قانون رقم15.18 يتعلق بالتمويل التعاوني

النسخة الفرنسية

 

 

قانون رقم15.18  يتعلق بالتمويل التعاوني

الباب الأول
مقتضيات عامة

 

المادة 1

 

التمويل التعاوني عملية لجمع أموال من الجمهور، تقوم بها شركة للتمويل التعاوني من خلال إقامة علاقة بين حاملي مشاريع معينة وأشخاص يرغبون في تمويلها، عبر منصة إلكترونية للتمويل التعاوني، تحدثها هذه الشركة وتسيرها لهذا الغرض، وفق الشروط والكيفيات الواردة في هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه.

 

يمكن أن تتخذ عمليات التمويل التعاوني شكل عملية استثمار أو قرض، بفائدة أو بدونها، أو تبرع.

 

المادة 2

 

يراد في مدلول هذا القانون، بما يلي :

 

- شركة التمويل التعاوني : شركة تجارية خاضعة للقانون المغربي تستجيب للشروط الواردة في المادة 7 أدناه، ويكون نشاطها الرئيسي هو تسيير منصة أو أكثر للتمويل التعاوني ؛

 

- منصة التمويل التعاوني : موقع إلكتروني يربط بين حاملي مشاريع ومساهمين من أجل إنجاز إحدى عمليات التمويل التعاوني المشار إليها في المادة الأولى أعلاه ؛

 

- مشروع : مبادرة، ربحية أو غير ربحية، يحدد مسبقا غرضها ومدة ومبلغ إنجازها، يتقدم بها شخص أو مجموعة أشخاص، ذاتيين أو اعتباريين، يتوخون الحصول على تمويل تعاوني ؛

 

- حامل المشروع : كل شخص أو مجموعة أشخاص، ذاتيين أو اعتباريين، يعرضون مشروعا على منصة للتمويل التعاوني، بهدف الحصول على تمويل تعاوني ؛

 

- مساهم : كل شخص ذاتي أو اعتباري، مقيم أو غير مقيم، يساهم عن طريق منصة للتمويل التعاوني في تمويل مشروع معين. ويمكن للمساهم، حسب فئة عملية التمويل التعاوني، أن يكون مستثمرا في رأس المال أو مقرضا أو متبرعا ؛

 

- إشهار : كل عملية تواصل، بأي شكل أو أية وسيلة كانت، تنجز وتقدم على منصة للتمويل التعاوني تخص المشروع المشار إليه أعلاه وفق الشروط والشكليات الواردة في المادة 25 أدناه ؛

 

- المستثمر المساند : شخص ذاتي، يتوفر على خبرة أو تجربة أو كفاءة مهنية كافية في مجالي المال والاستثمار ويمتلك إمكانيات مالية تؤهله للمساهمة في إحدى عمليات التمويل التعاوني المشار إليها في المادة الأولى أعلاه. وتحدد بنص تنظيمي الشروط والكيفيات المتعلقة بنظام المستثمر المساند.

 

المادة 3

 

تنجز المشاريع الممولة من خلال منصات التمويل التعاوني فوق التراب الوطني بما فيه مناطق التسريع الصناعي. ويمكن لهذه المشاريع أن تقام في بلد أجنبي وتحرر بعملات أجنبية.

 

وتحدد بنص تنظيمي شروط و كيفية إقامة هذه المشاريع في بلد أجنبي أو بعمولات أجنبية.

 

تتم المساهمات الواردة من الخارج أو تلك الموجهة إلى تمويل مشاريع خارج التراب الوطني في احترام للنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بنظام الصرف۔

 

المادة 4

 

لا تعتبر الأموال المدفوعة من طرف المساهمين برسم عملية للتمويل التعاوني أموالا متلقاة من الجمهور كما تم تعريفها في القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

 

لا تعتبر عمليات التمويل التعاوني من فئة «القرض» عمليات ائتمان أو عمليات في حكمها كما تم تنظيمها بموجب القانون رقم 103.12 السالف الذكر.

 

لا تطبق على عمليات التمويل التعاوني من فئة «الاستثمار» مقتضيات القانون رقم 44.12   المتعلق بدعوة الجمهور إلى الاكتتاب وبالمعلومات المطلوبة إلى الأشخاص المعنوية والهيئات التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في أسهمها أو سنداتها.

 

لا تخضع عمليات التمويل التعاوني من فئة «التبرع» للمقتضيات التشريعية المتعلقة بجمع التبرعات من العموم لأغراض خيرية.

 

تستثنى من عمليات التمويل التعاوني الواردة في هذا القانون تلك التي تتخذ شكل تبرع في صيغة وقف كما هو منظم بموجب الظهير الشريف رقم 1.09.236 الصادر في 8 ربيع الأول 1431 (23 فبراير 2010) المتعلق بمدونة الأوقاف.

 

الباب الثاني
المتدخلون في عمليات التمويل التعاوني

 

الفرع الأول
شركة التمويل التعاوني

 

القسم الفرعي الأول
مهام شركة التمويل التعاوني وتأسيسها واعتمادها

 

المادة 5

 

يقوم النشاط الرئيسي لشركة التمويل التعاوني على إحداث وتسيير منصة أو أكثر للتمويل التعاوني، من فئات مختلفة. ولهذه الغاية، يجب أن تعد شركة التمويل التعاوني مشروع نظام لتسيير المنصة كما هو محدد في المادة 10 أدناه.

 

المادة 6

 

علاوة على نشاطها الرئيسي، يجوز لشركة التمويل التعاوني مزاولة الأنشطة ذات الصلة التالية :

 

- تقديم الاستشارة لحاملي المشاريع قبل وضعها على منصة التمويل التعاوني ؛

 

- الإشهار على أي دعامات أخرى للمشاريع التي تم تقديمها على منصة التمويل التعاوني ؛

 

- تقديم الاستشارة وتدبير العائدات لفائدة المساهمين ؛

 

- كل نشاط آخر مرتبط بالنشاط الرئيسي للشركة، يحدد بنص تنظيمي.

 

تحدد شروط وكيفيات مزاولة هذه الأنشطة المرتبطة بالنشاط الرئيسي للشركة بنص تنظيمي، باقتراح من بنك المغرب أو من الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة.

 

المادة 7

 

يجب أن تؤسس شركة التمويل التعاوني في شكل شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة.

 

تخضع الشركة، من أجل ممارسة الأنشطة الواردة في هذا  القانون، للشروط التالية :

 

1- أن يكون نشاطها الرئيسي تسيير منصة أو أكثر للتمويل التعاوني ؛

 

2- أن يكون مقرها الاجتماعي بالمغرب ؛

 

3- أن يكون رأسمال الشركة محررا بالكامل عند تأسيسها وأن لا يقل عن ثلاثمائة ألف (300.000) درهم ؛

 

4- أن تقدم الضمانات الكافية المتعلقة بتنظيمها ومواردها البشرية والتقنية وأداء نظامها المعلوماتي ؛

 

5 - أن لا يكون من ضمن مسيري الشركة أشخاص صدرت في حقهم عقوبات تأديبية أو أحكام قضائية بالمنع بمناسبة مزاولة أنشطتهم قبل تأسيس الشركة أو تمت إدانتهم بموجب أحكام قضائية نهائية عن جناية أو عن جنحة تمس بالمروءة والشرف أو الأمانة ؛

 

6 - أن يكون من ضمن مسيري الشركة أشخاص يتوفرون على كفاءات مهنية تتلاءم مع الأنشطة المزمع القيام بها.

 

تحدد كيفيات تطبيق البندين 4 و6 من هذه المادة بنص تنظيمي، باقتراح من بنك المغرب أو من الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة.

 

يجب على شركة التمويل التعاوني أن تظل مستوفية للشروط المذكورة أعلاه، طيلة مدة مزاولة نشاطها.

 

المادة 8

 

يجب على كل شركة تمويل تعاوني تنجز عمليات من صنف «القرض» أو صنف «التبرع» أن تحصل قبل مزاولة نشاطها على اعتماد يسلم من طرف بنك المغرب.

 

يجب على كل شركة تمويل تعاوني تنجز عمليات من صنف «الاستثمار» أن تحصل قبل مزاولة نشاطها على اعتماد يسلم من طرف الهيئة المغربية لسوق الرساميل.

 

يخضع كل إحداث لمنصة جديدة للتمويل التعاوني لنفس الشروط والكيفيات الواردة في هذا القانون.

 

المادة 9

 

يوجه مؤسسو شركة التمويل التعاوني طلب الاعتماد إلى بنك المغرب أو إلى الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، مرفقا بملف يتضمن الوثائق والمعلومات المتعلقة بالموارد البشرية والتقنية  والمالية المسخرة من طرف الشركة من أجل مزاولة نشاطها، وكذا  مشروع نظام تسيير المنصة.

 

يتم تحديد لائحة الوثائق والمعلومات التي يجب أن يتضمنها ملف طلب الاعتماد بموجب منشور لبنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة.

 

يتم إثبات إيداع الملف بوصل مؤرخ ومختوم يسلم من لدن بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة. كما يمكن إيداع الملف إلكترونيا مقابل إشعار بالتوصل.

 

المادة 10

 

بالإضافة إلى البيانات والوثائق المنصوص عليها في مواد أخرى من هذا القانون، يجب أن يتضمن مشروع نظام تسيير منصة التمويل التعاوني على الأقل، البيانات والوثائق التالية :

 

- اسم منصة التمويل التعاوني واسم شركة التمويل التعاوني والمؤسسة الماسكة للحسابات وعنوان مقر كل منهما ؛

 

- فئة عمليات التمويل التعاوني المستهدفة ؛

 

- شروط وكيفيات اشتغال منصة التمويل التعاوني ؛

 

- وصف التصميم التقني لمنصة التمويل التعاوني ؛

 

- شروط أداء مستحقات شركة التمويل التعاوني وكيفياته ؛

 

- كيفيات وطبيعة المعلومات التي يتعين تقديمها بشكل دوري للمساهمين وللعموم ؛

 

- الشروط الدنيا التي يجب التنصيص عليها في العقد النموذجي للتمويل التعاوني ؛

 

- نموذج مذكرة تقديم المشاريع ؛

 

- مساطر تدبير تنازع المصالح ؛

 

- كيفيات معالجة الشكايات ؛

 

- كل معلومة تعتبرها الشركة مفيدة لتقييم نشاطها.

 

يخضع كل تغيير يطال نظام تسيير منصة التمويل التعاوني للموافقة المسبقة لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة.

 

المادة 11

 

يتحقق بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، من أن الشركة طالبة الاعتماد ومسيريها يستوفون الشروط الواردة في المادة 7 أعلاه.

 

يمكن لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، أن يطلب من مقدمي طلب الاعتماد كل معلومة تكميلية يعتبرها مفيدة لدراسة ملف الاعتماد. ویراقب بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، من خلال المستندات وفي عين المكان، مدی احترام الشركة للتصاريح والالتزامات المضمنة في ملف الاعتماد.

 

تتم دراسة ملف طلب الاعتماد من قبل بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، داخل أجل لا يتعدى 45 يوما كاملة ابتداء من تاريخ إيداع ملف مكتمل لطلب الاعتماد. ويترتب عن كل طلب للحصول على معلومات أو وثائق تكميلية وقف سريان الأجل المذكور.

 

المادة 12

 

يبلغ بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، مقرر منح الاعتماد أو رفضه المعلل إلى الشركة المتقدمة  بالطلب، داخل الأجل المشار إليه في المادة 11 أعلاه، بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل.

 

ينشر مقرر منح الاعتماد في الجريدة الرسمية.

 

المادة 13

 

كل تغيير في مراقبة شركة التمويل التعاوني أو في شكلها القانوني أو كل اندماج أو ضم لشركتين للتمويل التعاوني أو أكثر، يتطلب الحصول على اعتماد جديد يمنح طبقا لمقتضيات هذا الباب.

 

تكون مراقبة شركة التمويل التعاوني ناتجة حسب مدلول هذه المادة على إحدى الحالات الآتية :

 

- الحيازة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لقسط من رأس المال يخول أغلبية حقوق التصويت بالجمعيات العامة ؛

 

- قدرة التوفر على أغلبية حقوق التصويت عملا باتفاق يبرم مع شركاء أو مساهمين آخرين ؛

 

- الممارسة لسلطة الإدارة أو التسيير أو الرقابة بالاشتراك مع عدد محدود من الشركاء أو المساهمين ؛

 

- الممارسة لسلطة الإدارة أو التسيير أو الرقابة عملا بأحكام نصوص تشريعية أو نظامية أو تعاقدية ؛

 

- القدرة على اتخاذ القرارات بمجالس الجمعيات العامة عن طريق حقوق التصويت.

 

يخضع كل تغيير للمقر الاجتماعي للشركة أو محل نشاطها الفعلي داخل التراب الوطني، لموافقة مسبقة من لدن بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة. ويؤخذ بعين الاعتبار، عند دراسة هذا التغيير، آثاره على تنظيم الشركة.

 

المادة 14

 

يمكن سحب اعتماد شركة التمويل التعاوني من لدن بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، في الحالات التالية :

 

- بناء على طلب من شركة التمويل التعاوني ؛

 

- عدم شروع شركة التمويل التعاوني في مزاولة نشاطها الرئيسي بعد انصرام ثمانية عشر (18) شهرا من تاريخ اعتمادها ؛

 

- توقف شركة التمويل التعاوني عن مزاولة نشاط تسيير المنصة لمدة تفوق اثني عشر (12) شهرا تحتسب ابتداء من تاريخ آخر عملية تمويل تعاوني ؛

 

- الخرق المتعمد لشركة التمويل التعاوني لمقتضيات المواد 7 و17 و18 من هذا القانون ؛

 

- عندما تكون شركة التمويل التعاوني موضوع مقرر بفتح مسطرة  للتسوية أو للتصفية القضائية.

 

يترتب على سحب الاعتماد، شطب الشركة من قائمة شركات التمويل التعاوني المشار إليها في المادة 15 أدناه، وكذا إغلاق جميع المنصات التي تسيرها الشركة ونقل أنشطتها إلى شركة أو عدة شركات للتمويل التعاوني، يعينها بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة. ويتم سحب الاعتماد المذكور بمقرر معلل ويبلغ وفق نفس شكليات منحه.

 

في حالة سحب الاعتماد، يتعين على بنك المغرب أو الهيئة المغربية  لسوق الرساميل حسب الحالة التأكد من أن شركة التمويل التعاوني المعنية قد اتخذت جميع الإجراءات الضرورية لحماية  مصالح المساهمين وحاملي المشاريع.

 

المادة 15

 

يتولى بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، إعداد وتحيين قائمة تسجل فيها شركات التمويل التعاوني المعتمدة، وتنشر هذه القائمة، حسب الحالة، على الموقع الإلكتروني لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل.

 

القسم الفرعي الثاني
تسيير منصات التمويل التعاوني من طرف شركات التمويل التعاوني

 

المادة 16

 

تصنف منصات التمويل التعاوني إلى فئات، حسب طبيعة عمليات التمويل التعاوني التي تنجز من خلالها. ويمكن أن تكون منصات قرض أو استثمار أو تبرع.

 

المادة 17

 

يمكن لعمليات التمويل التعاوني أن تشمل مشاريع ربحية أو غير ربحية، تتعلق بجميع الأنشطة المشروعة، باستثناء تلك التي تحدد قائمتها بنص تنظيمي.

 

المادة 18

 

مع مراعاة مقتضيات المادة 17 أعلاه، يمكن لأي شخص ذاتي أو اعتباري اللجوء إلى عمليات للتمويل التعاوني، باستثناء الشركات والهيئات التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب طبقا للقانون رقم   44.12  السالف الذكر وللقانون رقم 17.95  المتعلق بشركات المساهمة والشركات التي توجد في طور التسوية أو التصفية القضائية وكذا كل شخص آخر يرد في لائحة تحدد بنص تنظيمي.

 

يراعى، على الخصوص، في تحديد لائحة الأشخاص المذكورة أعلاه حماية أنشطة التمويل التعاوني من الأشخاص الذين هم في وضعية مالية صعبة تمنعهم من الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون أو الذين يزاولون مهنا أو أنشطة تتعارض مع مقتضياته.

 

المادة 19

 

يجب على شركة التمويل التعاوني تسيير المنصة لمصلحة الأطراف المعنية بالمشروع ووفق مقتضيات هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه ونظام تسيير لمنصة المذكورة.

 

المادة 20

 

يجب على شركة التمويل التعاوني وضع مساطر مبسطة، من أجل عرض مشاريع للتمويل وكذا تسجيل أي مساهم من المساهمين أو تراجعه، وفق الكيفيات المحددة في نظام تسيير المنصة.

 

يجب أن تكون هذه المساطر محددة بشكل واضح على منصة  التمويل التعاوني وسهلة الولوج إليها.

 

المادة 21

 

تقوم شركة التمويل التعاوني، لأغراض تسيير منصتها، بجميع  التدابير اللازمة لتنفيذ هذه المهمة، ولا سيما :

 

- نشر مذكرات تقديم المشاريع على المنصة ؛

 

- إعداد عقود التمويل التعاوني وعرضها على الأطراف، قصد التوقيع عليها ؛

 

- التأكد من تسليم المؤسسة الماسكة للحسابات للأموال التي تم جمعها لدى المساهمين عن طريقها، لفائدة حاملي المشاريع؛

 

- تدبير الحسابات المفتوحة لدى المؤسسة الماسكة للحسابات ؛

 

- تدبير الأموال المتأتية من حاملي المشاريع، وتوزيعها على المساهمين، عند الاقتضاء

 

المادة 22

 

يجب على شركة التمويل التعاوني، قبل إطلاق أي عملية تمويل تعاوني، القيام على وجه الخصوص بما يلي :

 

- التأكد من مطابقة مذكرة تقديم المشروع لمقتضيات هذا القانون ولنظام تسيير منصة التمويل التعاوني والتحقق من انسجامها ووضوحها ؛

 

- التحقق من هوية حامل المشروع ومن هوية مسيري الشركة عند الاقتضاء، والتأكد من كونهم ليسوا موضوع أي منع أو إدانة  تتعلق بوسائل الأداء وأنهم لم يكونوا موضوع حكم نهائي بالإدانة  له علاقة بممارسة أنشطتهم ؛

 

- التأكد من استيفاء ومطابقة الوثائق القانونية لحامل المشروع بالنسبة للأشخاص الاعتباريين ؛

 

- التأكد من قبول حامل المشروع بنظام تسيير منصة التمويل التعاوني والشروط الخاصة بعملية التمويل التعاوني المستهدفة ؛

 

- التأكد من معرفة حامل المشروع بنمط اشتغال فئة التمويل التعاوني المستهدفة والمخاطر المرتبطة بها والالتزامات المترتبة عنها ولا سيما تجاه المساهمين ؛

 

عندما لا يدلي حامل المشروع بالمعلومات المطلوبة، يمكن اعتبار العرض المقدم من طرفه غير ملائم لوضعه على منصة التمويل التعاوني.

 

المادة 23

 

يجب على شركة التمويل التعاوني، قبل قبول تسجيل أي مساهم على منصة التمويل التعاوني، التأكد على الخصوص مما يلي :

 

- هوية المساهم، وإذا تعلق الأمر بأشخاص اعتباريين، هوية ممثلهم القانوني والصلاحيات المفوضة إليه لهذا الغرض ؛

 

- تمامية ومطابقة الوثائق القانونية المتعلقة بالأشخاص الاعتباريين المساهمين ؛

 

- معرفة المساهم بنظام تسيير منصة التمويل التعاوني وبالشروط الخاصة بتمويل المشروع المستهدف ؛

 

- قبول المساهم بنمط اشتغال فئة التمويل التعاوني المستهدفة وخاصة كل ما تعلق بحقوق والتزامات هذا الأخير وحقوق والتزامات شركة التمويل التعاوني وحامل المشروع والمؤسسة الماسكة للحسابات وباقي الشركاء المحتملين ؛

 

- قبول المساهم بالمخاطر المحتملة المرتبطة بالتمويل التعاوني وبالمخاطر الخاصة بالفئة التي يعتزم تسجيل مساهمته فيها ولا سيما، مخاطر فشل حامل المشروع والخسارة الكلية أو الجزئية للمساهمات.

 

المادة 24

 

يجب على شركة التمويل التعاوني، قبل إبرام أي عقد تمويل تعاوني، التأكد على وجه الخصوص، مما يلي :

 

- بالنسبة للأشخاص الاعتباريين المساهمين، الوثائق القانونية التي ترخص لوكلاء شركاتهم بالمساهمة في عملية التمويل التعاوني المستهدفة ؛

 

- معرفة وقبول المساهمين بمذكرة تقديم المشروع المشار إليها في المادة 21 أعلاه ؛

 

- معرفة المساهمين وقبولهم بالشروط المالية الخاصة بعملية  التمويل التعاوني المعنية، ولا سيما شروط وضع الأموال تحت تصرف حامل المشروع، وكذا كيفيات أداء العوائد المتوقعة عن المساهمات أو استرجاع المساهمات أوهما معا ؛

 

- معرفة وقبول المساهم بالمقتضيات المنظمة للحق في التراجع، ولا سيما طبيعة وشكل هذا الحق وآجال الاستفادة منه وكيفيات ممارسته.

 

المادة 25

 

يجب على شركة التمويل التعاوني إخبار الجمهور بطريقة واضحة ومفهومة عن طريق المنصة بما يلي :

 

- نمط اشتغال كل فئة من فئات التمويل التعاوني والمخاطر المتعلقة بها والالتزامات المترتبة عنها بالنسبة للمساهم ولحامل المشروع وإخبارهما كذلك، بجميع المعلومات المتعلقة بسير منصة التمويل التعاوني ولا سيما تلك المتعلقة بالمشاريع الممكن قبولها وشروط انتقائها وكيفيات احتساب عمولة شركة التمويل التعاوني ؛

 

- خصائص كل مشروع مقدم والشروط المالية الخاصة بعملية التمويل التعاوني المستهدفة. وتتعلق هذه المعلومات بصفة خاصة بشروط وضع الأموال رهن تصرف حامل المشروع وكيفيات أداء العوائد عن المساهمات أو استرجاعها أو هما معا وكذلك الشروط التي يمكن من خلالها استخلاص الأموال في حالة تخلف حاملي المشروع عن أدائها.

 

المادة 26

 

يجب على شركة التمويل التعاوني أن تضع رهن إشارة المساهمين، بالنسبة لكل مشروع ممول، بيانا دوريا يمكن من تتبع تقدم عملية تمويل المشروع والمساهمات التي تم جمعها وفق الكيفيات المحددة بموجب منشور لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل حسب الحالة.

 

القسم الفرعي الثالث
التزامات شركة التمويل التعاوني وقواعد اشتغالها

 

المادة 27

 

علاوة على الالتزامات التي تخضع لها شركة التمويل التعاوني فيما يخص تسيير المنصة والواردة في القسم الفرعي الثاني أعلاه، لا يجوز للشركة القيام بأي نشاط آخر غير ذلك المنصوص عليه في مقرر اعتمادها، أو التعاقد في شأن أي التزام آخر أو اللجوء إلى تمويلات أو الالتزام بنفقات تسيير أخرى غير تلك اللازمة لتسيير منصة التمويل التعاوني والمنصوص عليها صراحة في هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه وفي نظام تسيير المنصة المذكورة.

 

لا يجوز لشركة التمويل التعاوني اللجوء إلى السعي المالي من أجل تعبئة تمويلات من خلال منصة التمويل التعاوني.

 

المادة 28

 

لا يجوز لشركة التمويل التعاوني المشاركة في عمليات تمويل تعاوني بصفتها مساهما أو حاملا لمشروع أو أن تمتلك أسهما أو حصصا، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، في رأسمال الشركة الحاملة للمشروع المعروض على المنصة التي تتولى تسييرها.

 

غير أنه في حالة تواجد أحد أجراء أو حاملي الأسهم أو الشركاء في شركة التمويل التعاوني، في إحدى الحالات المذكورة أعلاه، يجب على الشركة المذكورة الإشارة إلى ذلك في مذكرة تقديم المشروع.

 

المادة 29

 

يمنع على شركة التمويل التعاوني استعمال الأموال التي تم جمعها لفائدة مشروع معين لأغراض غير تلك التي خصصت لها.

 

المادة 30

 

تخضع شركة التمويل التعاوني لأحكام القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال ولا سيما للالتزامات المتعلقة بالإعلام واليقظة المفروضة عليها بموجب القانون المذكور.

 

ويجب عليها التقيد كذلك بأحكام القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

 

المادة 31

 

يجوز لكل حامل مشروع أو مساهم يعتبر نفسه متضررا من جراء إخلال شركة التمويل التعاوني بأحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه أن يرفع الأمر إلى بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، الذي يتخذ في شأن طلبه ما يراه ملائما. ولهذه الغاية، يجوز لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة أن يقوم بمراقبات وفق المادتين 56 و57 أدناه.

 

المادة 32

 

تنشر شركة التمويل التعاوني على منصة التمويل التعاوني، بطريقة يسهل ولوج العموم إليها انطلاقا من الصفحة الرئيسية وعلى جميع المراسلات وجميع الإعلانات كيفما كانت دعامتها، اسم الشركة ومقرها الاجتماعي وبريدها الإلكتروني ورقم قيدها في السجل التجاري ومراجع اعتمادها، إضافة إلى اسم وعنوان المؤسسة الماسكة للحسابات.

 

المادة 33

 

يجب على شركة التمويل التعاوني إعداد تقرير سنوي عن كل منصة تمويل تعاوني تسيرها. ويجب أن يوضع التقرير السنوي رهن إشارة العموم قصد الاطلاع عليه على منصة التمويل التعاوني، داخل أجل أقصاه ثلاثة (3) أشهر الموالية لاختتام السنة المحاسبية التي تم برسمها إعداد التقرير.

 

توجه شركة التمويل التعاوني نسخة من التقرير المذكور إلى السلطة الحكومية المكلفة بالمالية و كذا إلى بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، داخل الأجل المشار إليه أعلاه.

 

يحدد شكل ومضمون التقرير بمنشور لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة.

 

تنشر شركة التمويل التعاوني كذلك على المنصة كل ثلاثة أشهر، بطريقة يسهل الولوج إليها انطلاقا من الصفحة الرئيسية، مؤشر الفشل المتمثل في نسبة فشل المشاريع المعروضة على المنصة والمسجلة خلال 36 شهرا الأخيرة وإذا شرعت الشركة في مزاولة نشاطها منذ أقل من 36 شهرا، خلال المدة التي تبتدئ من الشروع في مزاولة نشاطها.

 

تحدد بنص تنظيمي المعايير الخاصة باحتساب مؤشر الفشل.

 

المادة 34

 

يجب على شركة التمويل التعاوني أن تتوفر، وفق الشروط المحددة بمنشور لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، على نظام للمراقبة الداخلية ملائم لها، يهدف إلى تحديد المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها وقياسها ورقابتها.

 

تشكل مواصفات هذا النظام موضوع وثيقة تدرج ضمن الوثائق المتعلقة بالشروط الواردة في البند 4 من الفقرة 2 من المادة 7 أعلاه.

 

الفرع الثاني
المؤسسة الماسكة للحسابات

 

المادة 35

 

تبرم شركة التمويل التعاوني، من أجل مزاولة أنشطة منصة التمويل التعاوني، عقد خدمات مع مؤسسة ائتمان ماسكة للحسابات معتمدة من طرف بنك المغرب، تسمى بعده بالمؤسسة الماسكة للحسابات.

 

تحدد البنود الدنيا لعقد الخدمات السالف الذكر بمنشور لبنك المغرب.

 

المادة 36

 

يجب على شركة التمويل التعاوني أن تفتح، لكل مشروع مقدم، حسابا خاصا لدى المؤسسة الماسكة للحسابات. ويخصص هذا الحساب حصرا لإيداع الأموال التي تم جمعها لفائدة كل مشروع على حدة، وعند الاقتضاء، لأداء المبالغ المستحقة لفائدة المساهمين.

 

المادة 37

 

تقوم المؤسسة الماسكة للحسابات بتنفيذ قرارات شركة التمويل التعاوني المتعلقة بالاقتطاعات وبتحويل الأموال، كما تمسك كشوفات عمليات التمويل التعاوني المنجزة لفائدة منصة التمويل التعاوني.

 

تتحقق المؤسسة الماسكة للحسابات، قبل تنفيذ هذه القرارات، من مطابقتها لمقتضيات هذا القانون ولنظام تسيير المنصة.

 

يجب على المؤسسة الماسكة للحسابات أن تبلغ فورا هيئة المراقبة المعنية بأي مخالفة تعاينها أو بلغت إلى علمها خلال ممارسة أنشطتها.

 

المادة 38

 

لا يمكن أن تكون الأموال التي تم جمعها في إطار عملية تمويل تعاوني محل أي مسطرة حجز مقامة من لدن المؤسسة الماسكة للحسابات أو دائني شركة التمويل التعاوني.

 

المادة 39

 

تعتبر شركة التمويل التعاوني والمؤسسة الماسكة للحسابات مسؤولتين، بصفة فردية أو تضامنية، حسب الحالة، إزاء المساهمين وحاملي المشاريع والأغيار عن المخالفات للأحكام التشريعية أو التنظيمية المطبقة على منصات التمويل التعاوني وعن مخالفة نظام تسيير المنصة وعن الأخطاء المرتكبة في إطار المهام الموكلة إليهما بموجب هذا القانون ونظام التسيير المذكور.

 

الباب الثالث
عمليات التمويل التعاوني

 

الفرع الأول
مقتضيات مشتركة

 

المادة 40

 

تخصص الأموال التي تم جمعها في إطار عمليات التمويل التعاوني، وفقا لنظام تسيير منصة التمويل التعاوني ومذكرة تقديم المشروع، حصرا للمشروع المستهدف.

 

المادة 41

 

لا يمكن عرض نفس المشروع، على عدة منصات للتمويل التعاوني، في آن واحد.

 

لا يمكن أن يتجاوز عرض مشروع على منصة للتمويل التعاوني مدة ستة (6) أشهر.

 

إذا تم تحقيق مبلغ المساهمات المطلوب للمشروع قبل انتهاء أجل عملية التمويل، تقوم شركة التمويل التعاوني بالتوقف عن تلقي المساهمات.

 

المادة 42

 

لا يمكن أن يتجاوز المبلغ الذي تم جمعه لفائدة نفس المشروع، مبلغا أقصى، يحدد بنص تنظيمي بالنسبة لكل فئة من فئات التمويل التعاوني، وذلك في حدود عشرة (10) ملايين درهم في السنة الواحدة وعشرون (20) مليون درهم کمبلغ إجمالي.

المادة 43

 

لا يمكن أن يتجاوز مجموع مختلف المساهمات التي يقدمها نفس الشخص الذاتي في كل مشروع مبلغا يحدد بنص تنظيمي. كما لا يمكن أن يتجاوز مجموع مختلف مساهمات نفس الشخص الذاتي في عدة عمليات للتمويل التعاوني، برسم نفس السنة، مبلغا يحدد بنص تنظيمي.

 

المادة 44

 

لا تخضع مساهمات الأشخاص الذاتيين الذين يحملون صفة مستثمر مساند للحدود القصوى المشار إليها في المادة 43 أعلاه.

 

المادة 45

 

يجب أن تتم كل عملية للتمويل التعاوني بموجب عقد يبرم كتابة بين حامل المشروع والمساهم على حامل ورقي أو على أي دعامة أخرى، ولاسيما إلكترونية، مطابقة للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

 

يجب أن تتطابق بنود عقد التمويل التعاوني، على الأقل، مع البنود الدنيا المحددة، حسب كل فئة من فئات التمويل التعاوني، بمنشور لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة.

 

المادة 46

 

يجب على حامل المشروع أن يقدم لشركة التمويل التعاوني، عند كل عملية تمويل تعاوني، مذكرة تقديم للمشروع، تتضمن جميع المعلومات القانونية والتقنية والمالية المتعلقة بالمشروع.

 

يجب أن تبين هذه المذكرة، على الخصوص، طبيعة المشروع وأهدافه وكيفيات إنجازه وتدبيره والمستفيد أو المستفيدين من المشروع وكيفيات تمويله ومبلغ ووجهة الأموال التي سيتم جمعها من خلال منصة التمويل التعاوني وكذا التزامات حامل المشروع.

 

يجب على حامل المشروع احترام الالتزامات التي تعهد بها بموجب مذكرة تقديم المشروع.

 

المادة 47

 

يتعين على حامل المشروع، بعد اختتام عملية التمويل، إخبار المساهمين، ولا سيما من خلال منصة التمويل التعاوني، بتقدم نشاط المشروع وبوضعه المالي وعند الاقتضاء، بالصعوبات التي تعترضه.

 

تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة بمنشور لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة.

 

الفرع الثاني
مقتضيات خاصة

 

القسم الفرعي الأول
عمليات التمويل التعاوني من فئة « الاستثمار»

 

المادة 48

 

تتم عملية التمويل التعاوني من فئة «الاستثمار»، في شكل مساهمة، مباشرة أو غير مباشرة، في رأسمال شركة تجارية.

 

المادة 49

 

علاوة على المقتضيات المنصوص عليها في المادة 21 أعلاه، يجب على شركة التمويل التعاوني، قبل الشروع في إنجاز أي عملية تمويل تعاوني من فئة «الاستثمار» على المنصة، أن تتحقق على وجه الخصوص من إنجاز ما يلي :

 

- دراسة مسبقة لجدوى عملية التمويل المستهدفة ؛

 

- تقييم للمشروع المستهدف.

 

القسم الفرعي الثاني
عمليات التمويل التعاوني من فئة « القرض»

 

المادة 50

 

تتم عملية التمويل التعاوني من فئة « القرض»، في شكل قرض يمنح بفائدة أو بدونها، من طرف المساهمين لفائدة حامل المشروع.

 

تحدد شروط وكيفيات إنجاز العمليات التي تدخل ضمن هذه الفئة بمنشور لبنك المغرب.

 

المادة 51

 

عندما يمنح القرض في إطار عملية للتمويل التعاوني مقابل فائدة، لا يمكن لسعر الفائدة المطبق، أن يتجاوز سعرا أقصى يحدد بمنشور لبنك المغرب.

 

القسم الفرعي الثالث
عمليات التمويل التعاوني من فئة «التبرع»

 

المادة 52

 

تتم عملية التمويل التعاوني من فئة «التبرع» في شكل تبرع نقدي لفائدة حامل المشروع.

 

تخضع كل عملية للتمويل التعاوني من فئة «التبرع»، يتجاوز مبلغها خمسمائة ألف (500.000) درهم، لترخيص مسبق من طرف الإدارة المختصة.

 

ترفق نسخة من هذا الترخيص بمذكرة تقديم المشروع وتوضع رهن إشارة المساهمين.

 

تحدد كيفيات الحصول على الترخيص المسبق بنص تنظيمي.

 

الباب الرابع
المقتضيات المتعلقة بمراقبي الحسابات وبمراقبة شركات التمويل التعاوني

 

الفرع الأول
مراقبو الحسابات

 

المادة 53

 

يجب أن تعين شركة التمويل التعاوني مراقبا للحسابات يكلف بمهمة مراقبة وتتبع الحسابات الخاصة بأنشطتها المتعلقة بالتمويل التعاوني وفق مقتضيات هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه ونظام تسيير منصات التمويل التعاوني التي تسيرها.

 

يعين مراقب الحسابات من طرف شركة التمويل التعاوني، لمدة ثلاث سنوات متتالية قابلة للتجديد، من بين الخبراء المحاسبين المسجلين في جدول هيئة الخبراء المحاسبين.

 

يعد مراقب الحسابات تقارير يبين فيها نتائج قيامه بمهمته. وتبلغ نسخة من هذه التقارير إلى بنك المغرب أو إلى الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة.

 

المادة 54

 

يخبر مراقب الحسابات على الفور، هيئة المراقبة المعنية، بكل المخالفات أو البيانات غير الصحيحة التي يلاحظها أثناء قيامه بمهمته.

 

يتعين عليه كذلك أن يستجيب لكل طلب إيضاح أو تفسير لمضمون هذه التقارير يتقدم به بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، وذلك داخل اجل لا يتعدى ثلاثين (30) يوما كاملة ابتداء من تاريخ الطلب.

 

المادة 55

 

إذا تبين لبنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، أن مراقب الحسابات لم يتقيد بأحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه أو صدرت في حقه عقوبات تأديبية من لدن هيئة الخبراء المحاسبين أو عقوبات جنائية منصوص عليها في القانون المشار إليه أعلاه رقم   17.95، يرفع الأمر إلى الأجهزة المقررة بشركة التمويل التعاوني من أجل إنهاء انتداب مراقب الحسابات المذكور والعمل على تعويضه.

 

الفرع الثاني
مراقبة شركات التمويل التعاوني

 

المادة 56

 

تخضع شركات التمويل التعاوني المسيرة لمنصات التمويل التعاوني من فئتي «القرض» و «التبرع» لمراقبة بنك المغرب، وفق مقتضيات هذا القانون والقانون المشار اليه أعلاه رقم 103.12.

 

يتحقق بنك المغرب من احترام الشركات المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه لمقتضيات هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه، ومناشير بنك المغرب وجميع النصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة عليها.

 

يؤهل بنك المغرب، في إطار ممارسة مهامه الرقابية، للقيام عن طريق أعوانه أو أي شخص آخر ينتدبه والي بنك المغرب لهذا الغرض لإجراء المراقبة في عين المكان وعلى وثائق الشركات المذكورة طبقا لمقتضيات القسم الخامس من القانون رقم 103.12 السالف الذكر .

 

يتعين على شركة التمويل التعاوني أن تحتفظ بمقرها الاجتماعي بجميع الوثائق اللازمة لمراقبتها ووضعها رهن إشارة الأعوان المنتدبين لهذا الغرض. وتحدد لائحة هذه الوثائق من طرف بنك المغرب.

 

يمكن لبنك المغرب أن يطلب من شركات التمويل التعاوني تزويده بجميع الوثائق والمعلومات الضرورية لإنجاز مهامه.

 

تحدد بمنشور لبنك المغرب قائمة ومحتوى ونموذج هذه الوثائق ودعائمها، وكذا دورية وآجال توجهها إليه.

 

المادة 57

 

تخضع لمراقبة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، وفق مقتضيات هذا القانون والقانون رقم 43.12 المتعلق بالهيئة المغربية لسوق الرساميل، شركات التمويل التعاوني المسيرة لمنصات التمويل التعاوني من فئة «الاستثمار».

 

تتحقق الهيئة المغربية لسوق الرساميل من احترام الشركات المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه لمقتضيات هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه ومناشير الهيئة المغربية لسوق الرساميل وجميع النصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة عليها.

 

تؤهل الهيئة المغربية لسوق الرساميل في إطار ممارسة مهامها الرقابية، وفق مقتضيات القانون رقم 43.12 السالف الذكر، لإجراء المراقبة في عين المكان وعلى وثائق شركات التمويل التعاوني الخاضعة لمراقبتها، عن طريق أي عون محلف ومفوض من لدنها خصيصا لهذا الغرض.

 

يتعين على شركة التمويل التعاوني أن تحتفظ بمقرها الاجتماعي بجميع الوثائق اللازمة لمراقبتها ووضعها رهن إشارة الأعوان المنتدبين لهذا الغرض. وتحدد لائحة هذه الوثائق من طرف الهيئة المغربية لسوق الرساميل.

 

يمكن للهيئة المغربية لسوق الرساميل أن تطلب من شركات التمويل التعاوني تزويدها بجميع الوثائق والمعلومات الضرورية لإنجاز مهامها.

 

تحدد بمنشور للهيئة المغربية لسوق الرساميل قائمة ومحتوى ونموذج هذه الوثائق ودعائمها، وكذا دورية وآجال توجيهها إليها.

 

المادة 58

 

يوجه بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، نتائج مراقبته وتوصياته إلى جهاز الإدارة بشركة التمويل التعاوني المعنية.

 

يمكن كذلك لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، توجيه هذه النتائج إلى مراقبي الحسابات.

 

المادة 59

 

إذا كانت شركة التمويل التعاوني لا تقدم الضمانات الكافية فيما يخص موثوقية نظامها المعلوماتي أو نظام مراقبتها الداخلية المشار إليه في المادة 34 أعلاه أو تشوبها ثغرات مهمة، وجه إليها بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، أمرا بتدارك ذلك داخل أجل يحدده كل منهما.

 

المادة 60

 

يمكن لبنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، قبل الشروع في سحب الاعتماد للأسباب المشار إليها في المادة 14 أعلاه، أن يوجها أمرا بتدارك المخالفات التي تمت معاينتها داخل أجل يحدده كل منهما.

 

الباب الخامس
أحكام متفرقة

 

المادة 61

 

تلزم شركة التمويل التعاوني ابتداء من السنة الخامسة التي تلي تاريخ اعتمادها بأداء عمولة سنوية لفائدة هيئة المراقبة المختصة عن كل منصة تمويل تعاوني تقوم بتسييرها. وتحتسب العمولة المذكورة على أساس حجم الأموال التي تم جمعها من خلال كل منصة للتمويل التعاوني.

 

تحدد نسبة هذه العمولة وكيفيات احتسابها، بالنسبة لكل فئة من فئات التمويل التعاوني، بنص تنظيمي على أن لا تتعدى النسبة المذكورة 0.3 في المئة (0.3%).

 

تدفع هذه العمولة من طرف شركة التمويل التعاوني إلى هيئة المراقبة المختصة، في أجل أقصاه آخر يوم عمل من الشهر الثالث الذي يلي نهاية السنة المحاسبية.

 

يترتب على عدم الدفع داخل الأجل المشار إليه أعلاه فرض مبلغ إضافي عن التأخير، لا يمكن أن تزيد نسبته على اثنين في المائة (2%) عن كل شهر تأخير أو جزء منه، تحتسب على أساس مبلغ العمولة المستحقة.

 

المادة 62

 

تلزم شركات التمويل التعاوني المعتمدة بالانخراط في جمعية مهنية تسمى «جمعية شركات التمويل التعاوني» خاضعة لأحكام الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15 نوفمبر 1958) بتنظيم حق تأسيس الجمعيات كما تم تغييره وتتميمه.

 

تصادق السلطة الحكومية المكلفة بالمالية بعد استطلاع رأي بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل، على النظام الأساسي للجمعية المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه وكذا على كل تغيير يطرأ عليه.

 

تعتبر الجمعية الممثل الوحيد لنشاط التمويل التعاوني ولأعضائها أمام السلطات العمومية وأمام كل هيئة وطنية أو أجنبية.

 

الباب السادس
العقوبات

 

الفرع الأول
العقوبات التأديبية

 

المادة 63

 

يجوز لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، إصدار عقوبات تأديبية، كالإنذار أو التوبيخ وفق نفس الشكليات والمساطر التي ينص عليها القانون رقم 103.12   والقانون رقم 43.12   سالفي الذكر، في حق شركة التمويل التعاوني الخاضعة لمراقبتها والتي لا تتقيد بالتزاماتها المنصوص عليها في هذا القانون.

 

المادة 64

 

علاوة على العقوبات التأديبية الواردة في المادة 63 أعلاه، يجوز لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، إصدار عقوبات مالية لا تتجاوز خمسين ألف (50.000) درهم في حق شركة التمويل التعاوني التي لا تتقيد بالتزاماتها المنصوص عليها في هذا القانون.

 

المادة 65

 

إذا لم تعمل شركة التمويل التعاوني على تصحيح الوضعية التي أدت إلى إصدار التوبيخ أو الإنذار، يجوز لبنك المغرب أو للهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة، إيقاف عضوية واحد أو أكثر من أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير أو من مجلس الرقابة لشركة التمويل التعاوني المعنية.

 

الفرع الثاني
العقوبات الزجرية

 

المادة 66

 

يعاقب بالحبس من ستة (6) أشهر إلى ثلاث (3) سنوات وبغرامة من مائة ألف (100.000) إلى مليون (1.000.000) درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل شخص يقوم لحسابه الخاص أو لحساب شخص اعتباري :

 

- بممارسة العمليات المشار إليها في المادة الأولى أعلاه كمهنة اعتيادية دون الحصول بشكل قانوني على اعتماد شركة التمويل التعاوني، مسلم من طرف بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل، حسب الحالة ؛

 

- بعمليات التمويل التعاوني كما هي منظمة بهذا القانون ولا يتوفر على الاعتماد الخاص بها ؛

 

- بمخالفة مقتضيات المنع الواردة في المادة 18 أعلاه ؛

 

- باستعمال اسم تجاري أو تسمية شركة أو إشهار، بغير وجه حق، وبصفة عامة، كل عبارة تدفع إلى الاعتقاد بأنه معتمد كشركة تمويل تعاوني ؛

 

- باستخدام أي أساليب تهدف إلى خلق التباس لدى العموم بخصوص فئة عمليات التمويل التعاوني التي تم على أساسها اعتماده.

 

المادة 67

 

يعاقب بغرامة من مائة ألف (100.000) إلى خمسمائة ألف (500.000) درهم كل شخص يخالف :

 

- مقتضيات المواد 27 و28 (الفقرة الأولى) و29 أعلاه ؛

 

- مقتضيات المواد 36 و37 و54 (الفقرة الثانية) أعلاه.

 

المادة 68

 

يعاقب بغرامة من عشرة آلاف (10.000) إلى مائتي ألف (200.000) درهم مسیرو شركة التمويل التعاوني الذين :

 

- يخالفون مقتضيات المادتين 25 و26 والفقرة الثانية من المادة 28 أعلاه ؛

 

- يتركون منصاتهم خالية من البيانات المنصوص عليها في المادة 32 أعلاه، وذلك بعد إنذارهم داخل أجل عشرة (10) أيام.

 

المادة 69

 

في حالة العود، تضاعف العقوبات المنصوص عليها في هذا الفرع.

 

يعتبر في حالة العود كل من سبق أن صدر في حقه مقرر قضائي اكتسب قوة الشيء المقضي به من أجل جنحة من الجنح المنصوص عليها في هذا القانون، ثم عاد إلى ارتكاب نفس الجنحة داخل الأجل المنصوص عليه في مجموعة القانون الجنائي .

 

الباب السابع
أحكام انتقالية وختامية

 

المادة 70

 

يدخل هذا القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. تدعو السلطة الحكومية المكلفة بالمالية، سنتين بعد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، شركات التمويل التعاوني التي تم اعتمادها لعقد الجمع العام التأسيسي للجمعية المهنية المشار إليها في المادة 62 أعلاه قصد انتخاب رئيسها وأعضاء مكتبها.