف شخص شخصا آخر بإجراء عمل مشروع لحسابه، ويسوغ إعطاء الوكالة أيضا لمصلحة الموكل والوكيل، أو لمصلحة الموكل والغير، بل ولمصلحة الغير وحده.

الفصل 880 :

يلزم لصحة الوكالة، أن يكون الموكل أهلا لأن يجري بنفسه التصرف الذي يكون محلا لها. ولا تلزم نفس الأهلية في الوكيل، حيث يكفي فيه أن يكون متمتعا بالتمييز وبقواه العقلية، ولو لم تكن له صلاحية إجراء التصرف في حق نفسه. فيسوغ للشخص أن يجري باسم الغير ما لا يستطيع أن يجريه بالأصالة عن نفسه.

الفصل 881 :

تبطل الوكالة.

أ) إذا كان محلها مستحيلا أو مبهما إبهاما فاحشا.

ب) إذا كان محلها أعمالا مخالفة للنظام العام أو للأخلاق الحميدة أو للقوانين المدنية أو الدينية.

الفصل 882 :

تعتبر الوكالة كأن لم تكن إذا كان محلها عملا لا يجوز إجراؤه بطريق النيابة كأداء اليمين.

الفصل 883 :

تتم الوكالة بتراضي الطرفين :

ويسوغ أن يكون رضى الموكل صريحا أو ضمنيا، مع استثناء الحالات التي يتطلب القانون فيها شكلا خاصا.

كما أنه يسوغ أن يأتي قبول الوكيل ضمنيا، وأن يستنتج من تنفيذه ما وكل فيه مع استثناء الحالات التي يتطلب القانون فيها قبولا صريحا.

الفصل 884 :

غير أنه لا يفترض في الخدم أنهم موكلون في شراء الحاجيات الضرورية لمنازل مخدوميهم بالسلف، ما لم يثبت أن من عادة المخدوم الشراء بالسلف.

الفصل 885 :

إذا حصل الإيجاب بالوكالة لشخص يمتهن القيام بالخدمات التي تتضمنها اعتبر قابلا الإيجاب، ما لم يخطر الموجب برفضه إياه فور تسلمه. ويجب عليه، برغم رفضه، اتخاذ الإجراءات العاجلة التي يتطلبها صالح من كلفه بالعمل. وإذا أرسلت إليه بضائع، وجب عليه إيداعها في مكان أمين واتخاذ ما يلزم من الإجراءات الضرورية للمحافظة عليها، على نفقة الموجب، وذلك إلى أن يتمكن هذا الأخير من رعاية أمره بنفسه. فإن كان في التأخير خطر، وجب عليه أن يعمل على بيع السلع المرسلة بواسطة السلطة القضائية بعد إثبات حالتها.

الفصل 886 :

إذا وكل شخصا آخر بمكتوب أو ببرقية أو بواسطة رسول، وقبل الوكيل الوكالة بلا شرط ولا تحفظ، اعتبرت الوكالة منعقدة في محل إقامة الوكيل.

الفصل 887 :

يجوز إعطاء الوكالة في شكل يخالف الشكل المتطلب لإجراء التصرف الذي يكون محلا لها.

الفصل 888 :

الوكالة بلا أجر، ما لم يتفق على غير ذلك، غير أن مجانية الوكالة لا تفترض :

أولا :  إذا كلف الوكيل بإجراء عمل داخل في حرفته أو مهنته ؛

ثانيا :  بين التجار فيما يتعلق بالمعاملات التجارية ؛

ثالثا :  إذا قضى العرف بإعطاء أجر عن القيام بالأعمال التي هي محل الوكالة.

الفصل 889 :

يسوغ إعطاء الوكالة بشرط، أو ابتداء من وقت معين، أو إلى أجل محدد.

الفصل 1 -889:

يجب تقييد الوكالة المتعلقة بنقل ملكية عقار أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها، من طرف محررها بسجل الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية، ولا تنتج آثارها القانونية إلا من تاريخ التقييد المذكور.

لا يحتج على الغير بالتعديلات المدخلة على عقد الوكالة أو بإلغائها، إلا من تاريخ التقييد بالسجل المذكور.

يمسك سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية على دعامة ورقية أو إلكترونية، من طرف كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التابع لها مكان تحرير العقد ويراقب مسكه رئيس المحكمة أو القاضي المعين من طرفه.

يتم تقييد الوكالة الرسمية المنجزة بالخارج بالسجل الممسوك لدى كتابة الضبط بالمحكمة المشار إليها في العقد، وفي حالة عدم الإشارة إلى ذلك تقيد هذه الوكالة بالسجل الممسوك لدى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالرباط أو بمكان تواجد العقار.

تحدد كيفيات تنظيم ومسك السجل المذكور بمقتضى نص تنظيمي.

الفصل 2 -889:

يحدث سجل وطني إلكتروني للوكالات يعهد بتدبيره إلى الإدارة، تتم من خلاله عملية إشهار جميع الوكالات المضمنة بسجلات الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية والممسوكة من طرف كتابات الضبط بالمحاكم الابتدائية.

تتم من خلال السجل المذكور معالجة المعطيات المتعلقة بالوكالات المذكورة أعلاه، عن طريق تجميعها وحفظها وتأمينها، في إطار التقيد بأحكام القانون رقم 09 -08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1 -09 -15 بتاريخ 22 من صفر 1430 (18 فبراير 2009) والنصوص المتخذة لتطبيقه.

يجب على محرر عقد يتعلق بنقل ملكية عقار أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها أن يتأكد من تقييد عقد الوكالة بالسجل المذكور.

تحدد كيفيات تنظيم ومسك السجل المذكور والاطلاع عليها بمقتضى نص تنظيمي.

الباب الثاني

آثار الوكالة بين المتعاقدين

الفرع الأول

صلاحيات الوكيل والتزاماته

الفصل 890 :

يجوز أن تكون الوكالة خاصة أو عامة.

الفصل 891 :

الوكالة الخاصة هي التي تعطى من أجل إجراء قضية أو عدة قضايا أو التي لا تمنح الوكيل إلا صلاحيات خاصة.

وهي لا تمنح الوكيل صلاحية العمل إلا بالنسبة إلى القضايا أو التصرفات التي تعينها وكذلك توابعها الضرورية وفقا لما تقتضيه طبيعتها أو العرف المحلي.

الفصل 892 :

وكالة التقاضي وكالة خاصة. وهي تخضع لمقتضى أحكام هذا القانون وهي لا تخول صلاحية العمل إلا بالنسبة إلى الأعمال التي تعينها، وعلى الأخص فهي لا تعطي الصلاحية في قبض الدين أو إجراء الإقرار أو الاعتراف بالدين أو إجراء الصلح، ما لم يصرح بمنحها للوكيل.

الفصل 893 :

الوكالة العامة هي التي تمنح الوكيل صلاحية غير مقيدة لإدارة كل مصالح الموكل، أو هي التي تمنحه صلاحيات عامة غير مقيدة في قضية معينة.

وهي تمنح الصلاحية لإجراء كل ما تقتضيه مصلحة الموكل وفقا لطبيعة المعاملة وعرف التجارة، وعلى الأخص قبض ما هو مستحق له، ودفع ديونه، واتخاذ كل الإجراءات التحفظية، ورفع دعاوى الحيازة، (الدعوى التصرفية)، ورفع الدعاوى أمام القضاء على المدينين وحتى التعاقد الذي من شأنه تحميل الموكل بالالتزامات في الحدود التي يقتضيها تنفيذ المعاملات التي كلف الوكيل بإجرائها.

الفصل 894 :

لا يجوز للوكيل، أيا ما كان مدى صلاحياته، بغير إذن صريح من الموكل توجيه اليمين الحاسمة، ولا إجراء الإقرار القضائي، ولا الدفاع أمام القضاء في جوهر الدعوى، ولا قبول الحكم أو التنازل عنه، ولا قبول التحكيم أو إجراء الصلح، ولا الإبراء من الدين، ولا تفويت عقار أو حق عقاري ولا إنشاء الرهن رسميا كان أم حيازيا أو بدون حيازة، ولا شطب أي رهن من الرهون الرسمية أو الرهون بدون حيازة أو التنازل عن الضمان ما لم يكن ذلك في مقابل الوفاء بالدين، ولا إجراء التبرعات ولا شراء أو تفويت لأصل تجاري أو تصفيته. ولا التعاقد على إنشاء شركة أو شياع، وكل ذلك ماعدا الحالات التي يستثنيها القانون صراحة.

الفصل 895 :

على الوكيل أن ينفذ بالضبط المهمة التي كلف بها. فلا يسوغ أن يجري أي عمل يتجاوز أو يخرج عن حدود الوكالة.

الفصل 896 :

إذا أنجز الوكيل القضية التي كلف بها بشروط أفضل مما هو مذكور في الوكالة، فإن الفرق يكون لفائدة الموكل.

الفصل 897 :

إذا ثار الشك حول مدى الصلاحيات الممنوحة للوكيل أو شروطها كان القول قول الموكل بيمينه.

الفصل 898 :

إذا عين الموكل بعقد واحد ومن أجل نفس القضية عدة وكلاء، لم يجز لهؤلاء أن يعملوا منفردين، ما لم يكونوا مأذونين صراحة في ذلك. فلا يسوغ لأي منهم أن يجري أي عمل في غياب الآخر، حتى لو استحال على هذا الآخر الاشتراك معه في إجرائه.

ولا يسري هذا الحكم :

أولا :  إذا تعلقت الوكالة بالدفاع أمام القضاء، أو برد الوديعة أو بدفع دين مستحق الأداء وغير متنازع فيه، أو باتخاذ إجراء تحفظي في مصلحة الموكل، أو بعمل عاجل من شأن تركه أن يضر بهذا الأخير ؛

ثانيا :  في الوكالة القائمة بين التجار لأعمال التجارة ؛

وفي هاتين الحالتين، يسوغ لأحد الوكلاء أن ينفرد دونهم بإنجاز العمل، ما لم يصرح بالعكس.

الفصل 899 :

إذا عين عدة وكلاء بعقود متفرقة من أجل نفس القضية، كان لأي منهم أن ينفرد بالعمل في غياب الآخرين.

الفصل 900 :

لا يسوغ للوكيل أن يوكل تحت يده شخصا آخر في تنفيذ الوكالة، ما لم يمنح الصلاحية في ذلك صراحة أو ما لم تستخلص هذه الصلاحية من طبيعة القضية أو من ظروف الحال.

غير أن الوكيل العام ذا الصلاحية التامة يعتبر مأذونا في أن يوكل تحت يده شخصا آخر كليا أو جزئيا.

الفصل 901 :

الوكيل مسؤولا عمن يوكل تحت يده. غير أنه إذا رخص له في أن يوكل تحت يده شخصا آخر دون أن يعين هذا الشخص، فإنه لا يكون مسؤولا إلا إذا اختار لذلك شخصا لا تتوفر فيه الصفات المطلوبة لإنجاز الوكالة أو إذا كان قد أحسن الاختيار ولكنه أعطى لمن وكله تحت يده تعليمات كانت هي السبب في حدوث الضرر، أو إذا كان لم يراقبه مع أن مراقبته كانت ضرورية وفقا لمقتضيات ظروف الحال.

الفصل 902 :

في جميع الأحوال، يلتزم نائب الوكيل مباشرة تجاه الموكل في نفس الحدود التي يلتزم فيها الوكيل، وتكون له نفس حقوق هذا الأخير.

الفصل 903 :

على الوكيل أن يبذل، في أدائه المهمة التي كلف بها، عناية الرجل المتبصر حي الضمير. وهو مسؤول عن الضرر الذي يلحق الموكل نتيجة انتفاء هذه العناية كما إذا لم ينفذ اختيارا مقتضى الوكالة أو التعليمات التي تلقاها، أو إذا لم يتخذ ما يقتضيه العرف في المعاملات.

وإذا توفرت للوكيل أسباب خطيرة تدفعه إلى مخالفة التعليمات التي تلقاها أو إلى مخالفة ما جرى عليه العرف، وجب عليه أن يبادر بإخطار الموكل بها في أقرب فرصة، وعليه أن ينتظر تعليماته، ما لم يكن في الانتظار خطر.

الفصل 904 :

الالتزامات المذكورة في الفصل السابق يجب أن تراعى على شكل أكثر صرامة :

أولا :  عندما تكون الوكالة بأجر ؛

ثانيا :  عندما تباشر الوكالة في مصلحة قاصر أو ناقص أهلية أو شخص معنوي.

الفصل 905 :

إذا تعيبت الأشياء التي تسلمها الوكيل لحساب الموكل، أو ظهرت عليها بوادر العوار على نحو يمكن معه التعرف عليها من شكلها الخارجي، وجب على الوكيل إجراء ما يلزم للمحافظة على حقوق الموكل في مواجهة المكاري (صاحب النقل) أو غيره من المسؤولين.

وإذا كان في التأخير خطر أو إذا حدث التعيب على نحو لا يستطيع الوكيل معه الانتظار ريثما يرجع إلى الموكل، فإنه يجوز للوكيل، بل يجب عليه عندما تقتضيه مصلحة الموكل أن يعمل على بيع الأشياء بواسطة السلطة القضائية، بعد إثبات حالتها، وعليه أن يخطر فورا الموكل بكل ما يكون قد أجراه.

الفصل 906 :

على الوكيل أن يعلم الموكل بكل الظروف التي قد يكون من شأنها أن تحمله على إلغاء الوكالة أو تعديلها.

الفصل 907 :

على الوكيل، بمجرد إنهاء مهمته، أن يبادر بإخطار الموكل بها، مع إضافة كل التفاصيل اللازمة التي تمكن هذا الأخير من أن يتبين على نحو مضبوط الطريقة التي أنجز بها الوكيل تلك المهمة.

وإذا تسلم الموكل الإخطار، ثم تأخر في الرد أكثر مما تقتضيه طبيعة القضية أو العرف، اعتبر أنه أقر ما فعله الوكيل، ولو كان هذا قد تجاوز حدود وكالته.

الفصل 908 :

على الوكيل أن يقدم لموكله حسابات عن أداء مهمته، وأن يقدم له حسابا تفصيليا عن كل ما أنفقه وما قبضه، مؤيدا بالأدلة التي يقتضيها العرف أو طبيعة التعامل وأن يؤدي له كل ما تسلمه نتيجة الوكالة أو بمناسبتها.

الفصل 909 :

الوكيل مسؤول عن الأشياء التي يتسلمها بمناسبة وكالته، وفقا لأحكام الفصول 791 و792 و804 و813.

إلا أنه إذا كانت الوكالة بأجر، فإن الوكيل يسأل، وفقا لما هو مذكور في الفصل 807.

الفصل 910 :

يجب أن تفهم أحكام الفصل 908 السابق على نحو أكثر تسامحا إذا كان الوكيل ينوب عن زوجته أو أخته أو شخص آخر من عائلته.

وفي هذه الحالات، يمكن، وفقا لظروف الحال، أن يصدق الوكيل بيمينه، فيما يتعلق برد الأشياء التي تسلمها لحساب موكله.

الفصل 911 :

على الوكيل، بمجرد انتهاء الوكالة، أن يرد رسم الوكالة لموكله أو أن يودعه في المحكمة.

الموكل أو خلفاؤه الذين يطلبون رد رسم الوكالة يتحملون بالتعويضات تجاه الغير الحسني النية.

الفصل 912 :

إذا تعدد الوكلاء، فإن التضامن لا يقوم بينهم، إلا إذا اشترط. ومع ذلك فإن التضامن يقوم بقوة القانون بين الوكلاء.

أولا :  إذا حدث الضرر للموكل بتدليسهم أو بخطئهم المشترك، وتعذر تحديد نصيب كل منهم في وقوعه ؛

ثانيا :  إذا كانت الوكالة غير قابلة للتجزئة ؛

ثالثا :  إذا أعطيت الوكالة بين التجار لأعمال التجارة، ما لم يشترط غير ذلك.

إلا أن الوكلاء، ولو كانوا متضامنين، لا يسألون عما يكون قد أجراه أحدهم خارج حدود الوكالة، أو بإساءته مباشرة.

الفرع الثاني

التزامات الموكل

الفصل 913 :

على الموكل أن يمد الوكيل بالنقود وغيرها مما يلزم لتنفيذ الوكالة، ما لم يقض العرف أو الاتفاق بخلافه.

الفصل 914 :

على الموكل :

أولا :  أن يدفع للوكيل ما اضطر إلى تسبيقه من ماله وإلى إنفاقه من المصروفات من أجل تنفيذ الوكالة، في حدود ما كان لازما لهذا الغرض، وأن يدفع له أجره عندما يكون مستحقا، أيا ما كانت نتيجة المعاملة، ما لم يكن هناك فعل أو خطأ يعزى إليه ؛

ثانيا :  تخليص الوكيل من الالتزامات التي اضطر إلى التعاقد عليها نتيجة تنفيذه لمهمته أو بمناسبتها. وهو لا يسأل عن الالتزامات التي يتحمل بها الوكيل ولا عن الخسائر التي تلحقه نتيجة فعله أو خطئه أو من أجل أسباب أخرى بعيدة عن الوكالة.

الفصل 915 :

لا حق للوكيل في الأجر المتفق عليه :

أولا :  إذا منع، بقوة قاهرة، من مباشرة تنفيذ الوكالة ؛

ثانيا :  إذا كانت الصفقة أو العملية التي كلف بها قد أنجزت قبل أن يشرع في تنفيذها ؛

ثالثا :  إذا لم تقع الصفقة أو القضية التي أعطيت الوكالة من أجلها مع عدم الإخلال، في هذه الحالة، بما يقضي به عرف التجارة أو العرف المحلي.

ومع ذلك فللقاضي السلطة لتقدير ما إذا كان يجب، وفقا لظروف الحال، منح الوكيل تعويضا، لاسيما إذا لم تعقد الصفقة لسبب شخصي يتعلق بالموكل، أو بسبب القوة القاهرة.

الفصل 916 :

إذا لم يكن الأجر قد عين، فإنه يعين وفقا لعرف المكان، الذي نفذت فيه الوكالة وإلا فوفقا لظروف الحال.

الفصل 917 :

الموكل الذي يحيل القضية لوكيل آخر، يبقى مسؤولا تجاه الوكيل الأول عن كل نتائج الوكالة وفقا للفصل 914، ما لم يشترط اشتراط مخالف يقبله الوكيل الأول.

الفصل 918 :

إذا أعطيت الوكالة من عدة أشخاص لأجل قضية مشتركة بينهم، فإن كلا منهم يكون مسؤولا تجاه الوكيل بنسبة مصلحته في تلك القضية ما لم يتفق على غير ذلك.

الفصل 919 :

للوكيل حق حبس أمتعة الموكل المنقولة أو بضائعه التي أرسلت إليه، من أجل استيفاء ما يستحق له على الموكل وفقا للفصل 914.

الباب الثالث

آثار الوكالة في مواجهة الغير

الفصل 920 :

إذا أبرم الوكيل العقد باسمه الشخصي، كسب الحقوق الناشئة عنه، وظل ملتزما مباشرة تجاه من تعاقد معهم كما لو كانت الصفقة لحسابه ولو كان هؤلاء قد علموا بأنه معير اسمه أو أنه وكيل بالعمولة.

الفصل 921 :

الوكيل الذي يتعاقد بصفته وكيلا وفي حدود وكالته لا يتحمل شخصيا أي التزام تجاه من يتعاقد معهم. ولا يسوغ لهؤلاء الرجوع إلا على الموكل.

الفصل 922 :

ليس للغير أية دعوى على الوكيل بوصفه هذا، من أجل إلزامه بتنفيذ الوكالة ما لم تكن الوكالة قد أعطيت له لمصلحتهم أيضا.

الفصل 923 :

تثبت للغير على الوكيل دعوى من أجل إلزامه بقبول تنفيذ العقد، إذا كان هذا التنفيذ يدخل ضرورة في وكالته.

الفصل 924 :

لمن يتعامل مع الوكيل، بصفته هذه، الحق دائما في أن يطالبه بإبراز رسم وكالته وله عند الحاجة أن يطلب منه نسخة مصدقة من هذا الرسم، وعندئذ تكون نفقة هذه النسخة عليه.

الفصل 925 :

التصرفات التي يجريها الوكيل على وجه صحيح باسم الموكل وفي حدود وكالته تنتج آثارها في حق الموكل فيما له وعليه، كما لو كان هو الذي أجراها بنفسه.

الفصل 926 :

يلتزم الموكل مباشرة بتنفيذ التعهدات المعقودة لحسابه من الوكيل في حدود وكالته.

التحفظات والعقود السرية المبرمة بين الموكل والوكيل والتي لا تظهر من الوكالة نفسها لا يجوز الاحتجاج بها على الغير، ما لم يقع الدليل على أنهم كانوا يعلمون بها عند العقد.

الفصل 927 :

لا يلتزم الموكل بما يجريه الوكيل خارج حدود وكالته أو متجاوزا إياها، إلا في الحالات الآتية :

أولا :  إذا أقره، ولو دلالة ؛

ثانيا :  إذا استفاد منه ؛

ثالثا :  إذا أبرم الوكيل التصرف بشروط أفضل مما تضمنته تعليمات الموكل مادام الفرق يسيرا، أو كان مما يتسامح به في التجارة أو في مكان إبرام العقد.

الفصل 928 :

إذا تصرف الوكيل بلا وكالة، أو تجاوز حدود وكالته، وتعذر لذلك تنفيذ العقد الذي أبرمه، التزم بالتعويضات لمن تعاقد معه.

ولكن الوكيل لا يتحمل بأي ضمان :

أ) إذا أعلم من تعاقد معه بمضمون وكالته علما كافيا ؛

ب) إذا أثبت أن من تعاقد معه كان يعلم بمضمون وكالته.

وكل ذلك، ما لم يلتزم الوكيل بان يجعل الموكل يقوم بتنفيذ العقد.

الباب الرابع

انقضاء الوكالة

الفصل 929 :

تنتهي الوكالة :

أولا :  بتنفيذ العملية التي أعطيت من أجلها ؛

ثانيا :  بوقوع الشرط الفاسخ الذي علقت عليه، أو بفوات الأجل الذي منحت لغايته ؛

ثالثا :  بعزل الوكيل ؛

رابعا :  بتنازل الوكيل عن الوكالة ؛

خامسا :  بموت الموكل أو الوكيل ؛

سادسا :  بحدوث تغيير في حالة الموكل أو الوكيل من شأنه أن يفقده أهلية مباشرة حقوقه، كما هي الحال في الحجر والإفلاس. وذلك ما لم ترد الوكالة على أمور يمكن للوكيل تنفيذها، برغم حدوث هذا التغيير في الحالة؛

سابعا :  باستحالة تنفيذ الوكالة لسبب خارج عن إرادة المتعاقدين.

الفصل 930 :

الوكالة المعطاة من شخص معنوي أو من شركة تنتهي بانتهاء ذاك الشخص أو هذه الشركة.

الفصل 931 :

للموكل أن يلغي الوكالة متى شاء. وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر، بالنسبة إلى المتعاقدين وإلى الغير على حد سواء، ولا يمنع اشتراط الأجر من مباشرة الحق.

إلا أنه : 

أولا :  إذا كانت الوكالة قد أعطيت في مصلحة الوكيل أو في مصلحة الغير، لم يسغ للموكل أن يلغيها إلا بموافقة من أعطيت في مصلحته ؛

ثانيا :  لا يسوغ عزل وكيل الخصومة متى أصبحت الدعوى جاهزة للحكم.

الفصل 932 :

يصح أن يكون إلغاء الوكالة صريحا أو ضمنيا.

وإذا تم إلغاء الوكالة بمكتوب أو ببرقية، فإنه لا ينتج أثره إلا من وقت تسلم الوكيل المكتوب أو البرقية.

الفصل 933 :

إذا أعطيت الوكالة عن عدة أشخاص من أجل نفس الصفقة، لم يسغ إلغاؤها إلا بموافقتهم جميعا. غير أنه إذا كانت هذه الصفقة قابلة للتجزئة، فإن الإلغاء الحاصل من أحد الموكلين ينهي الوكالة بالنسبة إلى نصيبه منها.

يجوز، في شركات التضامن وغيرها من الشركات، إلغاء الوكالة من أي واحد من الشركاء الذين لهم صلاحية إعطائها باسم الشركة.

الفصل 934 :

إلغاء الوكالة كليا أو جزئيا لا يحتج به في مواجهة الغير الذين تعاقدوا بحسن نية مع الوكيل، قبل علمهم بحصوله. وللموكل أن يرجع على الوكيل.

إذا تطلب القانون شكلا خاصا لإنشاء الوكالة، وجبت مراعاة نفس هذا الشكل في إلغائها.

الفصل 935 :

لا يحق للوكيل التنازل عن الوكالة إلا إذا أخطر به الموكل. وهو مسؤول عن الضرر الذي يرتبه هذا التنازل للموكل، إذا لم يتخذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على مصالحه محافظة تامة إلى أن يتمكن من رعايتها بنفسه.

الفصل 936 :

لا يحق للوكيل التنازل عن الوكالة إذا كانت قد أعطيت له في مصلحة الغير، إلا لمرض أو عذر آخر مقبول. وفي هذه الحالة يجب عليه أن يخطر الغير الذي أعطيت الوكالة في مصلحته بتنازله، وأن يمنحه أجلا معقولا ليتدبر خلاله أمره، على نحو ما تقتضيه ظروف الحال.

الفصل 937 :

عزل الوكيل الأصلي أو موته يؤدي إلى عزل من أحله محله. ولا يسري هذا الحكم :

أولا :  إذا كان نائب الوكيل قد عين بإذن الموكل ؛

ثانيا :  إذا كان للوكيل الأصلي صلاحيات تامة في التصرف، أو إذا كان له الإذن في أن يحل غيره محله.

الفصل 938 :

موت الموكل أو حدوث تغيير في حالته ينهي وكالة الوكيل الأصلي ووكالة نائبه. ولا يسري هذا الحكم :

أولا :  إذا كانت الوكالة قد أعطيت في مصلحة الوكيل أو في مصلحة الغير ؛

ثانيا :  إذا كان محلها إجراء عمل بعد وفاة الموكل، على نحو يكون الوكيل معه في مركز منفذ الوصايا.

الفصل 939 :

تكون صحيحة التصرفات التي يبرمها الوكيل باسم الموكل خلال الفترة التي يجهل فيها موته أو غيره من الأسباب التي يترتب عليها انقضاء الوكالة بشرط أن يكون من تعاقد معه يجهل ذلك بدوره.

الفصل 940 :

إذا انقضت الوكالة بوفاة الموكل أو بإفلاسه أو ينقص أهليته، وجب على الوكيل عندما يكون في التأخير خطر، أن يتم العمل الذي بدأه، في حدود ما هو ضروري. كما أنه يجب عليه أن يتخذ كل ما تقتضيه الظروف من إجراءات لصيانة مصلحة الموكل، إذا لم يكن لهذا الأخير وارث متمتع بالأهلية، أو لم يوجد له أو لوارثه نائب قانوني. ومن ناحية أخرى يكون للوكيل الحق في استرداد ما سبقه وما أنفقه من مصروفات لتنفيذ الوكالة، وفقا لأحكام الفضالة.

الفصل 941 :

في حالة موت الوكيل، يجب على ورثته، إن كانوا على علم بالوكالة أن يبادروا بإعلام الموكل به. كما أنه يجب عليهم أن يحافظوا على الوثائق وغيرها من المستندات التي تخص الموكل.

ولا يسري هذا الحكم على الورثة، إن كانوا قاصرين، طالما لم يعين لهم وصي.

الفصل 942 :

إذا فسخ الموكل أو الوكيل العقد بغتة، وفي وقت غير لائق ومن غير سبب معتبر، ساغ الحكم لأحدهما على الآخر بالتعويض عما لحقه من ضرر، ما لم يتفق على غير ذلك.

والقاضي هو الذي يحدد التعويض في وجوده ومداه، وفقا لطبيعة الوكالة وظروف التعامل وعرف المكان.

الباب الخامس

أشباه العقود المنزلة منزلة الوكالة (الفضالة)

الفصل 943 :

إذا باشر شخص، باختياره أو بحكم الضرورة، شؤون أحد من الغير، في غيابه أو بدون علمه، وبدون أن يرخص له في ذلك منه أو من القاضي، قامت هناك علاقة قانونية مماثلة للعلاقة الناشئة عن الوكالة وخضعت للأحكام الآتية :

الفصل 944 :

على الفضولي أن يمضي في العمل الذي بدأه إلى أن يتمكن رب العمل من الاستمرار فيه بنفسه، إذا كان من شأن انقطاع العمل أن يضر برب العمل.

الفصل 945 :

على الفضولي أن يبذل في مباشرته العمل، عناية الحازم الضابط لشؤون نفسه، وأن يسير فيه على مقتضى رغبة العمل المعروفة منه أو المفترضة، وهو مسؤول عن كل خطأ يقع منه، ولو كان يسيرا. أما إذا كان تدخله بقصد دفع ضرر حال وكبير كان يهدد رب العمل، أو بقصد إتمام واجبات وكالة كانت لموروثه فإنه لا يسأل إلا عن تدليسه أو خطئه الفاحش.

الفصل 946 :

يتحمل الفضولي بنفس الالتزامات التي يتحمل بها الوكيل بالنسبة إلى تقديم الحسابات ورد كل ما يتسلمه نتيجة مباشرة العمل.

وهو يتحمل بكل الالتزامات الأخرى الناشئة من الوكالة الصريحة.

الفصل 947 :

الفضولي الذي يتدخل في شؤون غيره، خلافا لرغبته المعروفة أو المفترضة أو الذي يجري عمليات تخالف رغبته المفترضة، يسأل عن كل ما يلحق رب العمل من ضرر نتيجة فعله ولو لم يكن هناك خطأ يمكن أن يعزى إليه.

الفصل 948 :

غير أنه لا يجوز الاحتجاج بمخالفة رغبة رب العمل، إذا اضطر الفضولي لأن يعمل على وجه السرعة ما يقتضيه :

أولا :  الوفاء بالتزام يتحمل به رب العمل ويتطلب الصالح العام تنفيذه ؛

ثانيا :  الوفاء بالتزام قانوني بالنفقة أو بالمصروفات الجنائزية أو بالتزامات أخرى من نفس طبيعتها.

الفصل 949 :

إذا باشر الفضولي العمل في مصلحة صاحبه وعلى وجه ينفعه، كسب هذا الأخير كل الحقوق وتحمل مباشرة بكل الالتزامات التي تعاقد الفضولي عليها لحسابه ويجب عليه أن يبرئ الفضولي من كل العواقب المترتبة على مباشرته العمل، وأن يعوضه عن المبالغ التي سبقها وعن المصروفات التي أنفقها والخسائر التي تحملها، وفقا لأحكام الفصل 914.

وتعتبر مباشرة العمل حسنة، أيا ما كانت نتيجته، إذا كان عند إجرائه، مطابقا لقواعد الإدارة الحسنة، وفقا لما تقتضيه ظروف الحال.

الفصل 950 :

إذا كان العمل مشتركا بين عدة أشخاص، التزم هؤلاء اتجاه الفضولي بنسبة مصلحة كل منهم فيه، وفقا لأحكام الفصل السابق.

الفصل 951 :

للفضولي حق حبس الأشياء المملوكة لرب العمل، من أجل ضمان المبالغ التي يمنحه الفصل 949 حق استردادها.

وليس له ذلك إذا تدخل في أمر صاحب الحق كرها عليه.

الفصل 952 :

في جميع الحالات التي لا يلتزم فيها رب العمل بأن يدفع للفضولي ما أنفقه من المصروفات، يسوغ لهذا الأخير أن يزيل ما أجراه من التحسينات، بشرط أن يمكنه ذلك من غير ضرر، أو أن يطلب من رب العمل تسليمه الأشياء التي اشتراها له إذا لم يقبلها.

الفصل 953 :

من أسس الفضالة أن تكون بغير أجر.

الفصل 954 :

لا يلتزم رب العمل بدفع أي مبلغ، إذا كان الفضولي قد باشر العمل بدون قصد استرداد ما يسبقه. وهذا القصد يفترض :

أ) إذا كان العمل قد أجري برغم إرادة صاحب الحق، مع استثناء الحالة المنصوص عليها في الفصل 948 ؛

ب) في جميع الأحوال التي يظهر فيها بوضوح من الظروف أنه لم يكن لدى الفضولي قصد استرداد تسبيقاته.

الفصل 955 :

إذا غلط الفضولي في شخصية رب العمل، فإن الحقوق والالتزامات الناشئة من مباشرة العمل تقوم بينه وبين رب العمل الحقيقي.

الفصل 956 :

إذا تصرف شخص في أمر ظنا منه أنه له، فتبين أنه لغيره فإن العلاقات التي تقوم بينه وبين ذلك الغير تخضع للأحكام المتعلقة بالإثراء بلا سبب.

الفصل 957 :

موت الفضولي ينهي الفضالة، وتخضع التزامات ورثته لأحكام الفصل 941.

الفصل 958 :

إذا أقر رب العمل صراحة أو دلالة، ما فعله الفضولي، فإن الحقوق والالتزامات الناشئة بين الطرفين تخضع لأحكام الوكالة ابتداء من مباشرة العمل. أما في مواجهة الغير، فلا يكون للإقرار أثرا إلا ابتداء من وقت حصوله.

الفصل 960 :

إذا كان الشيء أو الحق لأشخاص متعددين بالاشتراك فيما بينهم وعلى سبيل الشياع فإنه تنشأ حالة قانونية تسمى الشياع أو شبه الشركة. وهي إما اختيارية أو اضطرارية.

الفصل 961 :

عند الشك، يفترض أن أنصباء المالكين على الشياع متساوية.

الفصل 962 :

لكل مالك على الشياع أن يستعمل الشيء المشاع بنسبة حصته فيه على شرط ألا يستعمله استعمالا يتنافى مع طبيعته أو مع الغرض الذي أعد له، وألا يستعمله استعمالا يتعارض مع مصلحة بقية المالكين أو على وجه يترتب عليه حرمانهم من أن يستعملوه بدورهم وفقا لما تقتضيه حقوقهم.

الفصل 963 :

ليس لأي واحد من المالكين على الشياع أن يجري تجديدا على الشيء المشاع بغير موافقة الباقين. وعند المخالفة، تطبق القواعد الآتية :

أ) إذا كان الشيء قابلا للقسمة، شرع في قسمته، فإن خرج الجزء الذي حصل فيه التجديد في نصيب من أجراه لم يكن هناك رجوع لأحد على آخر. أما إذا خرج في نصيب غيره، كان لمن خرج في نصيبه الخيار بين أن يدفع قيمة التجديدات وبين أن يلزم من أجراها بإزالتها وإعادة الأشياء إلى حالتها.

ب) إذا كان الشيء غير قابل للقسمة، حق لباقي المالكين على الشياع أن يلزموا من أجرى التجديدات بإعادة الأشياء إلى حالها على نفقته وذلك مع التعويض إن كان له محل.

الفصل 964 :

إذا كان الشيء لا يقبل القسمة بطبيعته، كسفينة أو حمام لم يكن لأي واحد من المالكين إلا الحق في أخذ غلته، بنسبة نصيبه، ويلزم إكراء هذا الشيء لحساب المالكين جميعهم، ولو عارض فيه أحدهم.

الفصل 965 :

على كل واحد من المالكين على الشياع أن يقدم للباقين حسابا عما أخذه زائدا على نصيبه، من غلة الشيء المشترك.

الفصل 966 :

للمالكين على الشياع أن يتفقوا فيما بينهم على أن يتناوبوا الاستئثار بالانتفاع بالشيء أو الحق المشترك. وفي هذه الحالة، يسوغ لكل واحد منهم أن يتصرف، على سبيل التبرع أو المعاوضة، في حقه في الانتفاع بالشيء لمدة انتفاعه، ولا يلتزم بأن يقدم لبقية المالكين حسابا عما يأخذه من الغلة.

غير أنه لا يسوغ له أن يجري أي شيء من شأنه أن يمنع أو ينقص حقوق بقية المالكين في الانتفاع بالشيء، عندما يحين دورهم فيه.

الفصل 967 :

على كل مالك على الشياع أن يحافظ على الشيء المشاع بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على الأشياء الخاصة به، وهو مسؤول عن الأضرار الناشئة عن انتفاء هذه العناية.

الفصل 968 :

لكل مالك على الشياع الحق في أن يجبر باقي المالكين على المساهمة معه، كل بقدر نصيبه، في تحمل المصروفات اللازمة لحفظ الشيء المشاع وصيانته ليبقى صالحا للاستعمال في الغرض الذي أعد له، ولهم حق التخلص من هذا الالتزام.

أولا :  ببيع أنصبائهم، مع حفظ حق المالك على الشياع الذي عرض أو يعرض تحمل المصروفات، في أن يشفع الحصص المبيعة.

ثانيا :  بتركهم، للمالك الذي أنفق المصروفات، الانتفاع بالشيء المشاع أو غلته حتى استيفاء كل ما أنفقه لحساب الجميع.

ثالثا :  بطلبهم القسمة، إذا كانت ممكنة. غير أنه إذا كانت المصروفات قد أنفقت بالفعل، وجب على كل منهم أداء حصته فيها.

الفصل 969 :

على كل واحد من المالكين على الشياع أن يتحمل، مع الباقين، التكاليف المفروضة على الشيء المشاع ونفقات إدارته واستغلاله. ويتحدد نصيب كل واحد منهم في هذه التكاليف والنفقات بحسب حصته.

الفصل 970 :

المصروفات النافعة ومصروفات الزينة والترف التي أنفقها أحد المالكين على الشياع لا تخوله حق الاسترداد تجاه الباقين، ما لم يكونوا قد أذنوا في إنفاقها صراحة أو دلالة.

الفصل 971 :

قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية، فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به، بشرط أن يكون لمالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال.

فإذا لم تصل الأغلبية إلى الثلاثة أرباع، حق للمالكين أن يلجأوا للقاضي. ويقرر هذا ما يراه أوفق لمصالحهم جميعا. ويمكنه أن يعين مديرا يتولى إدارة المال المشاع أو أن يأمر بقسمته.

الفصل 972 :

قرارات الأغلبية لا تلزم الأقلية :

أ) فيما يتعلق بأعمال التصرف، وحتى أعمال الإدارة التي تمس الملكية مباشرة.

ب) فيما يتعلق بإجراء تغيير في الاشتراك أو في الشيء المشاع نفسه.

ج) في حالات التعاقد على إنشاء التزامات جديدة.

وفي الحالات المذكورة آنفا، يؤخذ برأي المعترضين، ولكن يسوغ لباقي المالكين أن يباشروا ما يخوله الفصل 115، إذا اقتضى الحال.

الفصل 973 :

لكل مالك على الشياع حصة شائعة في ملكية الشيء المشاع وفي غلته، وله أن يبيع هذه الحصة، وأن يتنازل عنها، وأن يرهنها رهنا حيازيا أو رهنا بدون حيازة أو رهنا رسميا، وأن يحل غيره محله في الانتفاع بها، وأن يتصرف فيها بأي وجه آخر سواء أكان تصرفه هذا بمقابل أم تبرعا وذلك كله ما لم يكن الحق متعلقا بشخصه فقط.

الفصل 974 :

إذا باع أحد المالكين على الشياع لأجنبي حصته الشائعة، جاز لباقيهم أن يشفعوا هذه الحصة لأنفسهم، في مقابل أن يدفعوا للمشتري الثمن ومصروفات العقد والمصروفات الضرورية والنافعة التي أنفقها منذ البيع. ويسري نفس الحكم في حالة المعاوضة.

ولكل من المالكين على الشياع أن يشفع بنسبة حصته. فإذا امتنع غيره من الأخذ بها لزمه أن يشفع الكل. ويلزمه أن يدفع ما عليه معجلا، وعلى الأكثر خلال ثلاثة أيام، فإن انقضى هذا الأجل لم يكن لمباشرة حق الشفعة أي أثر.

الفصل 975 :

لا تكون الشفعة فقط في الحصة المبيعة من المالك على الشياع. ولكنها تمتد أيضا بقوة القانون إلى ما يدخل في هذه الحصة باعتباره من توابعها. ويجوز أن تكون الشفعة في توابع الحصة المشاعة وحدها، إذا بيعت مستقلة عنها.

الفصل 976 :

يسقط حق المالك على الشياع في الأخذ بالشفعة بعد مضي سنة من علمه بالبيع الحاصل من المالك معه، ما لم يثبت أن عائقا مشروعا قد منعه منها كالإكراه.

ويسري هذا الأجل حتى على القاصرين متى كان لهم نائب قانوني.

الفصل 977 :

الشياع أو شبه الشركة ينتهي :

أولا :  بالهلاك الكلي للشيء المشاع.

ثانيا :  ببيع المالكين حصصهم لأحدهم أو بتخليهم له عنها.

ثالثا :  بالقسمة.

الفصل 978 :

لا يجبر أحد على البقاء في الشياع. ويسوغ دائما لأي واحد من المالكين أن يطلب القسمة. وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر.

الفصل 979 :

ويجوز مع ذلك، الاتفاق على أنه لا يسوغ لأي واحد من المالكين طلب القسمة خلال أجل محدد، أو قبل توجيه إعلام سابق. إلا أنه يمكن للمحكمة حتى في هذه الحالة أن تأمر بحل الشياع وبإجراء القسمة، إن كان لذلك مبرر معتبر.

الفصل 980 :

لا يسوغ طلب القسمة، إذا كان محل الشياع أعيانا من شأن قسمتها أن تحول دون أداء الغرض الذي خصصت له.

الفصل 981 :

دعوى القسمة لا تسقط بالتقادم.

الفصل 984 :

لا يجوز عقد الشركة :

أولا :  بين الأب وابنه المشمول بولايته ؛

ثانيا :  بين الوصي والقاصر إلى أن يبلغ هذا الأخير رشده ويقدم الوصي الحساب عن مدة وصايته ويحصل إقرار هذا الحساب ؛

ثالثا :  بين مقدم على ناقص الأهلية أو متصرف في مؤسسة خيرية وبين الشخص الذي يدير أمواله ذلك المقدم أو المتصرف.

الإذن في مباشرة التجارة الممنوح للقاصر أو لناقص الأهلية من أبيه أو مقدمه لا يكفي لجعله أهلا لعقد الشركة مع أحدهما.

الفصل 985 :

ينبغي أن يكون لكل شركة غرض مشروع. وتبطل بقوة القانون كل شركة يكون غرضها مخالفا للأخلاق الحميدة أو للقانون أو للنظام العام.

الفصل 986 :

تبطل بقوة القانون، بين المسلمين، كل شركة يكون محلها أشياء محرمة بمقتضى الشريعة الإسلامية، وبين جميع الناس، كل شركة يكون محلها أشياء خارجة عن دائرة التعامل.

الفصل 1064 :

القسمة بين الراشدين المتمتعين بأهلية مباشرة حقوقهم من شركاء ومالكين على الشياع تحصل بالطريقة المبينة في السند المنشئ، أو بأية طريقة أخرى يرونها، ما لم يقرروا بالإجماع الالتجاء إلى التصفية قبل إجراء أية قسمة.

الفرع الأول

التصفية

الفصل 1065 :

لجميع الشركاء حتى من لم يكن مشاركا في الإدارة، الحق في المشاركة في إجراء التصفية.

وتجري التصفية بواسطة الشركاء جميعا أو بواسطة مصف يعين بإجماعهم ما لم يكن قد حدد من قبل بمقتضى عقد الشركة.

وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعينين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء.

الفصل 1066 :

تعتبر أموال الشركة وديعة عند المتصرفين مادام المصفي لم يعين، ويجب على هؤلاء أن يقوموا بما تقتضيه العمليات العاجلة.

الفصل 1067 :

كل تصرفات الشركة المنحلة يلزم أن تتضمن أنها "في طور التصفية".

كل شروط عقد الشركة وكل الأحكام القانونية المتعلقة بالشركات القائمة تسري على الشركة وهي في طور التصفية، سواء في علاقات الشركاء بعضهم ببعض أو في علاقاتهم بالغير، وذلك ضمن الحدود التي يمكن فيها تطبيقها على شركة في طور التصفية، ومع عدم الإخلال بأحكام هذا الباب.

الفصل 1068 :

إذا تعدد المصفون، لم يسغ لهم أن يعملوا منفردين ما لم يؤذنوا في ذلك صراحة.

الفصل 1069 :

على المصفي، سواء أكان قضائيا أم لا، بمجرد مباشرته مهام عمله، أن يقوم بمشاركة متصرفي الشركة بإجراء الإحصاء والميزانية لما للشركة من أصول وخصوم، ويوقع على رسم الإحصاء والميزانية من الجميع.

وعلى المصفي أن يتسلم ما يسلمه المتصرفون من دفاتر الشركة ومستنداتها وأوراقها المالية وأن يحافظ عليها، وعليه أن يقيد في دفتر اليومية كل العمليات المتعلقة بالتصفية بحسب تواريخ إنجازها، وفقا لقواعد المحاسبة المعمول بها في التجارة، وأن يحتفظ بكل المستندات المؤيدة لهذه العمليات وغيرها من الحجج المتعلقة بالتصفية.

الفصل 1070 :

المصفي يمثل الشركة في طور التصفية، ويتولى إدارتها.

والتفويض الممنوح له يشمل القيام بكل ما يلزم استنضاض أموال الشركة، ودفع ديونها، وعلى الأخص استيفاء الحقوق، وإنجاز الأعمال المعلقة، واتخاذ كل الإجراءات التحفظية التي يقتضيها الصالح المشترك، ونشر كل ما يلزم من إعلانات لاستدعاء دائني الشركة للتقدم بحقوقهم عليها، ودفع ديون الشركة الخالية من النزاع أو المستحقة الأداء، والبيع قضائيا لعقارات الشركة التي تتعذر قسمتها بسهولة وبيع البضائع الموجودة في المتجر والأدوات. والكل مع عدم الإخلال بالتحفظات التي يتضمنها سند تعيين المصفي، أو القرارات التي يتخذها الشركاء بالإجماع أثناء إجراء التصفية.

الفصل 1071 :

إذا لم يتقدم دائن معروف للمصفي ليستوفي حقه على الشركة، كان للمصفي أن يودع المبلغ المستحق له، حينما يكون هذا الإيداع سائغا قانونيا.

وبالنسبة للالتزامات التي لم يحل أجلها بعد، أو المتنازع فيها، يجب على المصفي أن يحتفظ بالمبلغ الكافي لمواجهتها، وأن يودعه في محل أمين.

الفصل 1072 :

إذا لم تكف أموال الشركة لسداد ديونها المستحقة الأداء، وجب على المصفي أن يطالب الشركاء بالمبالغ اللازمة لذلك إن كانوا ملتزمين بتقديمها بحسب طبيعة الشركة، أو كانوا لا زالوا مدينين بحصصهم في رأس المال كلا، أو بعضا. وتوزع أنصباء الشركاء المعسرين على الباقين بالنسبة التي يتحملون بها الخسائر.

الفصل 1073 :

للمصفي أن يعقد القروض وغيرها من الالتزامات، ولو عن طريق الكمبيالة وأن يظهر الأوراق التجارية، وأن يمهل مديني الشركة إلى أجل وأن يجري الإنابة وأن يقبلها، وأن يرهن أموال الشركة رهنا حيازيا أو رهنا بدون حيازة أو رهنا رسميا، وكل ذلك ما لم تتضمن وكالته ما يخالفه، وفي الحدود الضرورية التي يقتضيها صالح التصفية فقط.

الفصل 1074 :

ليس للمصفي إجراء الصلح ولا التحكيم، ولا أن يتنازل عن التأمينات ما لم يكن ذلك في مقابل استيفاء الدين أو في مقابل تأمينات أخرى معادلة، ولا أن يبيع دفعة واحدة الأصل التجاري المكلف بتصفيته ولا التفويت على وجه التبرع، ولا بدء عمليات جديدة، ما لم يؤذن له صراحة في إجراء شيء مما سبق. غير أنه يسوغ له القيام بعمليات جديدة، في الحدود التي تستلزمها تصفية العمليات المعلقة. وعند المخالفة، يتحمل المصفي مسؤولية عمله، وإذا تعدد المصفون، تحملوا بهذه المسؤولية على سبيل التضامن فيما بينهم.

الفصل 1075 :

يسوغ للمصفي أن ينيب غيره في إجراء عمل محدد أو أكثر، وهو مسؤول وفقا لقواعد الوكالة، عن الأشخاص الذين يحلهم محله.

الفصل 1076 :

ليس للمصفي، ولو كان معينا من المحكمة، أن يخالف القرارات المتخذة بإجماع ذوي المصلحة والتي تتعلق بإدارة المال المشترك.

الفصل 1077 :

على المصفي أن يقدم للمالكين على الشياع أو الشركاء، بناء على أي طلب منهم، البيانات الكاملة عن حالة التصفية، وأن يضع تحت تصرفهم الدفاتر والمستندات المتعلقة بأعمالها.

الفصل 1078 :

يتحمل المصفي بكل الالتزامات التي يتحمل بها الوكيل بأجر بالنسبة إلى تقديم الحساب وإلى رد ما تسلمه بسبب نيابته، وعليه عند انتهاء التصفية أن يجري إحصاء وميزانية تتضمن الأصول والخصوم ملخصا فيها العمليات التي قام بها، ومحددا فيها المركز النهائي للشركة على ضوء ما يظهر منها.

الفصل 1079 :

لا يفترض في عمل المصفي أنه بغير أجر. وإذا لم تحدد أجرة المصفي كان للمحكمة أن تقدرها على أساس ما يقدمه لها، مع عدم الإخلال بحق ذوي المصلحة في الاعتراض على تقديرها.

ويترتب على التصفية القضائية أداء المصروفات المنصوص عليها في تعريفة المصروفات القضائية.

الفصل 1080 :

ليس للمصفي الذي يفي بالديون المشتركة من ماله إلا أن يباشر حقوق الدائنين الذين وفاهم بحقوقهم، وليس له أن يرجع على الشركاء أو المالكين على الشياع إلا بنسبة مناب كل منهم.

الفصل 1081 :

بعد انتهاء التصفية وتقديم الحساب عنها، يودع المصفي دفاتر الشركة المنحلة ومستنداتها ووثائقها عند كتابة ضبط المحكمة، أو في مكان آخر أمين تعينه له المحكمة إذا لم يعين له ذوو المصلحة بالأغلبية الشخص الذي يجب إيداع هذه الأشياء عنده. ويلزم الاحتفاظ بالأشياء السابقة حيثما أودعت لمدة خمس عشرة سنة من يوم إيداعها.

ولذوي المصلحة وورثتهم وخلفائهم، كما للمصفين أنفسهم، الحق دائما في أن يطلعوا على تلك الوثائق وأن يأخذوا منها نسخا، ولو بواسطة موثقين.

الفصل 1082 :

إذا تخلف واحد أو أكثر من المصفين، بسبب الموت أو الإفلاس أو الحجر أو الانسحاب أو العزل، وجب إحلال مصفين آخرين محلهم بالطريقة المنصوص عليها لتعينهم.

وتطبق أحكام الفصل 1030 في عزل المصفين وتنازلهم عن تلك المأمورية.

الفرع الثاني

القسمة

الفصل 1083 :

إذا تمت التصفية في الحالات المذكورة في الفصول السابقة، وفي غيرها من الحالات الأخرى التي تلزم فيها قسمة أموال الشركة، حق للشركاء المتمتعين بأهلية التصرف في حقوقهم، أن يجروا القسمة على الوجه الذي يرونه، بشرط أن ينعقد إجماعهم عليها.

وللشركاء جميعا، حتى من لم يشترك في الإدارة منهم، أن يشتركوا مباشرة في إجراء القسمة.

الفصل 1084 :

إذا اختلف الشركاء في إجراء القسمة، أو إذا كان أحدهم غير متمتع بأهلية التصرف في حقوقه، أو كان غائبا، كان لمن يريد منهم الخروج من الشياع أن يلجأ إلى المحكمة التي تجري القسمة طبقا للقانون.

الفصل 1085 :

لدائني الشركة، ولدائني كل من المتقاسمين إن كان معسرا، أن يتعرضوا لإجراء القسمة عينا أو بطريق التصفية بدون حضورهم، ولهم أن يتدخلوا فيها على نفقتهم، كما أن لهم أن يطلبوا إبطال القسمة التي أجريت برغم تعرضهم.

الفصل 1086 :

للمتقاسمين، ولأي واحد منهم، أن يوقفوا دعوى إبطال القسمة المقامة من أحد الدائنين بدفعهم له دينه، أو بإيداعهم المبلغ الذي يطالب به.

الفصل 1087 :

الدائنون الذين استدعوا على وجه قانوني سليم للاشتراك في القسمة، ولكنهم لم يتقدموا إلا بعد تمامها، لا يحق لهم طلب إبطالها، وإذا لم يحتفظ بمبلغ كاف للوفاء بديونهم، حق لهم أن يباشروا حقوقهم على ما لم تتناوله القسمة من الشيء المشترك، إن وجد. فإن كانت القسمة قد تناولت الأشياء المشتركة كلها حق لهم أن يباشروا حقوقهم في مواجهة المتقاسمين في الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة أو الشياع.

الفصل 1088 :

يعتبر كل من المتقاسمين أنه كان يملك منذ الأصل الأشياء التي أوقعتها القسمة في نصيبه سواء تمت هذه القسمة عينا أو بطريق التصفية كما يعتبر أنه لم يملك قط غيرها من بقية الأشياء.

الفصل 1089 :

القسمة، سواء أكانت اتفاقية أم قانونية أم قضائية، لا يجوز إبطالها إلا للغلط أو الإكراه أو التدليس أو الغبن.

الفصل 1090 :

يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض حصصهم، من أجل الأسباب السابقة على القسمة، وفقا لأحكام البيع.

الفصل 1091 :

إبطال القسمة، لسبب من الأسباب التي يقررها القانون، يقتضي إعادة المتقاسمين إلى الوضع القانوني والفعلي الذي كانوا عليه عند إجرائها مع عدم الإخلال بما اكتسبه الغير الحسن النية من حقوق على وجه قانوني سليم عن طريق المعاوضة.

ولا يسوغ إبطال القسمة إلا للأسباب التي تعيب الرضى كالإكراه أو الغلط أو التدليس أو الغبن.

ويجب رفع دعوى الإبطال خلال سنة من وقت تمام القسمة فإن انقضى هذا الأجل كانت الدعوى غير مقبولة.

ولا يكون للإبطال بسبب الغبن محل، إلا في الحالة المنصوص عليها في الفصل 56.

الفصل 1092 :

كل التزام سببه دين المقامرة أو المراهنة يكون باطلا بقوة القانون.

الفصل 1093 :

ويبطل أيضا ما يجري من اعتراف ومصادقة على ديون يرجع سببها إلى المقامرة أو المراهنة في تاريخ لاحق لنشوئها، كما تبطل السندات التي تحرر لإثبات هذه الديون ولو جعلت لأمر الدائن، وكذلك الكفالة وغيرها من التأمينات التي تعقد لضمان الوفاء بها، وكذلك أيضا الوفاء بمقابل، والصلح وغيره من العقود التي يكون سببها دينا من هذا النوع.

الفصل 1094 :

يسوغ الدفع بالمقامرة في مواجهة الغير الذين اقترضوا أموالهم لشخص اقترضها منهم بقصد استخدامها في المقامرة أو المراهنة إذا كانوا على علم بالغرض الذي يريد أن يستعمل فيه هذه الأموال.

الفصل 1095 :

كل من أدى شيئا تنفيذا لدين مقامرة أو مراهنة يكون له الحق في استرداد ما أداه. ويسري هذا الحكم على كل ما يقع بمثابة الوفاء، كتسليم الأوراق التجارية أو السندات المدنية بقصد إثبات الدين.

الفصل 1096 :

تعتبر عقود غرر، وتخضع لأحكام الفصول 1092 إلى 1095 العقود التي ترد على السندات العامة والبضائع والتي لا يقصد بتنفيذها تسليم تلك السندات أو البضائع تسليما فعليا، وإنما يقصد منها مجرد دفع الفرق بين السعر المتفق عليه والسعر الجاري في تاريخ تصفية العملية.

الفصل 1195 :

يقرر الامتياز على الديون المنقولة :

أ) بتسليم السند المثبت للدين ؛

ب) وزيادة على ذلك، بإعلام المدين في الدين المرهون إعلاما رسميا أو بقبول هذا المدين الرهن في محرر ثابت التاريخ.

ويلزم أن يقع الإعلام الرسمي من الدائن في الدين المرهون أو من الدائن المرتهن إذا أذن له الدائن الأول بذلك.

والدين غير الثابت في محرر لا يصح أن يكون محلا للرهن.

الفصل 1241 :

أموال المدين ضمان عام لدائنيه، ويوزع ثمنها عليهم بنسبة دين كل واحد منهم ما لم توجد بينهم أسباب قانونية للأولوية

.